Reading Time: 2 minutes

أثمر تعاونٌ بين الباحثين في جامعتي بريستول ومانشستر البريطانيتين عن الوصول إلى كاميراتٍ ذكية تستطيع أن تتعلم وتفهم ما تراه. وذلك في بيانٍ نُشر على الموقع الرسمي لجامعة بريستول.

لا ترى أنظمة الذكاء الاصطناعي العالم إلا بعد تسجيل ونقل المعلومات المرئية بين أجهزة الاستشعار والمعالجات. لكن العديد من الأشياء التي تراها غالباً ما تكون غير ذات صلة بالمهمة التي تقوم بها، مثل تفاصيل الأوراق على الأشجار على جانب الطريق عند مرور سيارة. ففي الوقت الحالي، يتم التقاط جميع هذه المعلومات بواسطة أجهزة الاستشعار بتفاصيل دقيقة وإرسالها إلى المعالجات، مما يؤدي إلى ملء النظام ببيانات غير مهمة، وبالتالي استهلاك طاقةً ووقتاً أكبر للمعالجة.

لذلك احتاج الباحثون إلى لإنشاء أنظمة إدراكية أكثر فعالية تمكن الآلات الذكية من الرؤيا الفعالة. وفي سبيل تحقيق ذلك، استمد الباحثون الإلهام من الطريقة التي تعالج بها الأنظمة الطبيعية العالم المرئي، فنحن لا ندرك كل شيء، إذ تعمل أعيننا وأدمغتنا معاً لفهم العالم، وفي بعض الحالات، تقوم العيون نفسها بعملية المعالجة لتوفير ما هو غير مهم على الدماغ.

ويتضح هذا كذلك من خلال الطريقة التي تحتوي بها عين الضفدع على أجهزة الكشف التي ترصد الحشرات بشكل مباشر فور استشعار الصور.

كشف الباحثون عن تطويرهم لخوارزمية ذكاء الاصطناعي تمكن الآلة من الفهم البصري بشكل مباشر على مستوى الصورة. حيث يمكن لها تصنيف الإطارات آلاف المرات في الثانية دون الحاجة إلى تسجيل الصور أو إرسالها إلى وحدات المعالجة. فقد تمت تجربة التعرف على الأرقام المكتوبة بخط اليد وإيماءات اليد وحتى العوالق.

أصبح تطبيق الخوارزمية ممكناً بفضل بنية «SCAMP» التي طورها فريق الباحثين، وهي عبارة عن مصفوفة من المعالجات المضمنة في كل بكسل على حِداه، والتي يمكنها الاتصال ببعضها البعض للمعالجة في شكل متوازي في آن واحد.

أوضح الباحثون إمكانية تنصيب أجهزة «SCAMP» على ذات القواعد التي توضع عليها مستشعرات الكاميرا الحالية، إلا أنها أخف وزناً وأكثر دقة. فقد تمكن الباحثون من دمجها مع طائرات بدون طيار خفيفة الوزن وأظهرت قدرة عاليةً على التعلم الآلي الذاتي وسرعةً في تنفيذ المهام، ما يجعلها مثاليةً للمنصات الجوية عالية السرعة.