Reading Time: 2 minutes

أفاد باحثون في المركز الطبي بجامعة راش الأميركية بتضاؤل فوائد حمية البحر المتوسط؛ وهو نظام يركز على تناول الخضار والفاكهة والأسماك والحبوب الكاملة، بين أولئك الذين يتناولون الأطعمة غير الصحية بكثرة رغم التزامهم به، ونُشرت نتائج دراستهم في دورية «ألزهايمرس & ديمينشا: ذا جورنال أوف ذا ألزهايمرس أسوسياشن».

شملت الدراسة القائمة على الملاحظة بيانات 5001 من كبار السن الذين يتجاوزون سن الـ65 عاماً، خضعوا فيها إلى تقييمٍ معرفي عبر ملء استبيان اختبر مهارات معالجة المعلومات الأساسية والذاكرة لديهم، كما قاموا بملء استبيانٍ آخر حول معدل تكرار استهلاكهم لـ 144 مادة غذائية مختلفة.

حلّل الباحثون مدى التزام كل من المشاركين في الدراسة بحمية البحر المتوسط؛ والذي يتضمن الاستهلاك اليومي للفواكه والخضروات والبقوليات وزيت الزيتون والأسماك والبطاطس والحبوب غير المكررة، بالإضافة إلى تناول النبيذ بشكل معتدل، كما قيّموا أيضاً مدى اتّباع كل مشارك للنظام الغذائي الغربي؛ والذي يتضمن الأطعمة المقلية والحبوب المكررة والحلويات واللحوم الحمراء والمعالجة ومنتجات الألبان كاملة الدسم والبيتزا، وقاموا بتعيين درجات من صفر إلى خمسة لكل عنصر غذائي؛ ذلك لتجميع مجموع نقاط النظام الغذائي المتوسطي لكل مشارك على نطاق من 0 إلى 55.

فحص الباحثون بعد ذلك العلاقة بين متوسّط درجات حمية البحر المتوسط، ​​والتغيرات في الوظيفة الإدراكية للمشاركين والذاكرة العرضية والسرعة الإدراكية، واتّضح أن المشاركين الذين يعانون من تدهور إدراكي أبطأ على مدار سنوات المتابعة هم الذين كانوا أكثر التزاماً بحمية البحر المتوسط، وأقل تناولاً للأطعمة التي تشكل جزءاً من النظام الغذائي الغربي، في حين أن المشاركين الذين تناولوا المزيد من أطعمة النظام الغذائي الغربي، لم تساهم أغذيتهم في إبطاء التدهور المعرفي بأي شكل؛ إذ أظهرت النتائج أن الأفراد الذين حصلوا على درجة عالية في حمية البحر المتوسط كانوا يعادلون 5.8 سنوات أصغر في العمر من الناحية الإدراكية ​​مقارنةً بأولئك الذين حصلوا على أقلّ الدرجات.

لم يكن هناك ارتباط بين العمر أو الجنس أو العرق أو مستوى التعليم وارتباط التدهور المعرفي المتعلق بتناول الأطعمة الغربية، كما تضمنت الدراسة أيضاً نماذج لحالة التدخين من عدمه، ومؤشر كتلة الجسم والمتغيرات المحتمَلة الأخرى؛ مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن النتائج بقيت كما هي.

إن هذه النتائج مكملة لنتائج دراساتٍ أخرى؛ تُظهر أن حمية البحر المتوسط يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب وبعض أنواع السرطان والسكري، كما تدعم الدراسات السابقة حول علاقة حمية البحر المتوسط بالإدراك، لكن لا يمكن تعميم الدراسة ونتائجها بسهولة؛ إذ توجد حاجة لدراسات طويلة مستقبلية حول علاقة النظام الغذائي بالإدراك بين البشر في منتصف العمر لتوسيع هذه النتائج وتأكيدها.

خلصت الدراسة إلى أنه كلما ازداد تضمين الخضار الورقية، والخضروات الأخرى، والتوت، وزيت الزيتون، والأسماك في الوجبات الغذائية، كان ذلك أفضل للدماغ والجسد اللذان يتقدمان في السن باستمرار، ولتحقيق الاستفادة الأكبر من الأنظمة الغذائية الصحية، علينا الحد من استهلاك الأطعمة المصنّعة والأطعمة غير الصحية الأخرى؛ مثل المقليات والحلويات، ولو التزمنا بالنظام الغذائي الصحي على الجانب الآخر.