Reading Time: 2 minutes

قررت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2020 مناصفة بين العالم البريطاني «روجر بنروز» من جامعة أكسفورد عن اكتشافه «أن تَشَكُّل الثقب الأسود هو بمثابة تنبؤ قوي لنظرية النسبية العامة»، بينما ذهب النصف الآخر من الجائزة إلى كل من العالم الألماني «رينهارد جينزل» من معهد ماكس بلانك لفيزياء خارج الأرض وجامعة كاليفورنيا بيركلي، والعالمة السيدة الأميركية «أندريا جيز» من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عن اكتشافهما «جسم مضغوط غير مرئي فائق الكتلة في مركز مجرتنا».

الثقوب السوداء والأسرار الأكثر ظلمة في مجرة درب التبانة

When a massive star collapses under its own gravity, it forms a black hole that is so heavy that it captures everything…

Publiée par Nobel Prize sur Mardi 6 octobre 2020

 

يشترك 3 من الحائزين على جائزة نوبل في الفيزياء لهذا العام لاكتشافاتهم حول الثقوب السوداء، وهي واحدة من أكثر الظواهر غرابة في الكون. فقد أظهر روجر بنروز أن النظرية العامة للنسبية تسمح بتكوين الثقوب السوداء. بينما اكتشف العالمان رينهارد جينزل وأندريا جيز أن جسماً ثقيلًا للغاية غير مرئي يتحكم في مدارات النجوم موجود في مركز مجرتنا، والتفسير الوحيد الموجود حالياً حول ماهيته هو الثقب الأسود الفائق.

استخدم روجر بنروز أساليب رياضية متميزة ومبتكرة لإثبات أن الثقوب السوداء هي نتيجة مباشرة لنظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين. في الواقع، حتى أينشتاين نفسه لم يعتقد أن الثقوب السوداء -تلك الوحوش الكثيفة للغاية التي تبتلع كلّ ما يقترب منها-، موجودة بالفعل. فلا شيء يستطيع الإفلات منها، ولا حتى الضوء.

في يناير/ كانون الثاني من 1965، أي بعد 10 سنوات من وفاة أينشتاين، أثبت روجر بنروز إمكانية تشكّل الثقوب السوداء، ووصفها بالتفصيل؛ حيث خَلص إلى أنها تخفي في مركزها جسماً فريداً يخالف كل قوانين الطبيعة المعروفة. ولا تزال أعماله الرائدة تُعتبر أهم مساهمةٍ في النظرية النسبية العامة منذ أن وضعها أينشتاين.

Reinhard Genzel and Andrea Ghez – awarded the 2020 Nobel Prize in Physics – discovered that an invisible and extremely…

Publiée par Nobel Prize sur Mardi 6 octobre 2020

قاد كل من رينهارد جينزيل وأندريا جيز مجموعة من علماء الفلك الذين ركزوا في أبحاثهم، منذ أوائل التسعينيات، على منطقة تسمى «برج القوس أ*» تقع في مركز مجرتنا. حيث قاموا بتحديد مدارات أكثر النجوم لمعاناً والأقرب إلى منتصف مجرة درب التبانة بدقةٍ أكبر من السابق. كانت قياسات كلا المجموعتين متفقة حول وجود جسمٍ غير مرئي وكثيفٍ للغاية يجذب النجوم إليه، مما يجعلها تندفع بسرعةٍ هائلة في الفضاء. تبلغ كتلة تلك المنطقة حوالي 4 ملايين مرة كتلة شمسنا، لكن حجمها لا يزيد عن حجم نظامنا الشمسي.

باستخدام أكبر التلسكوبات في العالم، طور جينزل وجيز طرقاً للرؤية عبر سحب الغاز الضخمة بين النجوم والغبار للوصول وتحديد مركز مجرة درب التبانة. استغل العالمان تطوّر التكنولوجيا المستخدمة في استكشاف الفضاء، وعملوا على تطوير تقنياتٍ جديدة لتجاوز مشاكل الرؤية التي يسببها الغلاف الجوي للأرض، وقاموا ببناء أجهزةٍ فريدة واستمروا بأبحاثهم لفترةٍ طويلة من الزمن. في النهاية، أوصلنا عملهم الرائد إلى الدليل الأكثر إقناعاً حتى الآن على وجود ثقب أسود هائل في مركز مجرة درب التبانة.

يقول «ديفيد هافيلاند»، رئيس لجنة نوبل للفيزياء: «إن هذه الاكتشافات التي نال أصحابها جائزة هذا العام؛ قد فتحت آفاقاً جديدة في دراسة الأجسام الكثيفة وفائقة الكتلة. لكن هذه الأجسام الغريبة لا تزال تطرح العديد من الأسئلة التي تتطلب إجابات، وتحفز البحث في المستقبل. حيث لا تقتصر الأسئلة حول هيكلها الداخلي وحسب، بل تمتد إلى أسئلةٍ مثل كيفية اختبار نظرية الجاذبية تحت الظروف المتطرفة المناطق المجاورة مباشرة للثقب الأسود».