Reading Time: 2 minutes

مؤخرًا، انتشر على الإنترنت مقطع فيديو تظهر فيه المدربة الأسترالية، إليزابيث لورينت، وهي تؤدي 1490 عَدّة من حركات يطلق عليها القائمون على موسوعة جينيس العالمية للأرقام القياسية اسم “تمرين بوربي”. لكنّ الكثيرين في مجال التمارين الرياضية اعترضوا بشدة. وبينما يبدو أنّ هناك إجماع على أنّ الشكل الذي تعتمده موسوعة جينيس لتمرين البوربي منقوص، يثور السؤال: ما هو بالظبط شكل تمرين البوربي، وما الهدف منه؟

بالنسبة لجيسون أكيرمان، وهو مدرب معتمد بالمستوى 4 من برنامج كروس فت  ومحكم ألعاب كروس فت (Crossfit)، فإن تعريف شكل التمرين يرجع إلى جانبين أساسيين، هما: مدى ملائمة حركات التمرين للاعتبارات العملية، والمعايير التي يحتكم إليها التمرين. وقد أخبرني جيسون عبر الهاتف بشأن المدربة الأسترالية: “إنها لم تخطئ. إذا كانت سأحكم عليها بمعايير كروس فت، فهي لم تؤد حركة بوربي واحدة، لكن كل تلك العدّات ربما تتفق مع معايير موسوعة جينيس.”

لدى موسوعة جينيس أيضًا سجل قياس بشأن “تمارين البوربي من الصدر إلى الأرض”، والذي أنشئ في عام 2016. ومن نقاط التحدي الخاصة بشكل التمرين الذي ظهر في الفيديو هو ألا تلامس لورنت الأرض بصدرها أو فخذيها، وهو ما يغير أحد المبادئ الأساسية للتمرين. وقد علق جيسون أكيرمان: “إنني أفضل أداء تمرين البوربي بالشكل التقليدي لمدة ساعة عما كانت تقوم به. لقد كانت تضع نفسها في وضع غريب مرارًا وتكرارًا خلال تلك الساعة.”

وفي حين توجد معايير للمنافسة في تمارين البوربي، فمن الجوانب المحببة في هذا التمرين سهولة رفع مستوى صعوبته بالنسبة للأشخاص على اختلاف قدراتهم. فكما أوضح جيسون، “يمكن لشخص حديث التمرين أو لديه مشاكل أن يقفز خطوة للأمام أو للخلف بدلًا من القفز بقدميه. وإذا كانت لديه إصابة بالكتف، فلن يؤدي حركة الضغط في التمرين. وإذا كانت لديه مشكلة في الورك، فسيدور التمرين حول القفز بالخطو.” ويرى المدربون أن خيارات رفع مستوى الصعوبة يمكن أن تشمل قرفصة بسيطة (squat) يتبعها ضغط على الواقف في مواجهة الحائط بالنسبة للأشخاص الذين لا يناسبهم مد أجسامهم على الأرض مرة تلو الأخرى.

كما أن كروس فت غيرت معاييرها الخاصة بتمارين البوربي في عام 2018 لمنع الرياضيين من القفز للأمام بقدم واحدة في المرة بدلًا من القفز بكلتا القدمين معًا للأمام.

وبصرف النظر عن ذلك الجدال الدائر، فإنّ أداء 1490 عدة من تمرين البوربي المعدل ذاك لا يزال أمرًا مثيرًا للإعجاب. وقد نشرت موسوعة جينس مؤخرًا مقطع فيديو لرقم قياسي قامت فيه إحدى الرياضيات بأداء أكبر عدد ممكن من تمارين البوربي بينما كانت ترتدي حذاءًا ذا كعب عالٍ على مدار ساعة. والغريب أن شكل التمرين في ذلك الفيديو أثار قدرًا أقل من الغضب.

ومع ذلك، يوصي المدرب جيسون أكيرمان بأنه أيًا كان شكل البوربي الذي تؤديه فلا بد أن تتذكر أن الهدف من التمرين هو ممارسة حركة وظيفية مهمة، ألا وهي: القيام؛ ويوضح قائلًا: “إن الجدة بحاجة إلى أن تكون قادرة على أداء البوربي. فهي إذا سقطت أرضًا ولم يكن بجوارها أحد، ستحتاج إلى أن تكون قادرة على القيام. وهذا هو السبب في أهمية تمرين البوربي”.