Image

تعرف على أحدث دفعة من رواد الفضاء في ناسا

لقد تحولت مهنة الأحلام لديهم إلى حقيقة

Bread assortment أهلاً بكم، دفعة ناسا للعام 2017
ناسا عبر تمبلر

رائد الفضاء، مهنة الأحلام في الطفولة. وبالنسبة لقلة قليلة من المحظوظين، ذوي التأهيل العالي أيضاً، فقد أصبح هذا الحلم حقيقة. فقد أعلنت ناسا منذ أسبوعين عن اختيار دزينة من رواد الفضاء الجدد في مؤتمر صحفي في مركز جونسون الفضائي. وقد تلقت الدفعة 22 من رواد الفضاء في ناسا، والذين سينطلقون بشجاعة إلى حيث لم يذهب من قبل إلا البعض، الترحيب من مدير ناسا بالوكالة روبرت لايتفوت، ومديرة مركز جونسون الفضائي إيلين أوكوا، ومدير عمليات التحليق بريان كيلي، إضافة إلى ضيف خاص للغاية: نائب الرئيس مايك بينس.

الرواد الجدد

تتألف دفعة رواد الفضاء الجديدة من خمس نساء وسبعة رجال، بأعمار تتراوح بين 29 و42 عاماً. وينتمون إلى 10 ولايات مختلفة، ويوجد بينهم أكاديميون، وأطباء، وأفراد من القوات المسلحة، وحتى صياد سمك محترف سابق ومختص بالحفر في الجليد. أما الشيء المشترك بينهم، فهو أن قائمة إنجازاتهم –سواء في العالم الأكاديمي، أو الخدمة العسكرية، أو الناحية المهنية-مذهلة ومتميزة.

تقول أوكوا: “صحيح أننا نرغب أن يتعرف عليهم الجميع كأفراد، ولكننا نريد أيضاً أن نؤكد على أن التحليق في الفضاء بنجاح هو لعبة جماعية”.

فيما يلي القائمة الكاملة للأسماء:

– كايلا بارون، 29 عاماً، ملازم في البحرية الأمريكية من ريتشلاند، واشنطن. وكانت ضمن أول دفعة من النساء في مجال الغواصات الحربية.

– زينا كاردمان، 29 عاماً، زميلة باحثة خريجة في جامعة بين الحكومية، من ويليامزبيرغ، فيرجينيا. تدرس العلوم البحرية بمنحة من المؤسسة العلمية الوطنية، وعملت في بعض بعثات ناسا من قبل بصفة كباحثة.

– راجا تشاري، 39 عاماً، مقدم في سلاح الجو الأمريكي من سيدار فولز، آيوا. وهو مدير القوة الاختبارية المتكاملة للطائرة إف 35، وهي مجموعة اشتركت في تطوير الطائرة الشبحية الجديدة لصالح الجيش الأمريكي.

– ماثيو دومينيك، 35 عاماً، رائد في البحرية الأمريكية من ويت ريدج، كولورادو. مؤخراً، كان في اليابان، وفي البحر على متن البارجة رونالد ريغان في شرق المحيط الهادي.

– بوب هاينز، 42 عاماً، طيار متخصص بالبحث في مركز جونسون الفضائي التابع لناسا، من هاريسبيرغ، بنسلفانيا. وقد عمل لمدة خمس سنوات في ناسا من قبل، بعد خدمة فعلية واحتياطية لمدة 18 سنة في سلاح الجو الأمريكي.

– وودي هوبرغ، 31 عاماً، بروفسور مساعد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا من بيتسبيرغ، بنسلفانيا. قبل قيادة مجموعة بحثية هناك، كان يعمل كطيار خاص، ذي خبرة في البحث والإنقاذ في البراري.

– جوني كيم، 33 عاماً، طبيب مقيم في مستشفى ماساتشوستس العام، من لوس أنجلوس، كاليفورنيا. وقد حاز على وسام النجمة الفضية والنجمة البرونزية أثناء خدمته في القوات الخاصة للبحرية الأمريكية، ومن ثم حصل على درجة في الرياضيات وانتسب لمدرسة هارفارد الطبية.

– روب كيولين، 33 عاماً، مهندس رئيسي لعمليات الإقلاع في سبيس إكس من أنكوراج، ألاسكا. قبل سبيس إكس، عمل في مجموعة من الوظائف، تراوحت بين صيد السمك في ألاسكا وحفر الجليد في القطب الجنوبي.

– جاسمين موغبيلي، 33 عاماً، رائد في المارينز من بالدوين، نيويورك. وهي رائدة الفضاء الوحيدة من المارينز، وحالياً تقوم باختبار حوامات H-1.

– لورال أوهارا، 34 عاماً، مهندسة باحثة في معهد وودز هول للمسح المحيطي، من شوغارلاند في تكساس. عملت سابقاً مع ناسا عندما كانت طالبة، وذلك ضمن برنامج الفرصة KC-135 للطيران منخفض الجاذبية في أكاديمية ناسا، وكمتدربة في مختبر الدفع النفاث.

– فرانك روبيو، 41 عاماً، رائد في الجيش الأمريكي من ميامي، فلوريدا. وكان يخدم في الجيش كطيار حوامة بلاك هوك، وطبيب جراح.

– جيسيكا واتكينز، 29 عاماً، زميلة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، من لافاييت، كولورادو. عملت من قبل على مشاريع متعلقة بالمريخ مع ناسا، وكما قال كيلي مازحاً: “نأمل يا جماعة أن نرسلها إلى المريخ يوماً ما”.

تم تبليغ دفعة رواد الفضاء 2017 بقبولهم في البرنامج في 25 مايو، وطلب منهم الاحتفاظ بسرية الموضوع والاقتصار على إخبار عائلاتهم فقط. في يوم التبليغ، طلب منهم انتظار اتصال هاتفي (على الرغم من أن بعضهم، مثل هاينز الذي كان يعمل في مركز جونسون الفضائي، أبلغوا بطريقة أخرى. فقد فاجأه مدير مكتب رواد الفضاء كريس كاسيدي شخصياً، وذلك عندما زاره أثناء إحدى رحلاته).

تعتبر هذه الدفعة بحد ذاتها تاريخية: فقد اختير افرادها من بين مجموعة غير مسبوقة الضخامة بلغت 18,353 طلب انتساب. ما يعني أن احتمال القبول كان تقريباً 0.05%… انتقائية عالية للغاية. تم اختيار الدفعة السابقة، والتي أعلن عنها في 2013، من مجموعة أصغر نسبياً تبلغ 6,000 مرشح، وكان الرقم القياسي حتى الآن 8,000 مرشح في 1978. وتدفقت طلبات الانتساب من جميع الولايات الأمريكية الخمسين ومقاطعة كولومبيا، وبورتوريكو، وغوام، وساموا الأمريكية، وذلك ضمن فترة التقديم التي بلغت شهرين.

وفقاً لبراندي دين، الناطقة الرسمية باسم مركز جونسون الفضائي، فإن ناسا ليست متأكدة تماماً من سبب وجود ارتفاع حاد في عدد الطلبات لهذه السنة. غير أنها تلحظ أن التقديم كان أسهل من المرات السابقة، وذلك بالاعتماد كلياً على الإنترنت، إضافة إلى ازدياد الدعم والشعبية لناسا بسبب كتب وأفلام الخيال العلمي. تقول دين لبوبساي: “يوجد الكثير من المتحمسين لإرسال البشر إلى أبعد من ذي قبل”.

شعر رواد الفضاء الجدد بنفس الحماسة منذ الطفولة. وتتذكر أوهارا أنها كانت ترتاد مدرسة قرب مركز جونسون الفضائي، وتزرع الطماطم في غرفة الصف الثاني باستخدام بذور كانت على متن المكوك الفضائي، وتحدثت عن هذه الذكريات أثناء المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء قائلة: “هذه التجارب المبكرة استحوذت علي، وأثارت أحلامي لأصبح رائدة فضاء”. كما أن موغبيلي أدركت رغبتها بأن تصبح رائدة فضاء منذ أن نفذت مشروعاً في الصف السادس حول رائدة الفضاء الروسية فالنتينا تيريشكوفا، وقالت أثناء المؤتمر الصحفي: “لقد تعلمت المزيد عن رواد الفضاء خلال هذا المشروع، وهو ما زاد رغبتي أكثر”.

اعترف نائب الرئيس بينس أنه “أصيب بحمى الفضاء” أثناء طفولته، مؤكداً على أن أميركا ستتصدر مجال الفضاء من جديد. وأعلن عن ترؤسه للمجلس الوطني للفضاء، والذي أعيد تشكيله.

قال بينس مخاطباً رواد الفضاء الجدد: “سيعنى مجلس الفضاء الوطني بإثارة روح الريادة الأمريكية في الفضاء”. وأضاف: “أنتم أبطال، ووطنيون، وحملة أفضل التقاليد الأمريكية”.

 

يحمل هؤلاء الرواد سيراً ذاتية فلكية
ناسا

هل تبحث عن عمل قد يأخذك إلى ارتفاعات جديدة؟

حتى لو فاتك القطار –أو الصاروخ- هذه المرة، يمكنك أن تترقب الجولة المقبلة لاختيار رواد الفضاء. وقد تلقت ناسا الطلبات بانتظام من الطامحين منذ 1959، عندما أصبح “رواد ميركوري السبعة” أول مجموعة من رواد الفضاء الأمريكيين. ومنذ ذلك الحين، تتابعت الدفعات المؤلفة من مجموعة متنوعة من الاختصاصات والخلفيات، وازدادت تنوعها، وقد أدى تدفق الطلبات في 1978 إلى اختيار أول دفعة تضمنت رائدة فضاء، ورائد فضاء من أصل أفريقي، ورائد فضاء من أصل آسيوي. وقد كان على دفعة 2017 أن تكون على مستوى الدفعات السابقة، فقد تضمنت دفعة 2013 أول مناصفة بين الجنسين.

إذاً، ما هي الشروط المطلوبة للحصول على إحدى أفضل الوظائف في المجرة؟ المتطلبات الأساسية بسيطة للغاية:

– الجنسية الأمريكية.

– إجازة جامعية من مؤسسة معتمدة في إحدى حقول العلوم، التكنولوجيا، الهندسة أو الرياضيات

– 3 سنوات خبرة على الأقل في نفس المجال (أو 1000 ساعة طيران أساسي على طائرة نفاثة)

كما أن ناسا ستجري فحصاً طبياً للتأكد من قدرة جسدك على احتمال الظروف القاسية للسفر الفضائي.

ولكن، حتى لو حقق المتقدم هذه الشروط البسيطة، فهناك طريق طويلة ما بين 18,000 مرشح واختيار بضعة رواد فضاء. وتقوم لجنة تقييم رواد الفضاء، المؤلفة بشكل أساسي من رواد الفضاء الحاليين، بتخفيض العدد إلى بضعة مئات ممن يعتقدون أنهم مؤهلون للعمل. ومن ثم تتولى أمرهم لجنة اختيار رواد الفضاء، والتي تدعو بعد ذلك المرشحين الـ 120 الأوائل إلى مركز جونسون الفضائي لإجراء المقابلات. وبعد هذا يتم اختيار 50 مرشحاً نهائياً ودعوتهم إلى مقابلة أخرى، ويتم اختيار الدفعة الجديدة من هذه المجموعة النهائية. وهكذا تحصل على عمل بفرصة أقل من واحد بالألف.

غير أن هذه ليست سوى البداية. فسوف يبدؤون بالعمل رسمياً بعد أداء القسم في مركز جونسون الفضائي في أغسطس، حيث تنتظرهم بدلاتهم الفضائية. وبعدها سيبدؤون برنامجاً تدريبياً لمدة سنتين، وذلك لإعدادهم للتحديات العقلية والبدنية لمهنة فضائية. ويتضمن البرنامج بروتوكولات تدريبية أقرب للخيال: التدرب على ظروف انعدام الجاذبية، والمشي في الفضاء ضمن أحواض مائية، واستخدام آليات الرسوّ على محطة الفضاء الدولية، كما يوجد أيضاً تدريبات على البقاء على قيد الحياة، وتعلم كيفية التحليق بالطائرات النفاثة التدريبية T-38 لناسا، وحتى تعلم اللغة الروسية.

ستبدأ هذه المجموعة العمل في مركز جونسون الفضائي، ولكن مراكز عمل أفرادها ستصبح لاحقاً أبعد، وذلك عندما يتم تعيينهم في طاقم محطة الفضاء الدولية، أو بعثة أوريون الاستكشافية لناسا، أو طاقم مركبة فضائية تجارية.

قال جاك فيشر، مهندس الطيران في البعثة 52 في محطة الفضاء الدولية، في فيديو ترحيبي من رواد الفضاء الحاليين والسابقين: “إن عملكم يقوم على نقل الروائع التي نشهدها يومياً، ومشاركتها مع العالم، وإثارة حب استكشافها أيضاً لدى الجميع”. إنه هدف طموح، ولكن يبدو أن هؤلاء النساء والرجال الاثني عشر على مستوى هذه المهمة.

error: Content is protected !!