Reading Time: < 1 minute

توصل باحثون في  جامعة جورجيا الأميركية إلى أن مناعة القطيع؛ استراتيجية لا يمكن التحقق منها لمواجهة فيروس كورونا، وغير عملية للصحة العامة، ونشرت نتائج الدراسة في دورية «بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي أوف ساينس» العلمية.

منذ إعلان فيروس كورونا جائحة عالمية، دأبت الحكومات على وضع استراتيجيات للحد من انتشار العدوى، إلا أن العواقب المترتبة على إجراءات الوقاية دفعتها إلى تخفيف القيود، كمحاولة بريطانيا في اتباع خطوات السويد لتحقيق مناعة القطيع، حسبما أوضحت الدراسة.

طوّر الباحثون نموذجاً لانتقال العدوى بحسب الفئات العمرية، لمحاكاة مدى انتشار فيروس كورونا في المملكة بريطانيا، مع مراعاة تدابير العزل المنزلي للأشخاص الذين يظهرون أعراضاً إلى جانب مستويات مختلفة من التباعد الاجتماعي.

توصل نموذج المحاكاة إلى أنه في حال عدم وجود أي تدابير وقائية، فإن الوفيات جراء فيروس كورونا؛ ستصل إلى ما يقارب من 410 ألف حالة، منهم 350 ألف شخص فوق الـ 60 عاماً، ولكن مع إتباع استراتيجية العزل المنزلي، أظهرت احتمالية تقليص عدد الوفيات لتصل إلى 62 ألف حالة بين الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً و43 ألف حالة من الأصغر سناً.

عند اختبار الاستراتيجيات التي تسعى إلى بناء مناعة القطيع من خلال إجراءات «التخفيف»، بيّن النموذج أنه في حال الحفاظ على التباعد الاجتماعي عند مستوى ثابت، ستحتاج المستشفيات إلى تكثيف جهودها لمنع نظام الرعاية الصحية من الإجهاد، فإذا انتشر الفيروس بسرعة كبيرة، حينها ستغرق المستشفيات بالمرضى، ولكن إذا انتشر ببطء شديد، سيتم القضاء على الوباء دون الحاجة إلى مناعة القطيع.

وقال الباحثون إن مفهوم مناعة القطيع محير لأنه يمثل نهاية تهديد فيروس كورونا، ورغم ذلك لا يسعى هذا النهج إلى القضاء على المرض نهائياً، فهو بحاجة إلى تعديلات مستمرة بما يتعلق بإجراءات الإغلاق لضمان إصابة عدد كافٍ دون إصابة أكثر من اللازم من الناس خلال وقت معين.