Reading Time: 5 minutes

تجمّد أصابع الأرجل أسفل كيس النوم، والخوف من الإصابة بقضمة الصقيع، واحتمال أنك لم تجلب ما يكفي من الملابس؛ كلها مرتبطة بالتخييم والرحلات الخارجية أثناء الشتاء. الخوف من قضاء الليالي في الهواء الطلق في درجات حرارة دون درجة التجمّد كافٍ لردع أكثر محبّي التخييم شغفاً من النوم في البريّة خلال الشتاء. في النهاية، لا أحد يحب أن ينتظر شروق الشمس مرتجفاً من البرد.

تقول «كايتي أورام»؛ مرشدة ميدانية شتويّة في المدرسة الوطنية للقيادة في الهواء الطلق: «يسمع الأشخاص كلمة الشتاء ويفكّرون بكلمة مستحيل، لكن إذا امتلكت الآليات والمعدّات المناسبة، يمكن للتخييم في الشتاء أن يكون مريحاً ومسلّياً». تقضي أورام 10 – 18 يوماً دون انقطاع وبشكلٍ منتظم في مناطق ريفيّة تسودها الظروف الشتوية والثلجيّة غالباً.

تعلّم مهارات التغلّب على البرد القارس والحفاظ على الدفء سيسمح لك بالاستمتاع بالشتاء، واستغلال الأجواء واللقاءات الهادئة مع الحيوانات، والاستمتاع بالليالي التي يسودها الصمت.

1. احصل على المعدّات المناسبة

تخييم, رحلات خارجية, النوم بدفء في الرحلات, الطوارئ في الرحلات

أولاً: تأكّد من أن عدّتك تتحمّل البرد؛ سواء كنت ستنام في مناطق ريفية مفتوحة، أو في موقع تخييم خاص. على الرغم من أن الخيام وأكياس النوم خفيفة الوزن مناسبة لفصل الربيع، لكن بالتأكيد لن يكون مناسباً استخدام أدوات غير مخصصة للبرد خلال فصل الشتاء، وإذا لم تحصل على قدرٍ كافٍ من النوم بسبب ذلك فستصبح مرهقاً؛ مما يعني أنّك لن تستمتع بوقتك.

الخطوة الأولى هي الحصول على خيمة مخصّصة لتحمّل ظروف الشتاء (وهي التي تدعى «الخيام ذات التصنيف الموسمي 3.5 أو أكثر»)؛ والتي تكون مصنوعة عادة من أقمشة أثقل، وتحتوي على بعض الفتحات وطبقة خارجية مقاومة للماء تمتد لتصل إلى الأرض. هذه الخيام مصممة بطريقة تجعلها تحتفظ بالحرارة، وتمنع الثلج من أن يتسبب في انهيارها؛ مما يجعلها أكثر دفئاً وملاءَمةً للمناخ الشتوي من الخيام غير الشتوية.

ثانياً: تحقق من تنبؤات الطقس، وتأكّد من أن يكون تصنيف كيس النوم خاصتك يناسب درجات الحرارة التي تتوقّعها. تذكّر أن معايير تصنيف أكياس النوم تختلف تبعاً لنوعها؛ إذ أن بعض المعايير تشير إلى درجات الحرارة التي يمكن أن تنام فيها بارتياح، بينما تشير أخرى إلى أقل درجة حرارة ممكنة في المتوسط يمكن أن يشعر فيها شخص بالراحة.

وأيضاً، تُصنّف أكياس النوم الخاصة بالرجال والنساء بطرق مختلفة؛ إذ أن النساء يشعرون بالبرد أكثر أثناء النوم. إذا كنتِ امرأة تمتلكين كيس نوم مخصص للذكور أو للجنسين، فقد لا يناسب درجة الحرارة التي ستتعرضين لها، تفقدي بطاقة الكيس أو موقع المصنّع للحصول على المزيد من المعلومات.

إذا اعتقدت أن كيس النوم خاصتك غير دافئ بما يكفي، يمكنك استخدام كيسين أو استخدام بطانة أحد الأكياس كطبقة ثانية. بعض الأكياس يمكن أن تزيد التصنيف الحراري لكيس النوم بمقدار 30 درجة فهرنهايت، بينما البطانات الكهربائية يمكن أن تدفئك أكثر.

أخيراً، لا تهمل وسادة النوم لأنها تفصلك عن الأرض وتمنع انتقال الحرارة إليها من جسمك؛ لذا فهي بقدر أهمية كيس النوم. انتقِ وسادةً معزولةً قابلةً للنفخ، وخذ بعيد الاعتبار تبطينها بوسادة رغوية للحصول على المزيد من الدفء. تأكّد من أن الوسادات تناسب طولك (إذ أن تدلّي الأقدام يجعلها عرضةً للبرد)، وضع الأكثر عزلاً أقرب إليك.

2. ارتد طبقات عدّة من الملابس

قضاء الوقت خارج المنزل يلزمه ارتداء عدّة طبقات من الثياب؛ خصيصاً خلال الشتاء؛ وهذا يصح أيضاً عندما تنام داخل كيس النوم.

أولاً، ارتدِ طبقةً أساسيةً دافئةً مريحةً وقريبةً من بشرتك؛ الأقمشة الاصطناعية أو الصوف خيارات مناسبة. الأشخاص الذين يقضون أوقاتاً خارج المنزل يقولون أن القطن خيار سيئ للغاية، وهذا يصح بشكلٍ خاص خلال الشتاء، لذلك تجنّب ارتداءه. إذا تبلّلت الثياب القطنيّة أو المنسوجة من القنّب بسبب الثلج أو المطر أو حتى العرق؛ فستجعل درجة حرارة جسمك تنخفض بشكلٍ كبير، كما أنّها تحتاج وقتاً طويلاً لتجف.

الطّبقة الرئيسية مع قبعة دافئة وزوج قفّازات ولفحة العنق وزوج أو اثنان من الجوارب؛ قد تكون أدوات كافية للأشخاص الذين لا يبردون كثيراً خلال النوم، ولكن إذا لم تشعر بالدفء، تقترح أورام أن تضيف طبقة أو اثنتين؛ مثل سترة صوفية أو بنطال، البس معطفاً خفيفاً منتفخاً فوق كل الملابس للحصول على المزيد من الدفء عند الحاجة. السر هو ارتداء 3 طبقات أو أقل؛ إذ أن ارتداء أكثر من ذلك سيمنع جسمك من تسخين الحيّز داخل كيس النوم. إذا لم ينفعك كل هذا في تجنّب البرد، غطّ كيس النّوم بالمعطف كبطّانية.

3. نصائح للنوم بدفء

كيس نوم, خيمة نوم, النوم بدفء خلال التخييم

قبل أن تدخل في كيس النوم، حضّر نفسك عن طريق تحريك جسمك. تقول أورام: «ستصبح أكثر دفئاً بشكلٍ أسرع وتحافظ على دفئك لفترة أطول إذا كنت تشعر بالدفء نوعاً ما قبل الدخول في كيس النوم».

لا تكمن الفكرة بأن ترهق نفسك -تذكّر: الطبقات الرطبة من الملابس تجعل التدفئة أصعب- بل تكمن في أن ترفع درجة حرارة جسمك بما يكفي قبل الدخول في الكيس. جرّف الثلج حول موقع التخييم مثلاً، أو قم بممارسة تمرين الضغط أو القفز؛ سيكون كافياً.

لا تستهن بالأدوات التي تدفّئ الأيدي والأقدام. هناك العديد من الخيارات المتوفّرة؛ من الأكياس التي تستعمل لمرة واحدة، إلى الموديلات التي تعمل بالكهرباء. امسك هذه الأدوات لتحافظ على دفء يديك، وضعها أسفل كيس النوم لتدفّئ قدميك، أو ضعها في جعبة صدرية لتدفّئ جذعك.

يمكنك أن تصنع أدوات التدفئة بنفسك أيضاً، تقترح أورام أن تُسخّن قدراً من الماء حتى يقترب من الغليان، ثم تصبّه في قارورة بلاستيكية صلبة غير معزولة، وتضعها في كيس النوم قبل الدخول إليه. تأكّد من أن غطاء القارورة محكم الإغلاق حتّى لا يتسرّب الماء، وأن الماء ليس ساخناً لدرجة قد تؤذيك. تضيف أورام أنّها عادة ما تُحضّر قارورتين؛ واحدة لجذعها والأخرى لقدميها.

إحدى النصائح الأخرى هي تناول وجبة ساخنة غنية بالكربوهيدرات، أو مشروب أو وجبة خفيفة غنية بالسعرات الحرارية قبل النوم؛ هذا سيشعرك بالدفء من داخل جسمك إلى خارجه، ويسبب بداية عملية هضم ستدفّئك أكثر خلال الليل.

إذا لم تكن تخيّم وحيداً، يمكنك الاستعانة برفاقك ليدفئوك؛ استخدم كيس النوم المخصّص لشخصين أو قم بتوصيل كيسين معاً. في هذه الحالة، فإن ارتداء طبقات أقل من الثياب سيجعل مشاركة الحرارة بين الأجسام أسهل.

أخيراً، إذا ظننت أن عدم حبس البول سيجعلك أكثر دفئاً خلال الليل، فكّر مجدداً. تنبع هذه الفكرة من الاعتقاد الذي ينص على أن جسمك يُنفق الطاقة في إبقاء البول بدرجة حرارة الجسم، لكن هذا ليس صحيحاً ببساطة.

تقول الدكتورة «لادن بورتيري-كابلان»؛ وهي أخصّائية المسالك البوليّة في مركز جامعة كولومبيا الطبي: «لا يُنفق الجسم كمّيات زائدة من الطاقة في تدفئة البول؛ إذ أن البول له درجة حرارة الجسم».

تعريض بشرتك للهواء البارد أثناء التبوّل قد يجلك ترتعش، لكن حبس البول من عدمه لا يساعدك في البقاء حيّا في البرد القارس. حبس البول بشكلٍ متكرر ليس أمراً صحياً أو مريحاً؛ لذا عندما تشعر بالحاجة للتبوّل، فلا تتردد.

4. حافظ على دفء أصابع قدميك

قد تكون الأطراف أهم الأجزاء التي يجب أن تعتني بها وتنتبه لها في سعيك للحصول على الراحة في البرد، وتجنّب الإصابات مثل قضمة الصقيع.

النوم مع ارتداء ملابس رطبة هو أمر سيئ دائماً، ولكن هذا يصح بشكلٍ خاص عندما يتعلّق الموضوع بالجوارب. النوم والأقدام رطبة يمكن أن يتسبب بقضمة الصقيع، أو بإصابة تدعى باسم «قدم الغطس» أو «القدم الخَندقيّة»؛ وهي حالة تنتج عن التعرّض المطوّل للظروف الرطبة أو الباردة؛ والتي يمكن أن تؤدّي إلى تموّت أنسجة البشرة في أسوأ الأحوال، تقول أورام: «أحتفظ بزوجٍ جاف من الجوارب في كيس النوم دائماً».

وجود المساحات الفارغة في كيس النوم يعني أنّه هناك المزيد من الفراغات التي يجب على جسمك أن يدفّئها، ولذا يجب عليك أن تملأ هذه الفراغات، ولفعل ذلك، ارتدِ المزيد من طبقات الملابس؛ مثل المعاطف المنتفخة والصوفيّة والجوارب، وجمّعها كلها بالقرب من أقدامك، وتحقّق من أنها كلها جافّة.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.