Image

درجات الحرارة المرتفعة تعني هواء رقيقاً، وهو ما يجعل إقلاع الطائرات أكثر صعوبة

Bread assortment مطار سكاي هاربور
في الصورة: طائرة 747 من الخطوط البريطانية تصل إلى مطار فينيكس سكاي هاربور في يونيو 2008.

في معظم الأوقات، يكون الطقس حاراً في فينيكس، لكن من المتوقع اليوم أن تصل درجات الحرارة إلى حوالي 49 درجة مئوية، الأمر الذي سبب قيام بعض خطوط الطيران بإلغاء رحلات الطيران المقررة أن تنطلق من مطار فينيكس سكاي هاربور. ليس ارتفاع درجات الحرارة بالضرورة هو السبب في ذلك، لكن الظروف البيئية المصاحبة هي ما يمكن أن تمنع من الطيران. إن المزج بين تلك الظروف والعوامل الأخرى مثل نوع الطائرة، وطول المدرج وأحوال أرضيته سيولد حالةً معقدةً يمكن أن تسوء أكثر بارتفاع درجات الحرارة العالمية.

تقول ريبيكا وادينغتون، رائد فيلق البحرية في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، من مركز طقس الطيران في كنساس سيتي-ميسوري: “إن الأمر متعلقٌ بكثافة الهواء. كلما ازدادت حرارة الهواء، كلما قلت كثافته. وإن انخفاض الكثافة يؤثر سلباً على محركات الطائرة، إضافةً إلى أنها لا تعمل جيداً مع ارتفاع درجات حرارتها”. فهي تشرح بأن المشكلة ليست بالبقاء في الهواء، بل السماح للمحركات بتوليد الطاقة اللازمة لتحقيق الإقلاع والهبوط بشكل صحيح.

ومن أجل تحديد إمكانية إقلاع الطائرة بأمان، يقوم الطيارون بالتحقق من المعلومات التي تقارن بين وزن الطائرة وقوة الدفع لمحركاتها وبين طول المدرج المتاح.

تقول وادينغتون: “بالإضافة لطول المدرج، يجب اعتبار أداء الإقلاع من الأرض. حيث يتم حساب زاوية الإقلاع المطلوبة بحسب المطار، والعقبات الموجودة فيه، من أشجار أو جبال أو غير ذلك، وكلما كانت درجة الحرارة مرتفعةً كلما ازدادت صعوبة تحقيق زاوية الإقلاع الصحيحة”.

إضافة لما سبق، يعتبر ارتفاع المطار عاملاً مهماً. فالإقلاع بزاوية 95 من مطار سان دييغو الدولي على ارتفاع 5 أمتار عن سطح البحر، أكثر سهولةً من الإقلاع بزاوية 95 من مطار دينفر الدولي على ارتفاع 1655 متر عن سطح البحر.

قد يكون هذا السبب وراء إلغاء رحلات الطيران ذات الاتصال الإقليمي من مطار فينيكس، والتي تتضمن طائرات ذات قوة نفاثةٍ منخفضة. على سبيل المثال، لم تقم خطوط طيران دلتا بإلغاء رحلاتها لطائرات بوينغ 757 أو 737 من مطار فينيكس، لكن كان هناك ثلاث عمليات إلغاء من شركات منتسبة إقليمياً إلى دلتا، من ضمنها رحلتين بطائرة إمبرير 175 ورحلة بطائرة بومباردير شالنجر 870. (حتى زمن كتابة المقال، لم يتم إلغاء أي رحلة مقررة لشركة دلتا بعد نقطة بلوغ ذروة الحرارة، بغض النظر عن الطائرة المستخدمة).

قد تسبب عمليات الإلغاء اليوم إزعاج المسافرين المارين عبر وادي الشمس. لكن بحلول عام 2100، قد يواجه ثلاثة أرباع الكوكب موجات حرارةٍ مميتة، والتي ستمثل تحدياً لبنية الطيران بشكلٍ عام. قد تتطلب مواجهة هذه التحديات بناء مدرجات أطول، وطائرات ذات قوة دفع أكبر، أو قد يصبح الطيران غير متاح ضمن الأجزاء الحارة خلال الأيام شديدة الحرارة.

error: Content is protected !!