Reading Time: 2 minutes

أعلنت وكالة الإمارات للفضاء، عن انضمام دولة الإمارات العربية المتحدة إلى اتفاق «أرتميس» لتكون ضمن الدول الأولى التي توقع على هذا الاتفاق الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الفضائي عالمياً، أمس الثلاثاء.

جاء ذلك الإعلان خلال انعقاد المؤتمر الدولي الحادي والسبعين للملاحة الفضائية «IAC» في نسخته الافتراضية التي تنعقد في الفترة بين 12 و16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

كانت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا؛ أعلنت رسمياً في مايو/آيار الماضي عن مبادرتها المسماة «اتفاق أرتميس»، وذلك انسجاماً مع رؤية دولية مشتركة ترتكز على معاهدة الأمم المتحدة للفضاء الخارجي لعام 1967، بهدف تشكيل بيئة آمنة وشفافة تسهل عمليات الاستكشاف، والأنشطة الفضائية العلمية والتجارية بما يصب في خدمة البشرية أجمع.

ووقعت سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة وكالة الإمارات للفضاء، على اتفاق «أرتميس» ممثلةً لدولة الإمارات، إلى جانب جيم بريدنشتاين، مدير وكالة ناسا، ورؤساء وكالات الفضاء في أستراليا وكندا وإيطاليا واليابان ولوكسمبورج والمملكة المتحدة، وذلك خلال فعالية افتراضية استضافتها ناسا على هامش انعقاد فعالية المؤتمر الدولي للملاحة الفضائية بنسخته الرقمية، وشملت مراسم التوقيع التي جرت خلال الفعالية انضمام عدة دول لهذا الاتفاق.

ويشار إلى أنه قد تمت دعوة دولة الإمارات لتكون من بين أوائل المنضمين إلى اتفاق أرتميس؛ نظراً لامتلاكها برنامجاً سلمياً واعداً وطموحاً لاستكشاف الفضاء، ولدورها الريادي إقليمياً ودولياً في هذا المجال المهم، بالإضافة إلى ما يميز قطاعها الفضائي الوطني من بنية تشريعية شفافة تخاطب المستقبل وتحفز النمو وتلهم الأجيال.

وكانت دولة الإمارات قد أعربت عن التزامها بمشاركة هذه البيانات مع أكثر من 200 مؤسسة أكاديمية وعلمية حول العالم، تماشياً مع تعهدها بالنهوض بتكنولوجيا الفضاء للاستخدامات السلمية وخدمة البشرية.

وقالت سارة الأميري: «تسعدنا المشاركة في مبادرة وكالة ناسا الأمريكية للتوقيع على اتفاق أرتميس، انسجاماً مع مبادئنا في الاستخدام السلمي للفضاء، ومساهمةً من دولة الإمارات في تعزيز أهداف الاستدامة والتنمية على كوكب الأرض ..ويشكل الانضمام إلى هذا الاتفاق فصلاً جديداً يضاف إلى مبادراتنا الحثيثة للتعاون مع المجتمع الدولي سعياً لوضع مبادئ وأطر عمل جديدة ومطوّرة تعزز القوانين الدولية لاستكشاف الفضاء بما يصب في صالح التقدم العلمي للبشرية، لاعتقادنا الراسخ بأن الارتقاء بقطاع الفضاء وتنويعه يحتاج إلى تضافر الجهود الدولية بين جميع المساهمين والشركاء الأساسيين في هذا القطاع».

وأضافت: «لطالما كانت دولة الإمارات من المؤيدين لإطلاق مثل هذا النوع من التعاون الدولي، حيث استفدنا من شراكاتنا المثمرة والعديدة مع الشركاء الدوليين في تطوير برنامجنا الفضائي الوطني، كما ساهمت الدولة في الجهود العالمية لتعزيز التبادل العلمي والمعرفي بما يصب في مصلحة الإنسانية التي يجمعها كوكب واحد».

وبموجب المبادئ التي ينص عليها اتفاق أرتميس، توافق الدول الموقعة على الأهداف السلمية في إجراء جميع أنشطتها الفضائية، وفي إطار الاستجابة لمتطلبات هذا الاتفاق، تسعى الدول الموقعة إلى التعاون المتبادل في العمليات التشغيلية الفضائية، وضمان توفير المساعدة في حالات الطوارئ، وتسجيل الأجسام الفضائية لتجنب التشويش الضار، ونشر البيانات العلمية، بالإضافة إلى ذلك، توافق الدول الموقعة على استخراج الموارد الفضائية واستخدامها وفقاً لمعاهدة الفضاء الخارجي، وتوفير المعلومات العامة حول مواقع تلك الموارد وطبيعة العمليات، مع الحرص أيضاً على عدم التضارب عند الحاجة، والحدّ من المخلفات المدارية.

يذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت خلال السنوات القليلة الماضية إنجازات مهمة في مجال الفضاء، وأطلقت العديد من الأقمار الاصطناعية لخدمة البشرية، كما دشنت برنامج الإمارات لرواد الفضاء، والذي حقق إنجازاً تاريخياً العام الماضي، مع نجاح إطلاق أول رائد فضاء إماراتي وعربي لمحطة الفضاء الدولية «ISS»، كما أطلقت بنجاح في يوليو الماضي مسبار الأمل ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ والذي يعتبر من أبرز محطات وإنجازات الدولة في مجال استكشاف الفضاء العميق، إذ سيوفر المسبار الذي يقطع حالياً رحلته التاريخية إلى الكوكب الأحمر بيانات غير مسبوقة عن الغلاف الجوي للمريخ.