Reading Time: 3 minutes

في مارس/آذار عام 2012 أسست شركة بايت دانس، وفي سبتمبر/أيلول من عام 2016 أطلقت الشركة تطبيق الفيديو القصير دوين في الصين، وفي العام التالي أطلقت الشركة النسخة الدولية منه تحت اسم تيك توك، وفي نهاية عام 2017 اشترت الشركة تطبيق ميوزكلي، وفي عام 2018 أعلنت شركة بايت دانس أنها أغلقت ميوزكلي ونقلت المستخدمين إلى تطبيق تيك توك.

تيك توك وصراع البقاء في أميركا

في منتصف ليل أمس بتوقيت واشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأميركية، اختفى تطبيق تيك توك من علي متجر جوجل ومتجر أبل، ببساطة حظر التطبيق في الأراضي الأميركية، لكن المستخدمين للتطبيق لا يزالون قادرون على استخدام التطبيق، لكن دون تحديثات وفي حالة إزالته لا يمكن إنزاله من جديد.

في صباح أمس الأحد، أصدر القضاء الأميركي في منطقة كولومبيا أمراً مؤقتاً، يمنع تنفيذ حظر تطبيق تيك توك، أي تأجل الحظر مؤقتاً، وذلك بعد أن عقدت جلسة استماع استمرت 90 دقيقة، وختم القرار، ورحبت تيك توك بالتدخل، وتعهدت بمواصلة الدفاع عن حقوقها.

تجادل شركة بايت دانس بأن حظر تيك توك من متاجر تطبيقات أندرويد وآي أو إس، كان من شأنه أن ينتهك التعديلين الأول والخامس من دستور الولايات المتحدة الأميركية، وزعمت أن منع بعض المستخدمين من الانضمام إلى التطبيق يمس بشكل غير قانوني حرية التعبير لديهم، وبالأخص أن القضاء الأميركي منع الحظر، على الجانب الآخر تجادل الحكومة الأمريكية أن التطبيق لسان حال الحزب الشيوعي الصيني، ويضر بالأمن القومي للبلاد. 

ترامب يأمر وتيك توك تقاضي

منبه, تطبيقات, تقنية, النوم, المساعدة على النوم, أرق

كانت شركة بايت دانس الصينية؛ أعلنت في وقت سابق أنها ستقاضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب؛ لاتهامها لها بأنها تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وقالت الشركة في بيانها آنذاك: «لضمان عدم إهمال سيادة القانون، ومعاملة شركتنا، والمستخدمين بشكلٍ عادل، ليس لدينا خيار سوى تحدي الأمر التنفيذي من خلال القضاء».

حمل تطبيق تيك توك 175 مليون مرة في الولايات المتحدة الأميركية وحدها، وأكثر من مليار مرة حول العالم، وأدى هذا الانتشار الواسع إلى زعم ترامب أن الصين يمكن أن تستخدم التطبيق لتتبع مواقع الموظفين الفيدراليين، وابتزاز الأشخاص، ويمكن أن يعمل كأداة للتجسس على الشركات، و رداً على مزاعم ترامب؛ قالت الشركة إنها لم تقدم أبداً أي بيانات مستخدم أميركي إلى الحكومة الصينية.

وفي نفس السياق ووجهت الحكومة الصينية انتقاداً لحملة ترامب على «تيك توك» باعتبارها سياسية، وكان ترامب وقع أمراً تنفيذياً في 6 أغسطس/آب الجاري؛ يمنح فيه المستخدمين الأميركيين 45 يوماً مهلة للتوقف عن التعامل مع شركة بايت دانس الصينية، وحدد نفس التاريخ موعداً نهائياً لبيع تطبيق تيك توك إلى شركة أميركية خاصة.

أوراكل ومايكروسوفت وصفقة لم تكتمل

حقوق الصورة: بن كولد عبر أنسبلاش/ ديفيد نيلد

تنافست شركة مايكروسوفت وأوراكل على شراء تطبيق تيك توك في أميركا فقط، بعد قرار ترامب، لكن اقتربت أوراكل من حسم الصفقة أكثر، وفي منتصف الشهر الجاري أصدرت شركة بايت دانس بياناً أشارت فيه إلى أنها  قدمت ​​اقتراحاً إلى وزارة الخزانة الأميركية، من شأنه أن يحل المخاوف الأمنية للإدارة الأميركية، وأكد الشركة أن هذا الاقتراح سيمكنها من مواصلة عملها في المجتمع الأميركي.

أعطى ترامب موافقة مبدئية على صفقة أوراكل وتيك توك، ولكن قال أيضاً إنه قد يتراجع عن موافقته إذا لم يكن لدى أوراكل سيطرة كاملة على الشركة؛  لذا لا تزال الصفقة غير نهائية، وظهر خلاف بين الجانبين حول هيكل شركة تيك توك جلوبال المختصة بالتطبيق الأميركي فقط، وقال شركة بابت دانس الأسبوع الماضي إنها ستظل تمتلك 80٪ من شركة تيك توك جلوبال، بينما قالت أوراكل إن الأمريكيين سيكونون الأغلبية ولن تمتلك بايت دانس أي ملكية في تيك توك جلوبال.

وسائل الإعلام المملوكة للحكومة الصينية وصفت الصفقة بالابتزاز. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الحكومة الصينية ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية شركاتها، لكنها لم تعط أي إشارة إلى الخطوات التي يمكن أن تتخذها للتأثير على مصير تيك توك في الولايات المتحدة الأميركية.

لم ينتهي الأمر بعد

رغم حكم القضاء الأميركي الأخير بتأجيل حظر تيك توك، لكن لا يزال من المقرر فرض حظر أكثر شمولاً في نوفمبر/تشرين الثاني، على تطبيق تيك توك، أي بعد حوالي أسبوع من الانتخابات الرئاسية. 

ولا تزال الشركة الصينية بايت دانس تجادل بأن الرئيس الأميركي ليس لديه السلطة لاتخاذ هذه الإجراءات بموجب قانون الأمن القومي الذي استشهد به، قالت الشركة إن الحظر ينتهك حقوق الرأي والتعبير في التعديل الأول والتعديل الخامس لحقوق الإجراءات القانونية الواجبة؛ وأنه لا توجد سلطة رئاسية للقيود التي تٌفرض لأنها لا تستند إلى حالة طوارئ وطنية.