Reading Time: 2 minutes

كائنات بحرية حيوانية تتنوع في الشكل والحجم وتغطي أقل من 1% من المسطحات المائية، ويعيش بها أكثر من 25% من الأحياء البحرية. الشعاب المرجانية، هي تلك الكائنات التي  تُدر على العالم دخل سنوي يقدر بحوالي 30 مليار دولار؛ سواء من السياحة أو من الصناعات المختلفة.

أنواع الشعاب المرجانية

تُصنف الشعاب المرجانية على أساس منطقة نموها إلى أربع أنواع، هناك الشعاب الهامشية، وهي النوع الأكثر انتشاراً، وتنمو على طول السواحل وحول الجزر والقارات مثل ساحل البحر الأحمر ويفصلها عن الشواطئ بحيرات ضحلة، وهناك شعاب الحاجز المرجاني التي تتميز بعمقها الشديد وتنمو أيضاً بمحاذاة السواحل ولكن يفصلها عن الشواطئ بحيرات أعمق وأوسع، مثل الحاجز المرجاني العظيم في شمال شرق أستراليا؛ والذي يُعد أكبر حاجز مرجاني في العالم.

هناك أيضاً شعاب الجزر الحلقية المرجانية، والتي تتواجد عادة في منتصف البحر وتتكون عند غرق الجزر ذات الشعاب الهامشية، كما تتميز بشكلها الحلقي الذي ينمو حتى يُشكل بحيرات داخله. وأخيراً الرقع المرجانية، وهي شعاب مرجانية صغيرة ومنعزلة مرتفعة عن قاع البحر وغالباً ما توجد بين الشعاب الهامشية والحواجز المرجانية.

لماذا نهتم؟

للشعاب المرجانية أهمية كبيرة فهي منزل لملايين الأحياء البحرية مثل الأسماك والمحار والديدان البحرية وحتى النباتات البحرية وغيرها مما يجعلها أحد أكبر الأنظمة البيئية تنوعاً، كما توفر الشعاب المرجانية النيتروجين وبعض العناصر الغذائية الأخرى للأحياء البحرية، إضافة إلى ذلك تعمل كحاجز ضد الكوارث الطبيعية مثل؛ موجات تسونامي والأعاصير والعواصف. 

تمثل الشعاب المرجانية أيضاً أهمية كبيرة للبشر، فتُعتبر الشعاب المرجانية مصدر غذائي للأشخاص الذين يعيشون بجانب السواحل، وتُعد مقصد للسياح من جميع أنحاء العالم. وبسبب تنوع الأحياء البحرية داخل الشعاب المرجانية، وجد العلماء العديد من المواد الكيميائية المختلفة التي تنتجها هذه الأحياء والتي يمكن أن تساهم في الكثير من الصناعات المفيدة للبشر مثل صناعة بعض أنواع الأدوية لعلاج السرطان أو أمراض القلب أو مكافحة الفيروسات.

البشر والشعاب

للأسف طالت الأنشطة البشرية الشعب المرجانية؛ ومثلت خطر على تواجدها، على سبيل المثال أثرت عمليات البناء والصناعة وما يتبعها من إلقاء النفايات والمواد الكيماوية الضارة في البحار والمحيطات؛ على نمو الشعاب المرجانية، وربما تؤدي صناعات مثل التعدين والتنقيب عن البترول وحفر القنوات المائية إلى موت بعض أنواع الشعاب المرجانية.

أيضاّ الأتربة الناتجة عن عمليات بناء المنازل والمباني حول السواحل ينتهي بها المطاف في المحيط، وهو الأمر الذي يؤدي إلى اختناق الشعاب المرجانية. ناهيك عن الإحتباس الحراري والذي يتسبب في رفع درجة حرارة المحيط، والبلاستيك الذي يقبع بملايين الأطنان في المحيطات، والعديد من الأنشطة البشرية الضارة التي تضع الشعاب في دائرة الخطر المستمرة.

بالطبع هناك شيء نفعله لحماية الشعاب المرجانية، هناك مؤسسات دولية حكومية ومستقلة تعمل بالفعل على إنقاذ الشعاب المرجانية. ويمكن للأفراد المساعدة في ذلك عن طريق دعم الطاقة المتجددة، والقضاء على جميع المواد البلاستيكية التي تستخدم مرة واحدة، استخدام المصابيح الموفرة للكهرباء، والتي تقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، والحفاظ على الماء، وكلما قل استخدام الماء، قل جريان الماء ومياه الصرف الصحي التي تجد طريقها في النهاية إلى البحار والمحيطات.