Reading Time: 2 minutes

أفاد باحثون من عدة مؤسسات علمية دولية أنّ ما يقارب  ربع سكان العالم قد لا يحصلون على لقاح فيروس كورونا حتى عام 2022 على الأقل، ونُشرت الدراسة في دورية «بريتش ميديكال جورنال» اليوم؛ الأربعاء.

تُقدّر دراسة ثانية أنّ 3.7 مليار بالغ في جميع أنحاء العالم على استعداد للحصول على لقاح فيروس كورونا، مما يُسلّط الضوء على أهمية تصميم استراتيجيات عادلة ومنصفة لضمان تلبية العرض للطلب، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

إجمالاً، تشير هذه النتائج إلى أنً التحديات التشغيلية لبرنامج التطعيم العالمي لفيروس كورونا ستكون بنفس صعوبة التحديات العلمية المرتبطة بتطويرها.

في الدراسة الأولى، حلَّل باحثون الطلبات المسبقة للقاحات فيروس كورونا قبل الموافقة التنظيمية التي تم الإعلان عنها علناً من قِبل البلدان في جميع أنحاء العالم. وبحلول 15 نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، حجزت العديد من الدول ما مجموعه 7.4 مليار جرعة، أو 3.7 مليار دورة لقاح – بحساب جرعتين لكل شخص- من 13 مصنعاً، من بين 48 مرشحاً للقاح فيروس كورونا في التجارب السريرية.

سوف يذهب ما يقارب 51% من هذه الجرعات إلى البلدان مرتفعة الدخل؛ والتي تمثل 14٪ من سكان العالم، ويقول الباحثون أنه من المحتمل أن يكون لدى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل النسبة المتبقية، على الرغم من أنّ هذه البلدان تضم أكثر من 85٪ من سكان العالم.

إذا تم توسيع نطاق كل هذه اللقاحات المرشحة بنجاح، فسيكون إجمالي القدرة التصنيعية المتوقعة 5.96 مليار دورة لقاح بحلول نهاية عام 2021، بأسعار تتراوح من 6 إلى 74 دولاراً لكل دورة.

من المحتمل أن يظَلّ ما يصل إلى 40٪ من دورات اللقاحات من مُصنّعي اللقاحات هؤلاء في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ومع ذلك، سيعتمد هذا جزئياً على كيفية مشاركة البلدان ذات الدخل المرتفع لما تشتريه، وإذا ما كانت الولايات المتحدة وروسيا تشاركان في الجهود المنسقة عالمياً.

كما أنّ المؤلفين يشيرون إلى أنه حتى لو نجحت جميع شركات تصنيع اللقاحات هذه في الوصول إلى أقصى طاقتها الإنتاجية، فلن يتمكن خُمس سكان العالم على الأقل من الحصول على اللقاحات حتى عام 2022.

قال الباحثون: «تُقدّم هذه الدراسة نظرة عامة على كيفية قيام البلدان ذات الدخل المرتفع بتأمين إمدادات مستقبلية من لقاحات فيروس كورونا، لكنّ الوصول لبقية العالم غير مؤكد.. قد تُقدّم الحكومات والشركات المُصنًِعة التأكيدات التي تشتد الحاجة إليها للتخصيص العادل للقاحات كورونا من خلال مزيد من الشفافية والمساءلة بشأن هذه الترتيبات».

في الدراسة الثانية، قدّر الباحثون المقيمون في الصين والولايات المتحدة السكان المستهدفين للّقاحات، بهدف المساعدة في توجيه تطوير استراتيجيات تخصيص عادلة ومنصفة في جميع أنحاء العالم، ووجدوا أنّ أحجام السكان المستهدفة للتطعيم ضد فيروس كورونا تختلف اختلافاً كبيراً حسب المنطقة الجغرافية وأهداف اللقاح؛ مثل الحفاظ على الخدمات الأساسية، والحد من عدوى فيروس كورونا الشديدة، ووقف انتقال الفيروس، وتأثير تردد اللقاح في تقليل الطلب.

تشير الأدلة إلى أنّ حوالي 68٪ من سكان العالم؛ أي 3.7 مليار بالغ، على استعداد لتلقّي لقاح فيروس كورونا، ويقولون أنّ النتائج التي توصّلوا إليها توفّر قاعدة أدلة لتحديد أولويات اللقاحات العالمية والإقليمية والوطنية وتخصيصها.

وخلصوا إلى أنّ الاختلافات في حجم السكان المستهدفين داخل المناطق وفيما بينها تؤكد التوازن الضعيف بين الطلب على اللقاح وعرضه، لا سيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي تفتقر إلى القدرة الكافية لتلبية الطلب المحلي على لقاح فيروس كورونا.

كلتا الدراستين قائمة على الملاحظة، ويُقرّ المؤلفون بآثار عدم اليقين والمعلومات غير الكاملة لتحليلاتهم. ومع ذلك، توضّح هذه النتائج الحجم الكبير والتعقيد الكبير لتصنيع وشراء وتوزيع وإدارة لقاحات فيروس كورونا بطريقة تلبّي الاحتياجات العالمية، وتقوم بذلك بشكل منصف بين الدول والسكان.