Reading Time: 3 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


ليس سراً أن صحتك الجسدية تعتمد على صحتك العقلية؛ والعكس صحيح. وفي حين أن قلة ممارسة التمارين الرياضية قد تعزز مشاعر الاكتئاب والقلق، هناك في المقابل فوائد عديدة لممارسة التمارين؛ مثل إفراز الإندورفين، وإبعاد تفكيرك عن الغوص في همومك اليومية. مع مرور الزمن، ووفقاً لمركز مايو كلينيك الصحي، فإن الأشخاص النشيطون يميلون لأن يكونوا أكثر ثقة واجتماعيّة.

تعتبر هيلاري كوثن -عالمة نفس وعضوة مجلس مؤسَّسة الرياضة النفسية التطبيقية-؛ أن التمارين الرياضية نوعاً من «التأقلم المتسق» الذي يبقي عقولنا مرنة ومستعدة لأي ضغوط أو صعوبات قد تواجهنا، لكن نوع التمارين يصنع فارقاً على المستوى الشخصي.

تشرح كوثن قائلة: «أي حركة تعتبر جيدة لنشاطك الطبيعي، لكن عندما تكتشف تفاصيل حول مواقع الإجهاد في جسمك أو المشاكل التي تعاني منها؛ ستصبح قادراً على تعديل التدريبات بما يتوافق مع ذلك. وهذا يدفعك أكثر للمحافظة على نمط حياة نشط».

إليك نصيحتين من نصائح كوثن حول اختيار التمارين التي تناسب صحتك العقلية بشكلٍ أفضل على المدى القريب والبعيد.

1. كن مدركاً لحالتك أثناء التمرين

صحيح أن التدريبات يمكن أن تسبب التنفيس من خلال اندفاع المشاعر الإيجابية والصفاء. لكن وفقاً لكوثن، فمن الضروري أيضاً أن تخصص وقتاً لتقييم مشاعرك واختيار النشاط الذي يناسب حالتك. إذا كنت تشعر بالقلق، فكر بتمارين مثل اليوجا أو تمارين البيلاتيس التي تساعدك على التركيز على نفسك، وتتمحور بشكل أساسي حول التنفس. إذا كان عقلك يعيد الأفكار باستمرار، ويدفعك لأن تتعمق بتفاصيل عديدة وتخيّل أسوأ سيناريوهات ممكنة، فتقول كوثن أن هذه التمارين يمكن أن تكون مفيدة للغاية.

رياضة, تمارين رياضية

لطالما حلم كتّاب الخيال العلمي بالسفر إلى المريخ حقوق الصورة:
«نيكلاس آسكر»، دكتور هوا: أنيتا سينغوبتا

وفقاً لكوثن، إعادة التركيز على عقلك من خلال تركيز طاقتك على شكل جسمك ووضعيته وعملية التنفس؛ يمكن أن يساعد في تكييف عقلك على التعامل مع الضغط بشكلٍ أكفأ. في الواقع، تَبيّن أن التأمل يحث إفراز النواقل العصبية التي تساعد في التحكم بالقلق.

كتابة اليوميات التقييمية بعد جلسة قاسية من الملاكمة يمكن أن يساعدك في استخلاص مشاعرك، واكتشاف سبب حاجتك لهذا المهرب في المقام الأول».

إذا كنت من الأشخاص الذين يحبون اللياقة البدنية القاسية، حاول أن تجعل التمرين مترافقاً مع شكل ما من النشاط العقلي الذي يمثل مهرباً. تقترح كوثن كتابة اليوميات التقييمية بعد جلسة ملاكمة قاسية، أو ممارسة الجري لاستخلاص مشاعرك واكتشاف سبب حاجتك لهذا المهرب في المقام الأول. حتى جلسة تمديد عضلات تأملية أو جلسة مشيٍ يمكن أن تساعدك في التعامل مع الأشياء التي تتهرب منها أو تقاتلها عن طريق التمرين.

نوّع بين التمارين وتجنب الرتابة العقلية

ممارسة التمارين الرياضية ليس حلاً سحرياً لمشاكلك. لذلك لا تظن أن التمرين كل يوم سيقيك من الأحداث أو المشاعر السلبية (بالحقيقة، الاكتئاب بين الرياضيين شائع جداً). لكن عن طريق تنويع روتين التمرين الخاص بك بشكل يومي أو اسبوعي. يمكنك التخلص من القليل من مشاعر الاستياء.

سواء كنت سبّاحاً تتدرب على حركاتك أو لاعب كرة قدم تعمل على إتقان مهارات قدمك؛ فإن الخروج من المسبح أو خارج الملعب هو طريقة لتمرّن وتقوي صحتك العقلية. لحسن الحظ هناك عدد هائل من الطرق لتنويع التمارين الرياضية. ولا تعطي كلها نفس النتائج.

على سبيل المثال، إذا كان التدريب الذي تفضله هو الجري أو التدريبات المتقطعة عالية الكثافة، أضف عليه بعض جلسات تمارين بيلاتيس المرخية (طريقة لممارسة الرياضة تتألف من حركات قليلة الصدمات للتحمُّل وتقوية العضلات، والمرونة.) مرة كل فترة لتوازن بين الاندفاع وتقييم الذات. أو إذا كنت تميل لأن تتدرب لوحدك، نوّع من خلال التدرّب في نادي لياقة خارجي.

إذا سبّب الانتقال إلى نمطٍ جديد كلياً من التمارين الضغط لك. فببساطة، قم بتعديلات بسيطة على جلسة المشي أو الهرولة اليومية. تقترح كوثن استخدام السماعات والتركيز على محيطك أثناء وجودك خارج المنزل، وذلك حتى تضع نفسك في مساحة عقلية جديدة كلياً. حتى تغيير إحساسٍ واحد يمكن أن يدرب عقلك بطريقة جديدة ومفيدة.

عندما تشعر بالإحباط أو الاكتئاب، فقد تجد نفسك تعود تدريجياً إلى روتين يبقيك تشعر بالوحدة والحزن. وهذا قد يشمل ممارسة التمارين الرياضية أيضاً. لذلك تقول كوثن أن تنشيط عقلك بطريقة تجعلك تركز على مشاعرك وتتجنب الروتين؛ يمكن أن يجعل تدريباتك مرضية أكثر في المنحى الجسمي والعقلي أيضاً. في النهاية، التمتع باللياقة البدنية والعقلية هو مجرد جزء من عيش حياة حافلة وسعيدة.