Reading Time: 2 minutes

استطاع باحثون من إحياء رئتين متبرع بهما، بعد استعارة نظام الدورة الدموية لخنازير حية، وقال الباحثون إن هذا العمل يوفر تقنية يمكن أن تضاعف 3 مرات من عدد الرئات المتاحة للزرع، ونشرت الدراسة في دورية نيتشر ميدسين العلمية.

يضطر الأطباء إلى التخلص من حوالي 80٪ من الرئتين المتبرع بهما بسبب تضرر الأنسجة وعدم صلاحيتهم. 20٪ فقط من الرئتين المتبرع بها تفي بالمعايير الطبية للزرع، ويواجه المرضى الذين يحتاجون إلى عملية زرع رئة في قائمة الانتظار خطر الوفاة بشكل كبير، وكان التحدي الذي يواجه الأطباء أن الرئة المتبرع بها، تمكث على آلات التروية التي تحافظ على تدفق الأكسجين والمغذيات للحفاظ على قابليتها للبقاء؛ 6 ساعات فقط، وهي مدة ليست طويلة بما يكفي لاستعادة أنسجة الرئة المصابة وبالتالي تفشل الرئة ولا تُزرع. 

استطاع الباحثون من تمديد فترة الست ساعات الحالية للرئتين خارج الجسم إلى 24 ساعة، استلم الباحثون رئتين  بشريتين متضررين بشدة، نظراً لكونهما مكثا خارج الجسم مدة 24 ساعة تقريباً، وربط الفريق كل رئة بالجهاز الدوري لخنزير مخدر لمدة 24 ساعة، مع أنابيب تغذي الأوعية الدموية للرئة البشرية من تلك الموجودة في عنق الخنزير، وفي الوقت نفسه؛ ضخت الرئة بالهواء باستخدام جهاز تهوية، وأضاف الباحثون الأدوية المثبطة للمناعة في الخنزير، لمنع رفض جسم الخنزير الرئة البشرية.

كانت الرئتين تحتوي على الكثير من المناطق البيضاء، مما يشير إلى أن الأنسجة كانت تموت، ولم تكن قادرة على إدخال كمية كافية من الأكسجين في الدم. ولكن بعد أن ربطا بالخنازير لمدة 24 ساعة، تغيرت الرئتان، ووجد الباحثون أن الخلايا وبنية الأنسجة والقدرة على توصيل الأكسجين تحسنت بشكل ملحوظ، وقدم الخنازير تجديداً خلوياً كبيراً مع استعادة وظائف الرئة البشرية.

رغم نجاح التجربة لكن وجد الباحثون الرئتين الموجودتين حملا خلايا دم بيضاء من الخنازير، وهي خلايا يمكن أن تؤدي إلى رد فعل مناعي في متلقي الرئة، لذا يحاول الباحثون معرفة الجزئيات الموجودة في الخنازير التي تسببت في نجاح التجربة، ليتمكنوا من عزل تلك الجزيئات وتحقيق نفس الشيء في المختبر.