Reading Time: 4 minutes

غالباً ما يبدأ المدخنون في ممارسة هذه العادة في سن المراهقة لأسباب مختلفة، وسرعان ما يعتادون عليها، وتصبح ملازمةً لهم في الكِبر، ويصعب التخلي عنها لسبب أو لآخر، لكنهم يصلون لنقطة يصبح من الواجب عليهم تغيير مسارهم، والتخلي عن التدخين لعيش حياة أفضل صحياً ونفسياً واجتماعياً. 

أسباب التدخين

يبدأ معظم المدخنين بالتدخين في سن المراهقة، وغالباً ما يكون السبب التجربة والفضول فقط، أو بسبب الأعراف الاجتماعية والضغط الاجتماعي، بالإضافة إلى الشعور بالمتعة والإدمان بعد ذلك، كما أن المراهقين الذين لديهم أصدقاء و / أو آباء مدخنون هم أكثر عرضة لبدء التدخين من غيرهم. أيضاً، تلعب إعلانات شركات صناعة التبغ، وعروضها الترويجية، وظهور المدخنين في ألعاب الفيديو، وعلى الإنترنت والتلفزيون، دوراً في تحفيز المراهقين على التدخين.

النيكوتين: يُتّهم النيكوتين بكونه المسبب الأول للإدمان على تدخين السجائر وأشكال التبغ الأخرى؛ فهو يسبب إدماناً كيميائياً، يُبقي الجسم في حاجة دائمة للتدخين والحصول على المزيد، وذلك لأن النيكوتين مركب يؤثر على الدماغ، فهو يصل إلى العقل في غضون 10 ثوانٍ من دخوله الجسم، ويتسبب في إفراز الدماغ للأدرينالين، مما يعطي متعة وطاقة سرعان ما تتلاشى، و تُشعر المدخن بالتعب أو بالإحباط قليلاً، ليرغب في التدخين مرة أخرى، مما يؤدي إلى الإدمان وصعوبة الإقلاع عن التدخين. 

مواقف معينة: تتسبب مواقف معينة أو عادات يومية في إثارة رغبة الشخص للتدخين؛ يحدث ذلك أثناء مشاهدة التلفزيون، أو التحدث على الهاتف، أو التنزه مع الأصدقاء، أو الذهاب إلى أماكن معينة، أو أخذ قسط من الراحة، أو أثناء القيادة، أو بعد إنهاء وجبة، أو مع احتساء القهوة، كما أن المناسبات التي تضم أشخاص مدخنين آخرين؛ مثل الحفلات، تثير الرغبة في التدخين.

المحفزات العاطفية؛ كثير من الناس يدخنون لأنهم يعتبرونها طريقة للتعامل مع أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والحالات المزاجية السلبية وضغوط الحياة اليومية، وتزداد هذه الحالة عندما تكون لديهم مشاعر شديدة، ويحتاجون للتدخين لتحسين المزاج أو الهروب من موقف سيء، أو التعرض لمشاعر كالتوتر أو القلق أو الإثارة أو الملل أو الإحباط أو السعادة أو الوحدة أو الرضا أو الهدوء بعد الشجار.

أضرار وأسباب التدخين: كيف تُتلف رئتك وتمرض بأموالك

أسباب الإقلاع عن التدخين

الصورة: بيكسلز

لكل مدخن أسبابه الشخصية للإقلاع عن التدخين، من أهم هذه الأسباب التي تدفع الشخص لترك السجائر:

الصحة: فمع مرور الوقت، يؤدي التدخين إلى مشاكل صحية؛ مثل أمراض القلب، أو التعرض لسكتة دماغية، أو تلف الرئة، أو الإصابة بالسرطان، وإلى جانب هذه المشاكل طويلة الأمد، يمكن أن تؤثر المواد الكيميائية الموجودة في السجائر والمنتجات الأخرى على الجسم بسرعة، فهي تزيد خطر المرض؛ مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي والإصابة بفيروس كورونا من غير المدخنين. 

توفير المال: تدخين السجائر مكلفٌ للغاية، فقد يصرف المدخن أموالاً كثيرة على شراء السجائر أو أنواع الدخان الأخرى، لذا يشكّل الحافز المادي دافعاً للتخلص من هذه العادة.

العائلة والأصدقاء: يضر دخان السجائر كل مَن يستنشقه، وليس فقط المدخن؛ وذلك ما يعرف «بالتدخين السلبي»، فإن الشخص المدخن يتسبب بالضرر لعائلته و أصدقائه من حوله، فالأطفال الذين يعيشون مع المدخنين يعانون من نزلات البرد والتهابات الأذن، في حين أن الأطفال الذين يولدون لأمهات مدخنات يتعرضون لخطر متزايد للولادة المبكرة وانخفاض الوزن عند الولادة ومتلازمة موت الرضّع المفاجئ، بالإضافة إلى أن البعض يودّون التخلص من التدخين ليكونوا قدوة حسنة لأطفالهم.

مشاكل أخرى: يُسبب التدخين عدة مشاكل مزعجة مثل رائحة الفم والملابس والشعر الكريهة دائماً، ويعاني المدخن من مشكلة في ممارسة الرياضة، تجعله غير قادرٍ على منافسة غير المدخنين جيداً، بالإضافة إلى الآثار الجسدية للتدخين؛ مثل تسرّع ضربات القلب، وانخفاض الدورة الدموية، وضيق التنفس. 

كيف تبدأ رحلة الإقلاع عن التدخين

يقول العديد من المدخنين السابقين أن الإقلاع عن التدخين كان أصعب تجربة مرّوا بها على الإطلاق، ومع ذلك، فقد تمكّن ملايين الأشخاص من فعل ذلك، وأفضل طريقة للإقلاع عن التدخين تكون باتّباع الخطوات التالية؛ عليك أولاً معرفة سبب رغبتك في التدخين، ثم التفكير في أسباب رغبتك في الإقلاع عنه، ومعرفة معوقات إقلاعك عنه أيضاً، وبمجرد اتضاح هذه الأمور، ضع خطة للمستقبل واتبعها بحذافيرها.يحتاج الأشخاص الذين يستخدمون النيكوتين لإدارة التوتر أو الضيق أو المشاعر السلبية إلى تحديد الاستراتيجيات والمنافذ للمساعدة في تخفيف هذا التوتر بطريقة أخرى قبل الشروع في رحلة الإقلاع عن التدخين، ويمكن سؤال الأصدقاء غير المدخنين عمّا يفعلونه بدلاً عن التدخين؛ مثل التمرين أو الحصول على قدرٍ كافٍ من الراحة أو التنفس العميق أو ممارسة الهوايات التي تساعد على ذلك.

في اليوم العالمي للامتناع عن التدخين: بهذه الطرق ستصبح أفضل

طرق الإقلاع عن التدخين

إنّ أفضل طريقة للإقلاع تتمثل في الجمع بين الأدوية أو منتجات استبدال النيكوتين والمشورة والتدريب من مختصين. 

أدوية الإقلاع عن التدخين

يمكن للأدوية؛ التي تسمى العلاج ببدائل النيكوتين، أن تساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول الطعام وأعراض الانسحاب «التوقف عن تعاطي النيكوتين». أشهر هذه الأدوية هو «البوبروبيون»، وهو دواء خالٍ من النيكوتين، ويُصرف بموجب وصفة طبية، ويمكنك دمجه مع العلاج ببدائل النيكوتين للحصول على نتائج أفضل. الدواء الآخر هو «الفارينكلين»، ولا يحتوي على النيكوتين، ويُصرف بموجب وصفة طبية أيضاً، ويساعد على منع آثار النيكوتين من السجائر إذا بدأت في التدخين مرة أخرى، ولا يُستخدم مع أي دواء آخر.

العلاج ببدائل النيكوتين

بدائل النيكوتين هي اللصقات والعلكة، اللاصقة هي شكل طويل المفعول من العلاج ببدائل النيكوتين، تطلق كمية صغيرة وثابتة من النيكوتين عبر الجلد؛ مما يشبع رغبة الجسم في الحصول عليه، أما العلكة والمعينات هي شكل قصير المفعول من العلاج ببدائل النيكوتين، يطلقان كمية صغيرة من النيكوتين في الفم.

استبدال التدخين

يمكن استبدال التدخين بسلوك بديل؛ مثل مضغ علكة أو أكل حلوى بدون سكر أو مص عود قرفة، ويمكن ممارسة الأنشطة التي تجعل اليدين مشغولتين؛ مثل الضغط على كرة صغيرة أو الخياطة، أو المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة أو أي تمرين آخر يشتت الانتباه عن التدخين، كما يمكن أيضاً الاستماع إلى موسيقى هادئة.

ممارسة الرياضة

التمرين هو أداة قوية أخرى لإدارة كل من الرغبة الشديدة والتوتر، حتى 10 دقائق من النشاط يمكن أن تقدم الكثير من الفائدة.

تجنب مواقع التدخين

في الأسابيع القليلة الأولى بعد الإقلاع عن التدخين، من المفيد تجنب الأماكن التي تثير الرغبة الشديدة في التدخين، ويُفضَّل الذهاب إلى الأماكن التي لا تسمح بالتدخين.

حِيَل للإقلاع عن التدخين

امنح نفسك راحةً واحصل على إجازة صغيرة؛ يمكنك السفر إلى مكان يعم بالهدوء والأمان؛ مثل الشاطئ أو الجبال، أو ربما شرفة المنزل. أيضاً، يُفضَّل شم الروائح اللطيفة؛ والتي تساعد أيضاً في الإقلاع عن التدخين، لأن الروائح الجميلة يمكن أن تصرف الرغبة الشديدة في التدخين.

يمكن لكل مدخن الإقلاع عن التدخين، لكن عليه الاستمرار في المحاولة وعدم الاستسلام، والتذكر أنه عند التخلص من هذه العادة ستتحسن الحواس من تذوق وشم، وسيختفي السعال، وستحصل على المزيد من الطاقة لممارسة الحياة اليومية، كما ستصلح رئتيك وتوفر أموالك.