Reading Time: 2 minutes

التقط تلسكوب هابل صورة لمجرة «إن جي سي 2775» من كوكبة السرطان، تبعد 67 مليون سنة ضوئية. تحتوي هذه المجرة الحلزونية على ملايين النجوم الزرقاء حديثة السن والمبعثرة على أذرعها الزغبية. بينما تحتوي بعض المجرات على أذرع واضحة متلألئة تسمى «مجرة حلزونية بتصميم عظيم»، فإن أذرع المجرات الحلزونية الصوفية (زغبية) -بالرغم من أنها موجودة- تكون محجوبة بواسطة كتل من الغاز.

تخرج الأذرع الغازية لهذه المجرة الحلزونية -والتي تعمل كمصانع للنجوم- من الانتفاخ المجري الهائل في مركزها، والذي كان ممتلئاً بالغازات في المراحل الأولى من تشكلها، حيث تجمعت على بعضها مشكّلة عناقيد من النجوم المتوهجة. ونتيجة لضخامة انتفاخ مركزها بشكل غير اعتيادي، وصغر حجم الأذرع نسبياً مقارنة به؛ يتضح أن المجرة «إن جي سي 2775» لم تنتج الكثير من النجوم مؤخراً؛ وفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية التي اشتركت مع وكالة ناسا لإنتاج الصورة -في الأعلى.

تشكل نوع «المجرات الحلزونية بتصميم عظيم» 10% فقط من كل المجرات رغم شهرتها. وقرابة 70% من المجرات في الكون تكون إما مجرات حلزونية صوفية/زغبية، مثل «إن جي سي 2775»، أو مجرات متعددة الأذرع -وهي هجينة بين المجرات الحلزونية الصوفية، والمجرات الحلزونية بتصميم عظيم؛ مثل مجرة درب التبانة. معظم المجرات القريبة منا هي مجرات حلزونية بتصميم عظيم.

صورة المجرة إن جي سي 2775 هي من أحدث اكتشافات تلسكوب هابل الذي أُطلق منذ 30 عاماً في 24 أبريل/ نيسان عام 1990. قطع التلسكوب نحو 5 مليارات كم في مدار ثابت حول الأرض، وأنتج بيانات كافية لتزويد 15000 ورقة علمية بالمعلومات العلمية. يحدّق تلسكوب هابل في الماضي السحيق للكون باستخدام عدساته فائقة الحساسية، ويصور مواقع تبعد أكثر من 13.4 مليار سنة ضوئية عن الأرض.

تستعد ناسا لإطلاق التلسكوب الذي سيخلف هابل، وهو تلسكوب «جيمس ويب الفضائي»، في مارس/ آذار 2021. تهدف ناسا باستخدام هذا التلسكوب إلى رسم خريطة كاملة للكون المبكر، وكشف مناطق في الكون أبعد بكثير من تلك التي يستطيع تلسكوب هابل كشفها. عند إطلاقه، سيكون تلسكوب جيمس ويب أضخم تلسكوب سبق إطلاقه في الفضاء. فهو ضخم لدرجة أن الصاروخ الذي سيحمله إلى الفضاء لا يتسّع له دون أن يُطوى التلسكوب مثل الورقة داخل الصاروخ.

ينوي الفلكيون استخدام التلسكوب -الذي يمتلك قدرة تكبير تفوق قدرة تلسكوب هابل بـ 100 مرة- لتصوير أول المجرات التي تشكلت بعد الانفجار العظيم، وربما تصوير بعض المجرات الزغبية.