Reading Time: 3 minutes

كان الروبوت حلم العلماء الذي طمحوا إليه قديماً، ولم يلبث إلا أن صار حقيقة، ويسارع الكثير من العلماء والمؤسسات العلمية في صنع روبوتات من شأنها أن تساعد الإنسان في مهامه الصعبة والمعقدة أحياناً، نجح العديد منها ولا يزال بعضها تحت التطوير والتجربة.

الروبوت الأفعى في خدمة البشرية

طور علماء من جامعة جونز هوبكنز بولاية ميريلاند الأميركية روبوت على شكل أفعى يمكنه المساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، وعكف الباحثون على دراسة حركة الثعابين الواقعية ومطابقتها على حركة الروبوت الذي يمكنه تسلق الجبال والطرق المتعرجة المرتفعة.

يأمل العلماء أن يشارك الروبوت الأفعى؛ يوماً ما في استكشاف التضاريس التي يتعذر الوصول إليها، خاصة بعد وقوع كوارث كبرى أو زلازل تؤدى لانهيار المباني وتجمع الأنقاض، ويستخدم الروبوت لتنفيذ تلك المهمة نظاماً للتشبث يشبه النظام المستخدم في السيارة، وذلك للحفاظ على الثبات خلال صعوده للمرتفعات.

اختار العلماء الثعابين نظراً لطريقة حركتها، ولكونها بارعة جداً في تخطي العقبات، ومن المأمول أن يتعلم الروبوت منها، خاصة فيما يتعلق بكيفية شق طريقه عبر الأسطح مثلما تفعل الثعابين تماماً.

هكذا يحاكي الروبوت الأفعى الحقيقية 

نشر العلماء نتائج بحثهم في مجلة «رويال سوسيتي أوبن ساينس» العلمية، وذكروا أنهم توصلوا إلى أن الثعابين تقسم أجسادها إلى ثلاثة أقسام، يتمايل الجزء الأمامي والخلفي ذهاباً وإياباً على الدرجات الأفقية مثل الموجة، بينما يظل الجزء الأوسط من الجسم صلباً.

واكتشف العلماء بعد سلسلة من التجارب أن الأجزاء المتمايلة او المتعرجة وفرت الاستقرار لمنع الثعبان من الانقلاب، واستخدموا هذه المعلومات لتصميم الروبوت الذي يحاكي حركات الثعبان الملك، ونسخ نمط الحركة المتذبذب الذي يشبه الموجة، وأضافوا نظاماً للتعليق يشبه ما يحدث في السيارة، بحيث يتكون من نوابض بين الجسم والعجلات لمنع سقوط الروبوت الأفعى.

قال العلماء إن ابتكارهم يقترب من سرعة الثعبان الفعلي، لكن نظام التعليق اللازم للحفاظ على استقرار الروبوت عند صعود الأدراج الكبيرة يستلزم المزيد من الكهرباء، ويخطط فريق العلماء  لوضع المزيد من الاختبارات لروبوت الأفعى، من أجل تحسين أداءه فيما يتعلق بالتضاريس الأكثر صعوبة، مع امكانية اجتيازه للحواجز الكبيرة وغير المنتظمة.

ثعبان ناسا لاستكشاف الفضاء

روبوت ناسا. المصدر: وكالة ناسا

روبوت الأفعى؛ الخاص بجامعة جونز هوبكنز لم يكن الأول من نوعه، وكانت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، عكفت قبل سنوات على تطوير «روبوت ثعبان» ليساعد في مهام البناء في الفضاء.

ذكرت ناسا أن الثعبان الآلي «snakebot» قادر على الحفر بشكل مستقل في التربة خارج كوكب الأرض، وذلك بما يكفي للانزلاق إلى الشقوق في سطح الكوكب، وقادر كذلك على تخطيط الطرق فوق أو حول العقبات، وعلى ذلك يمكنه السفر إلى الفضاء في غضون خمس سنوات.

روبوتات الحشرات أيضاً يمكنها الإنقاذ

تصميم تخيلي لتحل آلي.
مصدر الصور: بيكساباي

من ناحية أخرى ابتكر فريق من الباحثين بجامعة كاليفورنيا ببيركلي الأميركية روبوتات صغيرة الحجم على شكل حشرات، يمكنها القفز وتحريك أجنحتها للطيران في الهواء، وتوقع العلماء أن يكون لهذه الروبوتات صغيرة الحجم أهمية كبرى في المستقبل، خاصة لمساعدة البشر في مهام الاستشعار عن بعد، والبحث عن الناجين تحت الأنقاض عقب حدوث الكوارث الطبيعية.

رأى الباحثون أن الروبوتات التي تقفز أو تحلق في الهواء؛ يمكنها تجاوز العقبات والوصول إلى أهدافها بشكل أسهل بعكس الروبوتات التي تسير على الأرض، إضافة غلى ذلك يتيح الحجم الصغير لتلك الروبوتات مساحة أكبر من المناورة، فضلاً عن سهولة الحركة في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها.