Image

بعضها يكون ضيفاً عارضاً، وبعضها يعيش في عيوننا بشكل دائم

Bread assortment دودة العين عند الماشية، الدودة الحليمية جولوسا
حقوق الصورة: مراكز التحكم بالأمراض

عندما بدأت آبي بيكلي العمل في قارب لصيد سمك السلمون في ألاسكا، لم تكن الديدان تتصدر قائمة اهتماماتها. ولكن لم يمض وقت طويل قبل أن تدرك هذه المرأة البالغة من العمر 26 عاماً وجود شيء يهيج عينها اليسرى. بعد عدة أيام، بدأت بالنقب بأصابعها، وأخرجت دودة صغيرة، لم تكن الوحيدة.

تقول بيكلي في حديث لـ “ناشونال جيوغرافيك”: “كنت أقوم بسحبها، لذا كنت أعرف أن هناك الكثير منها”.
وقد قام أطباء بيكلي، وهم مندهشون، بإرسال عينة من الديدان إلى مديرية الصحة في الولاية، والتي أحالتها إلى ريتشارد برادبري، وهو عالم طفيليات في المختبر المرجعي للتحكم والوقاية من الأمراض الطفيلية التابع لمراكز التحكم بالأمراض، والذي يعرّف كلّ عام آلاف الطفيليات التي يندر أن يتعرف عليها الأطباء. وقد اكتشف هو وزملاؤه أن الجاني كان دودة تصيب الماشية، تسمى الدودة الحليمية، وكان بإمكانهم طمأنة بيكلي بأن الديدان لن تغزو مقلة عينها أو تختبئ فيها.

وقد اتضح أن بيكلي كانت أول شخص يعرف بأنه عينيه تستعمرهما هذه الأنواع الخاصة من الطفيليات. ومع ذلك، فإن الديدان التي تصيب الماشية بعيدة عن الطفيلي الوحيد الذي تم العثور عليه في هذا الجزء من الجسم، وذلك وفقاً لبرادبري. ويقوم بعض أقرباء هذه الدودة الماشية أحياناً بالتطفل على عيون البشر، جنباً إلى جنب مع مجموعة من الطفيليات الأخرى.

بعض هذه الآفات هي مصدر إزعاج. فقد تهيج عينيك أو تحجب رؤيتك بسبب استقرارها داخل مقلة العين، ولكنه لن تسبب أذىً دائماً. ويمكن لبعضها الآخر أن يسبب مشاكل أكثر خطورة قد تصل للعمى.

عموماً، تعتبر طفيليات العين نادرة جداً. ولم يكن هناك سوى القليل من المعلومات حول الديدان التي تصيب عيون الماشية، والتي كان على برادبري أن يعثر على وصف لها في دراسة علمية مكتوبة باللغة الألمانية تعود للعام 1928. ومع ذلك، تمكن العلماء من التوصل إلى بعض الأسباب المختلفة التي تجعل الطفيليات تتلوى عبر سطح العين، أو في محجر مقلة العين نفسه.
وإليك ما قد ترغب في معرفته إذا ما استقرت هذه المخلوقات في عينيك.

ما الشيء المميز الذي يجذب الطفيلي إلى مقلة عيني؟

ينجذب الطفيلي عادة إلى القناة الهضمية أو الجلد حول القدمين، وهي نقطة دخول شائعة. ومن غير المعتاد العثور على طفيلي موطنه الطبيعي هو العين. وتعتبر الحليمية، وهي المجموعة التي تنتمي إليها الديدان التي أصابت بيكلي، استثناء مميزاً.

تم مؤخراً، ولأول مرة، اكتشاف دودة العين التي تصيب الماشية في عين الإنسان.
حقوق الصورة: مراكز التحكم بالأمراض

تنتشر الديدان بواسطة ذباب الوجه، والذي يتغذى على الدموع والإفرازات الأخرى في عيون الأبقار. ومن المحتمل أن بيكلي التقطت الديدان قبل أن تصل إلى ألاسكا، عندما كانت تعيش في مزرعة فيها بقرة في ولاية أوريجون، وذلك بحسب برادبري، الذي نشر الحادثة في فبراير 2018 في المجلة الأميركية للطب والصحة المدارية. وعندما يتغذى ذباب الوجه على هذه الإفرازات، فإنه يتجشأ يرقات الدودة على سطح العين، حيث تنمو فيه لتصل في النهاية إلى مرحلة البلوغ والتكاثر. وأثناء زحفها، تهيج الديدان العين، فتبدأ بالبكاء. وهذا يستقطب المزيد من ذباب الوجه، الذي يصاب باليرقات أثناء تغذيه على الدموع.

بشكل عام، إذا حطت واحدة من هذا الذباب على الوجه، فإننا نبعدها قبل أن تتاح لها الفرصة لنقل العدوى إلينا. ولهذا السبب يشيع عند الحيوانات الإصابة بالديدان الحليمية. ومع ذلك، هناك الآن 11 حالة مسجلة في الولايات المتحدة حيث غزت هذه الديدان البشر. ومن المحتمل – وفقاً لبرادبري- أن تجد ديدان العيون في الماشية طريقها إلى شخص آخر في السنوات القليلة المقبلة. لكن من غير المحتمل أن يصبح هذا تهديداً شائعاً، أو شيئاً يستحق أن يقلق العامة بشأنه.

هناك نوع آخر من الطفيليات التي تغزو العيون، ولكنه لحسن الحظ لا يصيب البشر. تفترس المثقوبة العينية أسماك المياه العذبة مثل سمك التروت عندما تكون في طور اليرقة، حيث تبحث عن جلد السمك وتغزوه، ثم تهاجر إلى عدسة العين حيث يمكنها أن تنمو. ولكنها، ولاستكمال دورة حياتها، يجب أن ينتهي الأمر بها داخل جسم طائر، ولهذا السبب فهي تدمر قدرة الأسماك على تجنب الحيوانات المفترسة. ويتحكم الطفيلي في سلوك الأسماك بحيث يسبح بطرق تسهل على الطيور اكتشافها.

من المنطقي بالنسبة للديدان أن تبحث عن ملاذ داخل مقلة العين في انتظار أن يتم التهام مضيفها وهو السمك. وهذا لأن أنسجة العين حساسة لدرجة أنها عندما تلتهب، فإن الحيوان يتعرض لخطر الإصابة بالعمى. لذا فإن استجابة الجسم المناعية للطفيليات الغازية تضعف في العين.

وفي معظم الأحيان ، لا تكون العين هدفاً مقصوداً للطفيلي.

فما الذي يفعله الطفيلي هناك؟

في بعض الأحيان، لا يدخل الطفيلي في أعيننا بإرادته ولكن لأننا زرعناه فيها عن غير قصد. فالشوكميبة، وهي أميبا شوكية تعيش في الماء، لا تؤذي البشر عادة عندما نلامسها. ولكن في حالات نادرة، عندما يقوم الناس بتخزين عدساتهم اللاصقة في محلول غير نظيف أو في ماء الصنبور، فإن الأميبا ستتخذ من السطح الملوث موطناً لها. وعندما يصبح الناس على تماس مع الأميبا، فسوف تُحتجز الأميبا بين العدسة والعين. يقول برادبيري: “إنها تخلق وضعاً لا يمكن فيه للدموع أن تجرف الشوكميبة الموجودة على هذه العدسة”.

الشوكميبة
حقوق الصورة: مراكز التحكم بالأمراض

يعود الفضل الأكبر في هذا الوضع عند الأميبا لحفر القرنية وأكل بروتين الكيراتين في العين. وتعد هذه العدوى سريعة ومؤلمة، وقد تؤدي إلى العمى في العين إذا لم يتم اكتشافها ومعالجتها بسرعة. يقول برادبري: “مع الشوكميبة، هناك سباق مع الزمن للحصول على العلاج قبل أن يفقد المصاب بصره”.

في أحيان أخرى، يتم زرع الطفيلي في عيوننا بسبب حالة من خطأ تحديد الهوية. فعادة توْدِع ذبابة النبر صغارها داخل أنوف الأغنام. يقول برادبري: “لكن عندما يتعلق الأمر بالإنسان، فإنه يحدث خلط، ويتم إفراغ اليرقات الصغيرة في مراحلها الأولى داخل العين”. وإذا لم تتم إزالة اليرقات، ستنمو داخل العيون، مسببة التهاب الملتحمة، حتى تسقط في نهاية المطاف وتشكل شرنقة لتتمكن من التطور إلى ذباب ناضج. وفي حالات نادرة جداً، تحفر الديدان في مقلة العين نفسها، وتسبب حالة خطيرة تسمى ضمور العصب البصري.

ولكن من الشائع أكثر أن ينتهي المطاف بالطفيلي في عينيك لأنه ضل طريقه عبر جسمك.

يرقة ذباب النبر
حقوق الصورة: مراكز التحكم بالأمراض

إذاً، فمعظم هذه الطفيليات لا تتغذى على مقلة العين؟

يقول برادبري: “من المحتمل أن تتجول اليرقة في عينيك عن طريق الصدفة”. ويمكن أن يحدث هذا عندما ينتقل طفيلي ما مثل الديدان الخيطية عند الكلاب أو الديدان الرئوية التي تصيب عادة الحيوانات الأخرى، وينتهي بها الأمر داخل جسم الإنسان وتضل طريقها  على غير المألوف.

هناك أيضاً طفيليات متخصصة في النمو داخل أجسامنا بحيث تحول مسارها باتجاه عيوننا. تدخل دودة العين الإفريقية “لوا لوا” أجسادنا عندما يعضنا ذباب المانجو المصاب بالعدوى في الأجزاء الاستوائية من إفريقيا. وتجول الديدان البالغة بشكل عشوائي عبر الجسم، فتتكون نتوءات متحركة تحت الجلد وتصل أحياناً إلى سطح العين. ويمكن للديدان الإفريقية أن تنمو لتصل لطول 7 سنتيمترات، مما يجعلها على الأرجح أكبر طفيلي يصل إلى عين الإنسان. ولكن على الرغم من أن هذه الديدان تبعث على القلق، إلا أنها تسبب عادةً ضرراً طفيفاً جداً على العين.

لسوء الحظ ، لا ينطبق الأمر نفسه على الديدان الخيطية من نوع كلابية الذنب المتلوية، التي تسبب مرض يعرف باسم العمى النهري، أو داء كلابية الذنب. تنتقل هذه الديدان بواسطة نوع من الذبابة السوداء يتكاثر عبر المياه المتحركة في أجزاء من غرب إفريقيا وأميركا الوسطى والجنوبية واليمن. وقد لا تسبب الديدان البالغة أي أعراض ملحوظة، ولكن إذا كان الذباب يعضك بشكل متكرر، فيمكن أن ينتهي بك الأمر مع مئات الآلاف من ذريته التي تتحرك عبر جلدك على أمل أن تعضك الذبابة التالية التي تحمل العدوى، كما يقول بول كانتي، المسؤول الطبي عن داء كلابية الذنب والجرب في منظمة الصحة العالمية.
وكما هو الحال مع معظم طفيليات العين، فإن الجزء الأكبر من الضرر لا ينتج عن الدودة نفسها ولكن عن جهاز المناعة. فعندما تموت اليرقات، تطلق جثثها البكتيريا التي تنتج البروتينات التي تحفز الاستجابة الالتهابية للجسم. ويمكن أن يسبب هذا عدداً من مشاكل الجلد، بما في ذلك بقع حكة شديدة وفقدان الأنسجة المرنة، مما يسبب ضعف الجلد وتجعده قبل الأوان.

يرقة كلابية الذنب المتلوية التي تسبب العمى النهري
حقوق الصورة: بول كانتي

في هذه الأثناء، إذا كانت اليرقات تزحف باتجاه سطح عينيك وتموت، يمكن أن تلتهب القرنية. وإذا تُركت دون علاج، فإن القرنية ستصبح في النهاية ندبة وتتشوش، مما يؤدي إلى فقدان البصر والعمى في النهاية. ويمكن للديدان أيضاً أن تصيب الأشخاص بالعمى عندما تدخل إلى العين نفسها وتموت داخل العصب البصري.

وكلما زاد عدد اليرقات في جسمك، زاد احتمال أن يتوجه بعضها إلى عينيك دون قصد. يقول كانتي: “لن يكون لهجرة اليرقات إلى العين أي فائدة تطورية، لأنها لن تحظى بفرصة ليلتقطها الذباب هناك”.
إذاً، لا يوجد سبب حقيقي لوجود معظم هذه الطفيليات في عيني، أليس كذلك؟

معظم الطفيليات ليست مصممة لتتطفل على مقلة العين. ومع ذلك، فقد تجد بعض الآفات أن العين موطن مناسب جداً عندما ينتهي بها المطاف هناك، كما تقول شان ماكبورني لين، الطالبة في كلية الطب بجامعة ديوك، في دورهام، نورث كارولينا.

وقد أبلغت هي وزملاؤها مؤخراً عن نوع جديد من الديدان الخيطية التي عُثر عليها في عيون ثلاثة أشخاص في جزيرة سايبان المدارية جنوب غرب المحيط الهادي، مما تسبب في حدوث ضرر شمل الرؤية غير الواضحة والحساسية للضوء. تقول ماكبورني لين: “كان بإمكان الطبيب الذي كان يتابع المرضى أن يرى الديدان تتلوى”. وقد أحالهم إلى طبيب جراح في هاواي قام باستخراج الديدان. بعد ذلك، عادت رؤيتهم إلى طبيعتها تقريباً.

أبلغ العلماء مؤخراً عن دودة من نوع جديد في عيون ثلاثة أشخاص من جزيرة سايبان في المحيط الهادي.
حقوق الصورة: ويتسون جوردون

في غضون ذلك، فحص العلماء الدودة واكتشفوا أنها لم تتطابق تماماً مع أية طفيليات معروفة. وهم يشتبهون في أنها دخلت من خلال القدم ثم هاجرت إلى العين عبر مجرى الدم أو على طول العصب البصري.

وليس من الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الدودة الغامضة (التي لم تأخذ بعد اسماً علمياً مناسباً) قد وجدت نفسها داخل العينين عن طريق الصدفة أم أنها تفضل هذا الجزء من الجسم، كما تقول ماكبورني لين. وحالما تصل إلى العين، قد تكون قادرة على النمو إلى حجم أكبر مما كان يمكن أن تبلغه لو انتهى المطاف بها في مكان آخر من الجسم. ويرجع ذلك جزئياً إلى أن الاستجابة المناعية تضعف في العين، مما يجعلها أكثر عرضة لغزو الطفيليات. تقول ماكبورني لين: “لديها فرصة أكبر بكثير للنجاة داخل العيون”. وقد تكون العين أيضاً مكانًا جاذباً للاستقرار لأنها أكثر رحابة من الأعضاء الأخرى كالكبد أو الطحال.

تقول ماكبرني لين: “فكر في الأمر كما لو كان لديك مثانة مجوفة، هذا هو الحال بالنسبة لهذه الدودة داخل كرة العين. نعم، يوجد سائل بداخلها، ولكن انتقال الدودة أسهل بكثير من العضو الصلب.

إلى أي مدى علي أن أقلق بشأن الإصابة بطفيلي في عيني؟
الأمر يتعلق بالمكان الذي تعيش فيه.
يُقدر أن 198 مليون شخص يعيشون في مناطق قد تنقل فيها الذبابة السوداء العمى النهري. في وقت ما، كانت هناك قرى في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فقد فيها 30 إلى 40 في المائة من السكان بصرهم، واضطر الناس إلى التخلي عن ملايين الأفدنة من الأراضي الصالحة للزراعة. يقول كانتي: “منذ عقود كنا نظن أن القضاء على داء كلابية الذنب لم يكن ممكناً”. ولكن دواءً يسمى إيفرميكتين قُدّم عام 1987 وتبرعت به شركة ميرك وشركاؤها للأدوية، يمكن أن يعالج هذا المرض ويوقف انتقاله في أربعة بلدان.

ولا تصيب معظم الطفيليات المتجولة الأخرى العين البشرية بشكل متكرر. في الولايات المتحدة، تصيب الشوكميبة 1-2 شخص لكل مليون في العام النموذجي، في حين أن الديدان الحليمية – وفقاً لبرادبري- تدخل في عيون شخص ما مرة واحدة كل عقد أو عقدين.

بعض طفيليات العين أكبر من غيرها. يقول ريتشارد برادبري: “إن الدودة الإفريقية لوا لوا هي الأكبر حيث يصل طولها إلى 7 سنتيمترات، والتي تزحف على سطح العين، وهو ما لا تتوقعه”.
حقوق الصورة: مراكز التحكم بالأمراض

وإذا كنت تشتبه في أن لديك طفيلياً في تجاويف العين، فهناك طرق لإخراجها. وبحسب نوع الطفيلي، قد يقوم الطبيب بإزالته جراحياً، أو يعطيك دواء لقتله وتهدئة الالتهاب في جسمك. أما أن تقوم بالبحث عن الدودة بنفسك…!

تقول ماكبرني لين: “يا إلهي، لا، لا تفعل ذلك. فهذا من شأنه أن يسبب العمى. ما عليك سوى الذهاب إلى أقرب طبيب عيون”.

في حالات نادرة، كان الناس ينزعون الديدان التي كانت تسكن على سطح عيونهم وليس في أعماقها. ومع ذلك، يقول برادبري: ” في الواقع، قد تسبب بعض الأذى لنفسك وأنت تحاول إزالة شيء من عينك. ومن الأفضل أن يقوم طبيب مؤهل بذلك”.

في معظم الأحيان، إذا اتبعت الاحتياطات الأساسية، فمن غير المحتمل أن تواجه طفيلي العين. وأنت تعرف ما عليك فعله: قم بتخزين العدسات اللاصقة في محلول مناسب وقم بتغييرها بانتظام، اغسل يديك، اغسل الخضروات الطازجة، قم بطهي اللحم بشكل صحيح. وإذا كنت تعيش في المناطق المدارية – حيث تكون هذه الآفات أكثر وفرة – قم برش المبيد الحشري وارتداء الملابس الواقية، ولا تتجول حافي القدمين.

يقول برادبري: “هذه حادثة نادرة، ولا ينبغي أن يصاب الناس بجنون الارتياب من الإصابة بعدوى الطفيليات في عيونهم. وبالنسبة للأشحاص الذي يصابون بالعدوى فإن الأمر مزعج للغاية، وقد يهددهم بالإصابة بالعمى، ويمكن أن تكون العدوى شديدة جداً، ولكن بالنسبة لمعظمنا، إذا مارسنا حياتنا الطبيعية والتزمنا بالممارسات الصحية العادية، فيجب أن نكون على ما يرام”.

error: Content is protected !!