Reading Time: 3 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


يوجد أمل أن تتحسن ظروف الجائحة في الأشهر القليلة القادمة مع قدوم السنة الجديدة واستمرار الموافقة على اللقاحات ومنحها حول العالم، ومع ذلك، لا زالت الحالات تزيد في بلدان مثل الولايات المتّحدة، ولا يزال الشكل الجديد من فيروس كورونا يحيّر الباحثين، كما أن اللقاحات تُصدر بمعدّل أقل من المطلوب. إليكم بكل ما يجب معرفته هذا الأسبوع:

لا يعرف العلماء كيف تنتشر سلالة  كورونا

كشف الباحثون في المملكة المتّحدة في أواخر عام 2020 عن السلالة الجديدة لفيروس كروونا؛ والتي تنتشر بسرعة، حتّى أصبحت السلالة الأكثر رواجاً عبر البلاد خلال بضعة أشهر فقط. يعتقد علماء الفيروسات والباحثون الآخرون، بناءً على دراسات النمذجة، أن هذه الطفرة مُعدية أكثر من السلالات الأخرى من فيروس كورونا الجديد (حتى الآن، كشف الباحثون عن أكثر من 4000 طفرة على فيروس كورونا). تُبيّن الأبحاث الأوليّة أن السلالة الجديد في المملكة المتحدة (بي 1.1.7) قد تكون مُعدية أكثر من السلالات التي سبقتها بنسبة 70% على الأقل، لكن الآن، وبناءً على دراسة نمذجة جديدة، يعتقد علماء الفيروسات وخبراء الصحة العامة الآخرين أن هذه السلالة معدية أكثر بنسبة 50% على الأقل. مع ذلك، حتى هذا الرقم لا يزال قابلاً للنقاش.

لا يزال الباحثون الذين يدرسون السلالة الجديدة لا يعلمون بالضبط السبب وراء كونها معدية أكثر؛ تنص إحدى التفسيرات على أنها قادرة على إصابة الخلايا البشرية بكفاءة أعلى، بينما يبين تفسير آخر أنها قادرة على نسخ نفسها بكفاءة أكبر عند وجودها في الجسم. يبدو أن تعداد الفيروس عند الأشخاص المصابين بهذه السلالة يكون أكبر بكثير في نقاط مثل الأنف والجزء العلوي من الجهاز التنفسي مقارنةً بالأشخاص المصابين بالسلالات المألوفة.

إن أكبر قلق حول السلالة الجديدة هي أنها قد تسبب انفجاراً في عدد الحالات حول العالم؛ إذا أنها قد تسببت في ذلك في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا، ووصلت هذه السلالة إلى الولايات المتحدة، وظهرت في عدة ولايات مثل كولورادو وفلوريدا. ينصح خبراء الصحة العامة بالالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، وغسل الأيدي لتجنّب حدوث انتشار واسع بسبب السلالة الجديدة.

العديد من دول العالم توافق على لقاح أسترازينيكا

وافقت بريطانيا على استخدام لقاح أسترازينيكا للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا في 30 ديسمبر/ كانون الأول 2020، وخلال الأسبوع الأخير، حذت الأرجنتين حذوها، وفي يوم الأحد الماضي، وافقت الهند أيضاً على استخدام اللقاح، كما أنها وافقت على لقاح جديد يدعى «كوفاكسين» طُوّر محلياً عن طريق شركة «بهارات بايوتك».

لم توافق الولايات المتحدة بعد على استخدام لقاح أسترازينيكا، ومن غير الواضح بعد هل ستوافق عليه أم لا. يتضمن هذا اللقاح جرعتين بشكل مماثل للقاحي شركتي فايزر وموديرنا، لكنه ليس لقاحاً معتمداً على استخدام الحمض النووي الريبوزي المرسال، ولا يتطلب تخزينه درجات حرارة شبه قُطبيّة.

العلماء يعيدون النظر بتوقيت منح الجرعات الثانية من اللقاح

اختُبر لقاحا موديرنا وفايزر؛ اللذان تمت الموافقة عليهما في الولايات المتّحدة في التجارب السريرية، عن طريق منح جرعتين بينهما شهر (بالنسبة للقاح فايزر)، وثلاثة أسابيع (بالنسبة للقاح موديرنا)، لكن يشكك الباحثون في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الآن فيما إذا كان يجب عليهم أن يستمرّوا باتّباع هذه الآلية، وفيما إذا كانت هناك منفعة من منح الجرعة الثانية بعد ما يصل إلى 3 أشهر من الجرعة الأولى. يتساءل بعض خبراء الصحة العامة حول ما إذا كان إيصال جرعة واحدة من اللقاح لأكبر عدد ممكن من الأشخاص قد ينهي أو يخفف من عبء الجائحة بسرعة أكبر مقارنة بمنح جرعتين لعدد أقل، وانتظار الشركات المصنّعة لإنتاج المزيد، نظراً لأن منح جرعة واحدة يوفّر درجة ما من الوقاية.

ينصح المسؤولون في المملكة المتّحدة بأن: «الأولويّة هي منح الجرعة الأولى من اللقاح للفئات الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، بدلاً من منح جرعتين يفصل بينهما أقصر وقت ممكن»، وذلك وفقاً لبلاغ صحفي؛ أصدرته وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية، يبين أنه يجب على الجميع الحصول على جرعة ثانية في النهاية، لكنها قد تُمنح بعد ما يمكن أن يصل إلى 3 أشهر بعد الجرعة الأولى، ومع ذلك، خبراء الصحة في الولايات المتحدة هم أقل ثقة بهذه الآلية. قال خبير الأمراض المعدية الأميركي «أنتوني فاوتشي» لوكالة «سي أن أن» أنه «لن يكون موافقاً على هذه الآلية»، وأنه من المرجح أن تستمر الولايات المتحدة باتّباع الآلية نفسها.