Reading Time: 2 minutes

وجدت دراسة جديدة؛ أجراها باحثون في كلية فيشر للأعمال بجامعة ولاية أوهايو الأميركية، أن هناك نوعاً جديداً نسبياً من صناديق الاستثمار يغري المستثمرين غير المتمرسين بالشراء عندما تكون قيم الأسهم في أعلى مستوياتها؛ مما يؤدي إلى حدوث خسائر على الفور تقريباً، ونُشرت الدراسة في دورية «ذا آنيوال ميتينج أوف ذا أميريكان إيكونوميك أسوسياشن».

أغلب هذه الإغراءات تكون في مجالات الاستثمار العصرية؛ مثل الأمن السيبراني والأعمال التجارية التي تتم من المنزل، إذ بمجرد أن يشتريها الناس، يصبح أداء هذه الأوراق المالية ضعيفاً مع تلاشي الضجة حولها.

تسمى هذه الاستثمارات بـ«صناديق الاستثمار المتداولة»؛ نوع معين من صناديق التبادل التجاري، والتي تم تطويرها لأول مرة في منتصف التسعينيات، وهي صناديق استثمار يتم تداولها في أسواق الأسهم، ويتم إنشاؤها مثل صناديق الاستثمار المشتركة؛ حيث تمتلك مجموعة متنوعة من الأسهم الأخرى في محافظها الاستثمارية.

تتزايد شعبية صناديق الاستثمار المتداولة بسرعة؛ إذ أنه وبحلول نهاية عام 2019، تم استثمار ما يزيد عن 4 تريليونات دولار في أكثر من 3200 صندوق استثمار متداول، ووصلت لدرجة أصبحت فيها صناديق الاستثمار المتداولة الأصلية تحاكي صناديق المؤشرات.

في الآونة الأخيرة، قدمت بعض الشركات ما أسماه الباحثون بـ«صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة»؛ والتي تُستثمر في صناعات أو موضوعات معينة، وغالباً تلك التي تحظى بالكثير من اهتمام وسائل الإعلام مؤخراً؛ مثل فرص العمل من المنزل.

استخدم الباحثون للدراسة بيانات مركز الأبحاث في أسعار الأمان على صناديق الاستثمار المتداولة المتداولة في سوق الولايات المتحدة بين عامي 1993 و 2019، وركزوا على 1086 صندوق استثمار متداول؛ 613 منها ذو قاعدة عريضة، أي يستثمر في مجموعة واسعة ومختلفة من الأسهم فيه، أما الـ473 صندوقاً المتبقين، فقد كانوا عبارة عن صناديق استثمار متداولة متخصصة، تُستثمر في صناعة معينة، أو صناعات متعددة مرتبطة بموضوع معين، وهي أشبه بـ«ستاربكس» الخاصة بصناديق الاستثمار المتداولة؛ أي أنها تجذب المستهلكين المستعدين لدفع المزيد مقابل ما يرون أنه أعلى جودة.

أوضح الباحثون أن الأوراق المالية التي يتم تضمينها في مَحافظ صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة هي أسهم ساخنة؛ ترتفع قيمتها بسرعة وتهبط بسرعة، ووجدوا أن هذه الأسهم تلقّت تركيزاً إعلامياً ذا صورة إيجابية أكثر من الأسهم الأخرى في الفترة التي سبقت إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة.

في عام 2019، تضمنت صناديق الاستثمار المتداولة الجديدة منتجات تركز على الأمن السيبراني وألعاب الفيديو، أما في عام 2020، غطت صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة الجديدة الأسهم المتعلقة بحركة «بلاك لايفز ماتر» ولقاح فيروس كورونا واتجاه العمل من المنزل.

أظهر التحليل أن صناديق الاستثمار المتداولة ذات القاعدة العريضة حققت أرباحاً ثابتة نسبياً خلال فترة الدراسة، بينما فقدت صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة حوالي 4% من قيمتها سنوياً، مع استمرار ضعف الأداء بعد خمس سنوات على الأقل من إطلاقها، فقد ولّدت صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة أداءً مخيباً لآمال مستثمريها.

كما وجدت الدراسة أن أنواع المستثمرين الذين اشتروا صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة كانت مختلفة عن أولئك الذين استثمروا في المنتجات واسعة النطاق؛ فعلى سبيل المثال، لوحظ تجنّب المستثمرين الكبار؛ الذين لديهم مدراء محترفون، صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة بشكل عام، وأوضحت الدراسة أن المستثمرين المؤسساتيين الكبار امتلكوا حوالي 43% المائة من القيمة السوقية لصناديق الاستثمار المتداولة ذات القاعدة العريضة في عامهم الأول، لكن أقل من 1% من رسملة صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة.

في المقابل، أظهرت البيانات من إحدى شركات الوساطة المخفضة عبر الإنترنت؛ التي تقدم خدماتها للمستثمرين الأفراد، أن عملائها من المرجح أن يستثمروا في صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة أكثر من صناديق الاستثمار المتداولة واسعة النطاق، كما أشار بحثٌ آخر إلى أن المستثمرين الذين يستخدمون سمسرة الخصم تلك يكونون مدفوعين بالإثارة والفضول أكثر من الخبرة في معظم الأحيان. لذا، يجب على الناس أن يكونوا حذرين من الاستثمار في صناديق الاستثمار المتداولة المتخصصة، لأن قيمة أسهمهما مبالغ فيها بعض الشيء.