Image

بيضة واحدة لكل شخص في اليوم قد تقضي على مشاكل التغذية حول العالم

Bread assortment هي؟
مصدر الصورة: بيكساباي

قد لا يستطيع كل طفل تناول أربع بيضات يومياً لكي ينمو ويزداد حجمه، ولكن بيضة واحدة قد تفي بالغرض.

وعلى الرغم من أن بعض مناطق العالم، مثل الولايات المتحدة الأميركية، لا يعاني أطفالها عموماً من مشاكل في النمو، إلا أن هناك مناطق شاسعة من العالم يعاني أطفالها من ذلك. إذ يعيش معظم أولئك الأطفال في حالة من الفقر، ويعانون من سوء التغذية بسبب صعوبة الحصول على الغذاء المناسب. وعلى الرغم من محاولات الأمم المتحدة لمعالجة تلك المشكلة عن طريق توفير الأطعمة المدعّمة بالعناصر الغذائية، إلا أن المشكلة تكمن في غلاء ثمن تلك المنتجات، بحيث لا يمكن للعائلة الفقيرة شراءها، فضلاً عن عدم قدرة المنظمة الدولية على تغطية حاجات جميع المناطق المحتاجة. وهنا تأتي أهمية البيض.

البيض منتج زهيد الثمن، ومتوفر في العديد من البلدان ذات الدخل المنخفض لأن الأشخاص في تلك الأجزاء من العالم كثيراً ما يميلون إلى تربية الدواجن. من جهةٍ أخرى، فإن البيض غني بالعناصر الغذائية مثل البروتين، والفيتامين ب12، والريبوفلافين، والكولين، بالإضافة إلى العديد من الفيتامينات والمعادن. وبالنسبة للأطفال، يمكن للبيض أن يوفر 50% من حاجات الطفل الغذائية اليومية. وهكذا، فإن البيض يُعد إضافة مهمة جداً للنظام الغذائي للطفل.

بناءً على ذلك، قام فريق من الباحثين من الولايات المتحدة الأمريكية والإكوادور بإجراء دراسة لمعرفة مدى تأثير البيض على غذاء الطفل، ونشروا نتائج بحثهم يوم الثلاثاء الماضي في مجلة طب الأطفال. قام الباحثون بالسفر إلى مناطق فقيرة في الإكوادور، وأجروا تجاربهم على مجموعتين من الأمهات وأطفالهنّ الرضع (تتراوح أعمارهم بين 6-9 أشهر). قدم الباحثون للأطفال في المجموعة الأولى بيضة واحدة كل يوم، في حين لم يقدموا للأطفال في المجموعة الثانية أية بيض.

عمد الباحثون إلى زيارة الأمهات في بيوتهن بمعدل مرة واحدة كل أسبوع لتزويدهن بالبيض المخصص لكامل الأسبوع، وتفحص وزن الطفل وطوله، وتحري إصابته بأية مشاكل صحية. بعد ستة أشهر وجد الباحثون بأن الأطفال في المجموعة التي تناول أفرادها البيض كانوا أكثر طولاً وأكبر حجماً بشكل واضح. وبحسب الباحثين، فإن اتباع النظام الغذائي الغني بالبيض قد قلص من معدلات التقزم لدى الأطفال بنسبة 47%، وأدى إلى تراجع خطر انخفاض الوزن بنسبة 74%.

من جهةٍ أخرى، يمكن للبيض أن يساعد في علاج فرط البدانة، لأنه يوفر غذاءً متوازناً. فإذا عمد الأشخاص الذين يعتمدون على أغذية غنية بالسعرات الحرارية إلى استبدالها بالبيض، فقد تتحسن صحتهم وأوزانهم بشكل عام.

وفي الختام، قام الباحثون بتمويل حملة صحية لتوعية الناس بفوائد البيض. ولعل فائدة مثل تلك الحملات تكون أعظمية في المناطق التي لا يُعد البيض فيها طعاماً شعبياً. وعلى الرغم من أن بطل فيلم “كول هاند لوك” هو الشخص الوحيد القادر على تناول 50 بيضة في ساعة واحدة، إلا أنه لو تمكن كل شخص من تناول 50 بيضة على مدار شهرين تقريباً، فقد نتمكن من القضاء على مشكلة سوء التغذية في العديد من المناطق حول العالم.

error: Content is protected !!