Image

أعلنت ناسا عن رواد الفضاء التسعة الذين اختارتهم لبرنامج الطاقم التجاري.

Bread assortment رواد الفضاء التسعة المختارين لأولى بعثات الطاقم التجاري؛ وهم من اليسار إلى اليمين: فيكتور جلوفر، ومايك هوبكنز، وبوب بينكين، ودوج هيرلي، ونيكول أونابو مان، وكريس فيرجسون، وإيريك بو، وجوش كاسادا، وسوني ويليامز
مصدر الصورة: ناسا/ بيل إنجالز

 

كانت آخر مرة أرسلت فيها الولايات المتحدة طاقماً إلى الفضاء على متن صاروخ أميركي الصنع في 2011، وقد اعتمد رواد الفضاء الذاهبون إلى محطة الفضاء الدولية في السنوات السبع -منذ تقاعد آخر مكوك فضائي- على المركبة الفضائية سويوز من أجل الوصول إلى المدار.

وتعتبر هذه الفترة من الانقطاع هي الأطول في تاريخ التحليق الفضائي، وقد بلغت آخر فترة انقطاع مشابهة خمسَ سنوات؛ ما بين نهاية برنامج أبولو في 1975 وبداية برنامج المكوك الفضائي في 1981، ولكن ناسا تأمل بأن هذا القحط الفضائي لن يدوم طويلاً، حيث إن أولى البعثات التجريبية لمركباتها الجديدة للطاقم التجاري ستبدأ في السنة المقبلة.

وقد أعلنت ناسا مؤخراً -على لسان مديرها جيم برايدينستاين- أسماء رواد الفضاء التسعة لأولى بعثات الطاقم التجاري؛ أي أوائل الأشخاص الذين سيحلقون في مركبتي كرو دراجون من سبيس إكس وستارلاينر من بوينج، حيث تشترك بوينج مع لوكهيد مارتن في مشروع يسمى يونايتد لونش ألايانس، وسيتم إطلاق ستارلاينر على متن صاروخ “أطلس في” من يونايتد لونش ألايانس، على حين أن مركبة سبيس إكس ستُطلق على متن صاروخ “فالكون 9” من سبيس إكس.

وأكد المسؤولون أكثر من مرة خلال الإعلان على أن رواد الفضاء هؤلاء سيكونون أول أميركيين ينطلقون على متن صواريخ أميركية الصنع، ومن على أرض تربة أميركية، منذ انطلاق آخر مكوك في 2011. ويعتبر برنامج الطاقم التجاري بمنزلة شراكة بين القطاعين العام والخاص؛ حيث قامت ناسا بتكليف شركتين من القطاع الخاص -سبيس إكس وبوينج- بتصميم هذه المركبات الفضائية وبنائها.

ويجب أن تحقق هذه المركبات مواصفات ناسا لحمل رواد الفضاء، وقد درَّبت ناسا جميع الرواد المختارين لأول أربعة عملياتِ إطلاقٍ، (ومن الجدير بالذكر أن كريس فيرجسون قد تقاعد من ناسا وأصبح رائد فضاء في بوينج). الفكرة الأساسية هنا هي أن ناسا ستظل قادرة على إرسال روادها إلى الفضاء باستخدام تقنيات أميركية، وانطلاقاً من أرض أميركية، ولكن بقدر أقل من النفقات، وذلك عن طريق تكليف شركات فضاء أميركية خاصة ببعض مسائل البحث والتطوير المكلفة.

لا شك في أنه هدف نبيل، ولكن البرنامج أصيب بالكثير من التأخيرات؛ فقد كانت الخطة الأولية تقوم على إطلاق كلتا المركبتين في 2017، ومن ثم أُجِّل الإطلاق إلى 2018، والموعد المبدئي حاليًا (والذي قد يتغير طبعاً) لأولى الرحلات التجريبية هو 2019.

لنلتقِ مع أفراد الطاقم التسعة المحظوظين.

 

من اليسار إلى اليمين: رواد الفضاء نيكول مان، وجوش كاسادا، وإيريك بو، وسوني ويليامز، وكريس فيرجسون، وهم يقفون أمام نموذج لبوينج ستارلاينر، والذي سيستخدمونه للتدرُّب على أولى بعثاتهم. مصدر الصورة: ناسا/ مركز جونسون الفضائي

طاقم ستارلاينر

لنبدأ مع طاقم بوينج ستارلاينر: سيكون إيريك بو (وهو رُبَّان مخضرم للمكوك الفضائي) ضمن طاقم الرحلة، وذلك في الطيران التجريبي الأوَّلي للكبسولة سي إس تي-100 ستارلاينر، كما أن كريس فيرجسون (وهو طيار اختبارات لدى بوينج، ورائد فضاء وقائد مكوك فضائي سابق في ناسا) سيكون أيضاً في الرحلة، إضافة إلى رائدة الفضاء في ناسا نيكول أبانو مان، وهي طيار اختبارات في فيلق المارينز، وانضمت إلى رواد الفضاء في ناسا في 2013، وستكون مان هي أول امرأة أميركية تختبر مركبة فضائية أميركية، وستكون البعثة التجريبية المقبلة أول رحلة لها إلى الفضاء. ومن المتوقع أن تنطلق أول رحلة تجريبية مأهولة لستارلاينو في منتصف العام 2019.

كما سيكون جوش كاسادا وسوني ويليامز (رائدَا الفضاء في ناسا) في طاقم أول رحلة تشغيلية لستارلاينر، والتي تلي الرحلة التجريبية ببعض الوقت. وستكون هذه الرحلة إلى الفضاء هي الأولى بالنسبة لكاسادا، أما بالنسبة لويليامز فإن الرحلة إلى محطة الفضاء الدولية أمر مألوف لها، حيث إنها قائدة سابقة للمحطة، وقضت فيها 322 يوماً، ونفذت سبع عمليات تنقل فضائي إفرادي (أي: التحرك في الفضاء الخارجي اعتماداً فقط على البدلة الفضائية).

قال كاسادا في أثناء التقديم: “حظيَ بعضنا بفرصة طيران إلى ألاباما والتعرف على مجموعة من أكثر الرجال والنساء موهبة واجتهاداً في يوناتيد لونش ألايانس، والذين يعملون على بناء صاروخنا، وأنا أؤكد لكم أننا في أيدٍ أمينة؛ فعندما يعمل الأميركيون معاً، ويحترمون ويقدرون اختلافاتهم الفردية، يمكن أن يحققوا المستحيل، ويشرفني أن أكون جزءاً من هذا”.

 

من اليسار إلى اليمين: رواد الفضاء في ناسا بوب بينكين، دوج هيرلي، مايك هوبكنز، فيكتور جلوفر. مصدر الصورة: ناسا/ مركز جونسون الفضائي

طاقم دراجون

من المقرر أن تنطلق الرحلة المأهولة التجريبية الأولى لدراجون في أبريل من العام 2019، وسينفذ اختبار دراجون رائدا الفضاء في ناسا بوب بينكين ودوج هيرلي، وقد اختير كلاهما رواداً للفضاء في عام 2000، وقد حلق كل منهما في بعثات للمكوك الفضائي؛ فكانت رحلة بينكين الأخيرة على متن المكوك الفضائي إنديفور في 2010، وقد نفذ ست عمليات تنقل فضائي إفرادي خلال عمله، أما هيرلي فقد كان طيار البعثة الأخيرة للمكوك الفضائي في 2011.

يقول بينكين: “كان المكوك الفضائي ذا قدرات كبيرة، وهو أمر يصعب تكراره في وقت قصير كهذا، كما كان قد قطع عقوداً كاملة من النضج والتطور عندما حلقنا به، وكان في داخله أكثر من 3,000 مفتاح. والآن نشعر بالامتنان لأن المركبة التي سنحلق بها ستتمتع بقدر أكبر من الأتمتة، وعدد أقل بكثير من المفاتيح”.

ونختتم مع فيكتور جلوفر ومايكل هوبكنز اللذَين يؤلفان طاقم أول رحلة تجريبية لكرو دراجون؛ وهوبكنز رائد فضاء مخضرم أمضى 199 يوماً على متن محطة الفضاء الدولية، ونفذ عمليتَي تنقل فضائي إفرادي، أما جلوفر فستكون هذه الرحلة هي أولى رحلاته إلى الفضاء.

error: Content is protected !!