Reading Time: 2 minutes

وجدت دراسة جديدة؛ أجراها باحثون في جامعة ولاية أوريجون الأميركية، أن الكلاب تزامن سلوكها مع سلوك الأطفال في أسرتها، لكن بقدرٍ أقل مما تفعل مع البالغين؛ مما يدعم الأدلة الموجودة المشيرة إلى إمكانية مساعدة الكلاب للأطفال بعدة طرق؛ بما في ذلك التنمية الاجتماعية، وزيادة النشاط البدني، وإدارة القلق، ونُشرت الدراسة في دورية «أنيمال كوجنيشن» العلمية.

تشير هذه الدراسة إلى أن الكلاب تولي اهتماماً كبيراً للأطفال الذبن يعيشون معها؛ إذ أنها تستجيب لهم، وفي كثير من الحالات؛ تتصرف بشكل متزامن معهم، ولو كان بشكلٍ أقل مما تفعل مع القائمين على رعايتها من البالغين؛ إلا أنه يبقى إشارةً إلى أنّ الكلاب قد تنظر إلى الأطفال على أنهم رفقاء اجتماعيون، رغم وجود بعض الاختلافات التي تحتاج إلى فهم أفضل.

جنّد الباحثون 30 شاباً تتراوح أعمارهم بين 8 و 17 عاماً؛ 83% منهم يعانون من إعاقة في النمو، للمشاركة في الدراسة مع كلاب العائلة، وأُجريت التجارب في غرفة كبيرة فارغة، إذ تم رسم خطوط مسجلة ملونة على الأرض، وتم إعطاء الأطفال تعليمات حول كيفية السير على الخطوط بطريقة موحدة مع كلبهم غير المقيد.

صوّر الباحثون بعد ذلك التجارب بالفيديو، وقاموا بتحليل السلوك بناءً على ثلاثة أشياء: تزامن النشاط؛ وهو مقدار الوقت الذي تحرك فيه الكلب والطفل معاً أو كانا ثابتين فيه، ومقدار القُرب؛ أي مقدار الوقت الذي كان فيه الكلب والطفل على بُعد متر واحد فقط من بعضهما البعض، والتوجيه؛ أي مقدار الوقت الذي كان الكلب متوجهاً فيه في نفس اتجاه الطفل، ووجدوا أن الكلاب أظهرت سلوكاً متزامناً مع الأطفال بمعدل أعلى مما كان متوقعاً بالنسبة لجميع المتغيرات الثلاثة.

يجري باحثو جامعة ولاية أوريجون مزيداً من الأبحاث لفهم العوامل التي تسهم في الاختلافات في مستويات التزامن، والجوانب الأخرى لجودة الروابط بين الكلاب والأطفال مقارنةً بالكلاب مع البالغين؛ بما في ذلك تدخلات الحيوانات في سبيل المساعدة وزيادة مسؤولية الطفل في رعاية الكلب.

قال الباحثون أنه بينما وجدت الأبحاث أن الكلاب يمكن أن يكون لها الكثير من التأثيرات الإيجابية على حياة الطفل، فهناك أيضاً مخاطر مرتبطة بالعلاقة بين الكلب والطفل. على سبيل المثال، وجدت دراسات أخرى أن الكلاب أكثر استعداداً لعض الأطفال مقابل البالغين.

لا يزال هناك الكثير لنتعلمه عن العلاقة بين الكلاب والأطفال، لكن ما تخلص إليه الدراسة هو أن الأطفال قادرون جداً على تدريب الكلاب، وأن الكلاب تهتم بهم بالمقابل، ويمكن أن تتعلم منهم، كما تشير الأبحاث إلى أنه مع بعض الإرشادات، يمكن توفير تجارب تعليمية مهمة وإيجابية لتطوير علاقة الأطفال بالكلاب بدءاً من سن مبكّرة؛ وهو أمرٌ يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في حياة الطرفين.