Image

عندما يصبح الواقع الافتراضي أكثر واقعية

Bread assortment ليس مجرد أداة جديدة، بل عالم جديد كلياً.

إنها الثامنة صباحاً. ملايين الناس يبدؤون حياتهم بذات الطريقة: يتجهون إلى “سطح المكتب” ويتحققون من “صندوق البريد” ثم يفتحون بعض النوافذ للاطلاع على ما يجري حولهم. بالإضافة إلى ذلك، من خلال شبكة إنترنت يطلب أحدهم “عنواناً” ما، فيتم نقله إليه، وفي أي لحظة يمكنه أن يطلب العودة إلى “المنزل” – بحسب التعبير الإنكليزي المستخدم Home- نعم، فالعالم الرقمي قد استعار مفرداته من مكونات الحياة اليومية. لكن ماذا لو كان هذا التشابه أكثر من تشابه مفردات؟ ماذا لو كان المنزل منزلاً حقيقياً؟ والنوافذ هي نوافذ بكل معنى الكلمة؟ وسطح المكتب أصبح غرفة مكاتب؟

تعمل شركة مايكروسوفت على تطوير واجهة جديدة للتعامل مع نظام التشغيل “ويندوز”. هذه الواجهة تعتمد على دمج تقنيات الواقع الافتراضي وعدسات الهولوجرام. ما ننتظره سيكون تغييراً جذرياً لطريقة التعامل مع جهاز الكمبيوتر وملحقاته. وقد أعلنت الشركة أواخر مايو الماضي أن الواقع المختلط هو الذي سيرسم المستقبل، ويقوم الواقع المختلط على المزج بين الواقع الافتراضي والواقع المعزز. حيث يعمل الواقع الافتراضي على خلق بيئة ما من خلال الكمبيوتر، وبدوره يقوم الواقع المعزز على دمج هذه البيئة بقوانين وخصائص الواقع الفيزيائي الذي نعيش فيه.

أما كيف سيعيش المستخدم في هذا الواقع الجديد، فهذا ما سنحاول عرضه هنا.

بدلاً من سطح المكتب المعتاد والذي يضم كل بيئة يخصصها المستخدم لأعماله اليومية، تطور مايكروسوفت منزلاً يضم غرفاً متعددة، ونوافذ على العالم الخارجي، بالإضافة إلى إمكانية الخروج إلى الحديقة والصعود إلى السطح العلوي للمنزل. كل ما على المستخدم فعله هو وضع النظارة المخصصة لنظام التشغيل هذا ووصلها بجهاز الكمبيوتر، ومن ثم يمكنه التحرك داخل المنزل من خلال قبضة طورتها شركة إكس بوكس Xbox.

يمكن للمستخدم تشغيل تطبيق ما ثم وضعه على الحائط في الغرفة التي يختارها، ثم قد يقوم بوضع تطبيق آخر على الحائط المقابل. والآن، لنترك هذه الغرفة ونخرج إلى الصالة، حيث يمكن وضع شاشة كبيرة لتشغيل أحد الأفلام ومتابعتها ريثما ينتهي التطبيقان في الغرفة المجاورة من أداء مهمتهما. مهلاً هذا ليس كل شيء. فخلال مشاهدتك للفيلم قد ترغب بأن يكون الطقس عاصفاً والمطر منهمراً بغزارة في الخارج، هذا الخيار متاح لك أيضاً. إضافة إلى أن “الأشياء التي تضعها بمنزلك ستبقى هناك حتى لو قمت بإعادة إقلاع جهازك” بحسب الموقع الالكتروني لمايكروسوفت.

أما إذا شعرت بالملل فبإمكانك مغادرة المنزل مع حيوانك الأليف، والتجول بالحديقة والتمتع بمنظر السماء والطيور،  بحسب المنطقة التي ترغب أن تكون فيها (ماتشو بيتشو في البيرو على سبيل المثال).

رغم أن كل ما ذكر هو تجربة فريدة ونقلة نوعية في عالم نظم التشغيل والتفاعل مع المستخدم، سنتوقع تحديثات أخرى قد تجعل هذا المنزل قابلاً لإعادة الهندسة بحسب رغبة المستخدم. وقد لا نجانب الصواب إذا توقعنا أيضاً أن تتم الاستفادة من تقنيات الواقع المعزز لجعل المنزل الحقيقي الذي يعيش فيه المستخدم هو المنزل الافتراضي، حيث يتم التنقل باستخدام الكاميرا ووضع التطبيقات بأي مكان في أي غرفة من غرف المنزل.

يمكن للمطورين طلب النظارات والمعدات الخاصة بنظام التشغيل بشكل مسبق، وسيتم إعلامهم حال توفره للبيع.

متعة العلم والتكنولوجيا لا تكمن في تطوير المنتجات الحالية، بل هي موجودة في العوالم الجديدة التي يتم خلقها. ونحن الآن بانتظار السماح لنا بالدخول لعالم الواقع الافتراضي الخاص بويندوز لعيش هذه التجربة الجديدة.

error: Content is protected !!