Reading Time: 3 minutes

البكتيريا هي كائنات أحادية الخلية لا تحتوي على نواة فهي من بدائيات النوى وتتواجد معاً وبأعداد ضخمة، ويبلغ طولها بضعة ميكرومترات، ويمكن للبكتيريا العيش في بيئات مختلفة وداخل أجساد الحيوانات أو النباتات أو الإنسان كما يمكن أن تتواجد على الأسطح أو في الهواء والمياه، بالإضافة إلى تحملها للبيئات المختلفة سواء شديدة الحرارة أو شديدة البرودة. 

صديقة الإنسان

ربما المعلومة الأكثر تداولاً أن البكتيريا كائنات تسبب المرض؛ ورغم  أن هناك بالفعل بكتيريا تسبب المرض لدى الإنسان والحيوان والنبات؛ إلا أن ليست جميع أنواع البكتيريا ضارة، هناك البكتيريا النافعة والتي تتواجد في الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي لدى الإنسان وتساعد على الحفاظ على الجهاز المناعي وهذا لأن تواجدها يعمل على عدم تكون البكتيريا الضارة في الجسم، وأيضا تتواجد البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، ويوجد نحو ألف نوع مختلف منها ولها وظائف مختلفة مثل إنتاج فيتامين ك، والحماية ضد العدوى المعوية، والمساعدة في عمليات التمثيل الغذائي.  

وتساعد بكتيريا الأمعاء أيضاً في التعرف على الإصابة ببعض الأمراض، ففي دراسة نُشرت عام 2016 وجد الباحثون نوع من أنواع البكتيريا متواجد بكثرة في مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي، ومتواجد بكميات أقل ممن لا يُعانون من المرض. ونُشر في دراسة اخرى عام 2016 أن استخدام أحد أنواع بكتيريا الأمعاء قد يساعد على الحد من انتشار السرطان، فتذكر الدراسة اختبار هذه البكتيريا على الفئران والتي انتشر سرطان الغدد اللمفاوية بها بشكل أبطء من الفئران الأخرى.

 البكتيريا في الصناعة

لبعض أنواع البكتيريا دور مهم في صناعة العديد من المنتجات، مثل بكتيريا الخميرة والتي تدخل في صناعة الإيثانول، وهناك أيضاً بعض أنواع البكتيريا التي تعمل على تحويل الكحول إلى حمض الخليك عند صناعة الخل، أيضاً تستخدم البكتيريا في صناعة بعض منتجات الألبان، وعبر أنواع مختلفة من البكتيريا يُنتج أنواع مختلفة من الجبن.

تدخل البكتيريا أيضاً في الصناعات الطبية، فلقد توصل العلماء إلى تعديل نوع من أنواع البكتيريا جينياً لتنتج الانسولين المستخدم في علاج مرض السكري، وهذا عن طريق حقن البكتيريا بالحمض النووي المنتج للانسولين عند الإنسان، ثم توضع البكتيريا في مخازن كبيرة للتخمير وانتاج المزيد من الانسولين.

أيضاً نشر فريق بحثي من جامعة كولورادو بولدر بأميركا في 15 يناير/كانون الثاني من العام الجاري، طريقة مبتكرة لاستخدام نوع من أنواع البكتيريا في صناعة خرسانة البناء، البكتيريا المستخدمة تعيش في الماء وتصنع غذائها بنفسها وتوصل الفريق إلى إعادة تصنيعها في المختبر. عند استخدام هذه البكتيريا في الخرسانة، تصبح الخرسانة قادرة على التكاثر ومعالجة نفسها من التصدعات. 

البكتيريا والفيروس والوقاية

هناك بكتيريا ممرضة بالطبع، ويمكن تصنيف البكتيريا الممرضة على حسب الشكل إلى ثلاث أصناف: البكتيريا الدائرية ومن أبرز الأمراض التي تسببها التهاب الحلق، وهناك البكتيريا قضيبية الشكل وتسبب مرض الجمرة الخبيثة، أو بكتيريا حلزونية وهي البكتيريا التي تسبب داء لايم ومرض الزهري. 

وتختلف الإصابة بالعدوى البكتيرية عن الإصابة بالعدوى الفيروسية، فالفيروس أصغر حجماً من البكتيريا ويحتاج إلى وسيط حتى يتكاثر وينمو على عكس البكتيريا، ويمكن للعدوى البكتيرية أن تٌعالج باستخدام المضادات الحيوية على عكس العدوى الفيروسية. لكن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية أدى إلى تطوير عدوى بكتيرية أكثر مناعة للعلاجات المختلفة القائمة على المضادات الحيوية.

يمكنك الوقاية من الإصابة بالبكتيريا الضارة عن طريق غسل اليدين باستمرار، غسل الجروح جيداً وتضميدها، وتجنب الاقتراب من المرضى بعدوى بكتيرية، بالإضافة إلى غسل الطعام جيداً قبل تناوله. وحتى لا ننقل العدوى إلى الآخرين، يجب تغطية الفم والأنف عند العطس أو الكحة، وطلب الرعاية الصحية المختصة في حال الإصابة بالعدوى وظهور أعراض مرضية.