Reading Time: 2 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


لابد وأنك شاهدت الأخبار الأخيرة التي أظهرت صوراً مخيفة لسماء كاليفورنيا ، بدت فيها وكأنها تُنذر باقتراب نهاية العالم. حل مشهد السماء المليئة بالضباب البرتقالي الداكن محل السماء الزرقاء التي اعتدنا عليها. المثير للدهشة أن تفسير هذا التأثير المرعب لحرائق الغابات التي انتشرت على مساحة 2.5 مليون فدان من الساحل الغربي للولايات المتحدة بسيط جداً.

في الواقع، يُعزى لون السماء الأزرق المعتاد إلى دور الغازات ومختلف الجسيمات المتواجدة في الغلاف الجوي، بما فيها بخار الماء، في تشتيت الضوء في جميع الاتجاهات. حيث تظهر السماء بلونٍ أزرق نتيجة قصر موجاته وتشتته أكثر من الألوان الأخرى التي تمتلك أطوالاً موجية أكبر. ولكن عندما تتكثف جزيئات الأدخنة الناجمة عن الحرائق في الغلاف الجوي، فإن الأطوال الموجية الأكبر من شعاع الشمس -أي البرتقالية والحمراء- لديها فرصة أكبر لاختراق الضباب الدخاني في الوقت الذي تُحجب فيه باقي الأطوال الموجية، مما يكسب السماء هذا اللون البرتقالي في وضح النهار على غير العادة. 

حسب وكالة ناسا، لا تختلف آلية ظهور السماء باللون البرتقالي عند غروب الشمس كثيراً. فعندما تميل الشمس للغروب في ليلةٍ صيفية جميلة، وتظهر السماء باللون البرتقالي الجميل في الأفق، يعود السبب في ذلك إلى أن على الأطوال الموجية المختلفة اجتياز طبقاتٍ أكثر من الغلاف الجوي، مما يؤدي لعكس معظم موجات الأشعة الشمسية القصيرة بينما تبقى الموجات الطويلة التي تتصف بها الألوان البرتقالية والحمراء، فتكتسب السماء هذا اللون الساحر في الأفق.

يقول «دانيال سوين»، عالم المناخ في جامعة كاليفورنيا: «مع ازدياد كثافة الأدخنة المتأتية من حرائق الغابات العملاقة، يمكنها عملياً حتى حجب أشعة الشمس بالكامل، مما يكسب السماء لوناً برتقالياً داكناً ومظلماً إلى حدٍ ما».

 

يجب البقاء من في المنزل في الأوقات التي تبدو فيها السماء هكذا قدر الإمكان. حيث تتسبب أدخنة الحرائق حالياً بتدني نوعية الهواء كثيراً، في جميع أنحاء الساحل الغربي، خصوصاً في منطقة خليج سان فرانسيسكو -[المترجم: خاص بالسكان هناك]-. يصرّح «جون بالميز»، أستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة في هذا الصدد قائلاً: «يمكن أن تصل جزيئات الدخان الموجودة في الهواء إلى عمق الرئتين، مما قد يتسبب في التهاب وإصابة بطانتها بسهولة».

ويضيف قائلاً: «يجب أن يبقى الناس في منازلهم إن أمكنهم ذلك في هذه الظروف، وإغلاق النوافذ واستخدام أنظمة تدوير الهواء، وفي حال توفر الإمكانيات، تنقية هواء الغرفة باستخدام أنظمة فلترة الهواء التي تحتوي على نظام «هيبّا»، أو تقنية امتصاص الجسيمات عالي الكفاءة».

لذلك، ولكي تتجنّب الأدخنة المؤذية وروائحها المقززة، ناهيك عن احتمال إصابتك بفيروس كورونا، ربما يكون من الأفضل البقاء في المنزل في الوقت الحالي.