Reading Time: 2 minutes

ابتكر باحثو جامعة كورنيل الأميركية طريقة منخفضة التكلفة للروبوتات اللينة والقابلة للتغيّر الشكلي، لاكتشاف مجموعة من التفاعلات الجسدية بين الروبوتات والإنسان من التربيت على الكتف إلى اللكمات إلى العناق، دون الاعتماد على لمس اليد على الإطلاق؛ وذلك بالتقاط حركات الظل لإيماءات اليد على جلد الروبوت بواسطة كاميرا موجودة داخل الروبوت، وتصنيفها باستخدام برنامج التعلم الآلي. 

نشأت هذه التقنية؛ والتي سمّيت بـ«ShadowSense»، كجزء من جهود لتطوير روبوتات يمكن أن توجه الناس إلى بر الأمان أثناء عمليات الإخلاء في حالات الطوارئ؛ إذ يحتاج مثل هذا الروبوت إلى أن يكون قادراً على التواصل مع البشر في ظروف وبيئات قاسية. تخيل أن روبوتاً يقود شخصاً ما- جسدياً- في ممر مليء بالضوضاء والدخان؛ من خلال اكتشاف ضغط يد الشخص.

اتخذ الفريق نهجاً غير بديهي لضمان حساسية الروبوت؛ فمن أجل قياس اللمس، توجهوا إلى استخدام البصر بدلاً من تثبيت عدد كبير من مستشعرات التلامس؛ ذلك لأنه من شأنها أن تضيف وزناً وأسلاكاً معقدة للروبوت، وسيكون من الصعب تضمينها في الجلد المشوه.

من خلال وضع كاميرا داخل الروبوت، يمكننا أن نستنتج كيف يلمسها الشخص، وما هي نية الشخص بمجرد النظر إلى صور الظل. ويُعتقد أن لذلك إمكانات مثيرة للاهتمام، لأن هناك الكثير من الروبوتات الاجتماعية غير قادرة على اكتشاف إيماءات اللمس.

يتكون النموذج الأولي للروبوت من مثانة ناعمة قابلة للنفخ من جلد النايلون، ممتدة حول هيكل أسطواني؛ يبلغ ارتفاعه أربعة أقدام تقريباً، ومثبت على قاعدة متحركة، وتحت جلد الروبوت توجد كاميرا «USB» تتصل بجهاز كمبيوتر محمول. طوّر الباحثون خوارزمية قائمة على الشبكة العصبية، تستخدم بيانات التدريب المسجلة مسبقاً للتمييز بين ست إيماءات لمسية؛ اللمس بالكف، واللكم، واللمس باليدين، والمعانقة، والإشارة، وعدم اللمس على الإطلاق؛ بدقة تبلغ 87.5 إلى 96%- حسب الإضاءة.

كما يمكن برمجة الروبوت للاستجابة للمسات وإيماءات معينة؛ مثل التدحرج بعيداً أو إرسال رسالة عبر مكبر الصوت، ويمكن تحويل جلد الروبوت إلى شاشة تفاعلية، ومن خلال جمع بيانات كافية، يمكن تدريب الروبوت على التعرف على مفردات تفاعلية أوسع؛ مصممة خصيصاً لتناسب مهمة الروبوت، وليس بالضرورة أن يكون الروبوت روبوتاً مستقلاً بحد ذاته؛ إذ يمكن دمج تقنية «ShadowSense» في مواد أخرى- مثل البالونات- وتحويلها إلى أجهزة حساسة للمس.

بالإضافة إلى توفير حل بسيط لتحدي تقني معقد، وجعل الروبوتات أكثر سهولةً في التعامل، يوفر روبوت «ShadowSense» ميزةً أصبحت نادرة بعض الشيء في القطاع التقني؛ الخصوصية؛ إذ أن الروبوت لا يراك إلا في شكل ظلك، فيمكنه اكتشاف ما تفعله دون التقاط صور عالية الدقة لمظهرك؛ مما يمنح الحماية الشكلية، ويوفر الراحة النفسية للمستخدم.

الوسوم: التعلم الآلي