Reading Time: 2 minutes

مثل العديد من الأشخاص الرياضيين، اشتريتُ بطانية الفضاء (بطانية الإسعافات الأولية) منذ سنوات، قبل أن أُضطر لاستخدامها؛ ليس لإنقاذ حياتي، بل لجعل عملية إنهاء حياة حيوان آخر أنظف؛ إذ سقط أيل اصطدته بالرصاص في كتلة من الشجيرات في سلسلة جبال «سينتينيال»، ومددت البطانية لإبقاء اللحم خالياً من الشوائب أثناء تقطيعه. اضطررت بعد ذلك لأن أخيم في مكان قريب، وعندما انطفأت النار التي أوقدتها (علماً أن هذه المنطقة مليئة بالدببة الشهباء)، جلبت البطّانية، ولففت نفسي بها بكل ما عليها من دماء وأحشاء.

لم تكن بداية علاقة جيّدة مع هذه البطانيّات، ولكنّي ما زلت أحتفظ بهذه البطانية؛ ليس فقط لأنها يمكن أن تبقيني حياً خلال ليلة باردة فحسب، ولكن لأنه لا يوجد أي شيء آخر في أدواتي له نفس عدد الاستخدامات العملية.

من الحمام إلى القمر

مضى 50 عاماً على اختراع بطّانية الفضاء، ولكن المادة التي تُصنع منها؛ وهي بشكلٍ أساسي بخار بلاستيكي مطلي بجزيئات معدنية، استُخدمت لأول مرّة لأهداف تجارية في خمسينيّات القرن الماضي؛ كأغلفة لجدران الحمامات. كان من الممكن أن تموت هذه البدعة بسهولة في الحمام، لكن وكالة ناسا أيقنت ميزة مادّة قادرة على صد الحرارة العالية للشمس، والحفاظ على دفء الجزء المظلم من المركبات الفضائية في درجات حرارة الفضاء؛ التي تنخفض تحت الصفر بنفس الوقت، ومع وصول مهمّة أبولو 11 إلى سطح القمر في 1969، أصبح لهذه المادة استخدامات متطورة؛ إذ كانت بدلة فضاء «نيل آرمسترونغ» مصنوعةً منها، وتضمّنت أيضاً طبقةً من الذهب الخالص.

يُستخدم الألمنيوم بشكلٍ واسع من قبل الناس، لأنه معدن رخيص وعملي للغاية، لا يمتلك أي معدن آخر القدرة على عكس الحرارة بنفس فاعليته، ونظراً لأن ضمان السلامة لم يأتِ بهذا الحد الأدنى من الوزن والسعر المنخفض أبداً، أصبحت بطانية الفضاء بسرعة عنصراً أساسياً في عدّة أي هاوٍ للنشاطات الخارجيّة.

استخدامات تفوق استخدامات الشريط اللاصق

هناك طرق شتى يمكن أن يستخدم فيها شخص رياضي بطانية الفضاء. بالإضافة إلى إبطاء تبخّر العرق وحجب الهواء، تعكس هذه البطانيات 90% من حرارة الجسم إذا لُفّ بها؛ مما يقلل انخفاض الحرارة الناتج عن تيارات الحمل والإشعاع قدر الإمكان. لاكتشاف المزيد من الاستخدامات، تحدّثت مؤخراً مع «ديفيد ديجان»؛ المدير التنفيذي لشركة «أدفانسد فليكسيبل ماتيريالز»؛ والتي تزوّد شركة «أدفينتشر ميديكال كيتس» بهذه البطانيات. يشير ديجان إلى أن هذه البطانيات فعالة إذا استُخدمت بشكلٍ سليم. ضع الوجه اللامع تجاه جسدك؛ إذ أن الوجه الفضي يعكس 65% فقط من الحرارة المُشعّة، ثم ألصقها باستخدام الشريط اللاصق لتثبّتها.

تُستخدم بطانيات الفضاء أيضاً كأرضيات للخيم، وأغطية لزيادة دفء أكياس النوم (أكياس «بيفي» الخاصة بشركة «أيه أف أم» هي الأفضل في هذه الحالة). يمكنك أيضاً استخدام البطانية كمرآة لإرسال الإشارات؛ ما عليك إلا أن تلفّها حول غصن أخضر منحنٍ بشكلٍ دائري، وتوجهها نحو الشمس. إحدى الاستخدامات الأكثر عمليةً هي صنع خيمة مستندة إلى جدار.

كما ذكرت، يمكنك استخدام بطانية الفضاء كقماشة أرضية لتقطيع الحيوانات بعد صيدها، لكن لا ترتكب نفس الخطأ الذي ارتكبته أنا، إلّا إذا كنت تنوي أن تقدّم لدب أشهب وجبة دافئة.

الوسوم: أدوات