Reading Time: 3 minutes

بعد سنوات من الانتظار وانتشار الاشاعات؛ أعلنت شركة تسلا في 27 يناير/ كانون الثاني 2021 على لسان رئيسها «إيلون ماسك»، عن الإصدار الجديد من السيارات هائلة السرعة من طراز «إس». هذه الأخبار تحمل الكثير من الوعود، كما جرَت العادة بالنسبة لإعلانات الشركة. إصدار طراز «إس بليد» من السيارات هو الأحدث، وسيكون قادراً على الوصول إلى حوالي 97 كم/ ساعة من 0 كم خلال 1.99 ثانية أو أقل. هذه السرعة تحطّم الأرقام القياسية؛ إذ أن حَدّ الثانيتين أو أقل هو أمر لا تستطيع حتى السيارات الفائقة؛ التي تكلّف ملايين الدولارات، الوصول إليه.

يقول ماسك متباهياً: «هذه أسرع سيّارة من ناحية التسارع، ويسمح باستخدامها على الطرق العامّة». هذا أول تحديث للسيارات من طراز إس منذ 2012.

طراز إس له إصداران أساسيّان؛ «بليد» و«لونج رينج». بليد يستمد اسمه من الفيلم الكوميدي «سبيس بولز» لـ «ميل بروكس»؛ الذي عُرض في 1988، ويمتاز هذا الطراز بتسارع هائل يغطّي حوالي 628 كم، أما إصدار لونج رينج يسمح بقطع عدد أكبر من الكيلومترات لكل شحن للبطاريّة؛ إذ أنّه يغطّي حوالي 663 كم بتسارع أقل من إصدار بليد، لكن مع ذلك فتسارع طراز بليد يسمح للسيارة بأن تصل من 0 كم إلى 97 كم/ ساعة خلال 3.1 ثانية فقط.

بشكل أدقّ، إصدار إس بليد لك نسختان مختلفتان؛ نسخة بليد الأساسية؛ والتي تصل إلى 97 كم/ ساعة خلال 1.99 ثانية، ونسخة «بليد بلس» الأغلى؛ التي تسجّل توقيتاً أقل من 1.99 ثانية ولها مدى أكبر (مدى السيارة الكهربائية هو المسافة التي تقطعها السيارة قبل الحاجة لإعادة شحن بطاريتها).

يعتمد إصدار لونج رينج على محرّكين كهربائيين، بينما يحتوي إصدار پليد على ثلاثة، وهذه أول مرّة يُزوّد بها طراز إس بثلاثة محركات.

سيارة تسلا, ايلون ماسك, سيارات تسلا, شكل سيارات تسلا

عجلة القيادة في طراز أس الجديد من تسلا تشابه عجلة التحكّم في الطّائرات. – مصدر الصوة: تسلا

تتضمّن التغييرات الأخرى على طراز إس الجديد عجلة القيادة مستطيلة الشكل الجديدة (وهي تشبه عجلة التحكّم في الطائرات مثل بوينج 747)، وشاشة بقياس 17 إنش أفقيّة (بدلاً من الشاشة الرأسية السابقة) في منتصف لوحة القيادة. هذه الشاشة ستكون مناسبة لألعاب الفيديو؛ وذلك وفقاً لفريق التسويق الخاص بالشركة. للمقعد الخلفي أيضاً شاشات مخصصة للركّاب، ويتّسع 3 أفراد.

بالطبع، سيارة صالون كهربائية فاخرة تتمتّع بأداء في هذا المستوى وتحتوي على وسائل الرّاحة هذه ليست رخيصة الثمن؛ إذ أن سعر إصدار لونج رينج يبدأ عند 79990 دولار، بينما سعر إصدار بليد يبدأ عند 119990 دولار. بيّن ماسك في الإعلان الموجز أن الأسعار الآن أغلى بـ 10000 دولار.

لكن كما يحاجج «ديفيد آر. كيث»؛ الأستاذ المساعد لديناميكيات الأنظمة في كلية «سلون» للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وخبير في صناعة السيارات؛ فإن التسارع الفائق والأسعار المرتفعة لا يمثّلان فوائد لعامة الناس. بيّن آر. كيث في رسالة عبر البريد الإلكتروني، أن وقت تسارع السيارة مذهل: «ولكنّ أداءها يتجاوز بكثير احتياجات أي سائق على الطرق العامّة. ما يحتاجه السوق حقاً هو سيارات كهربائية أرخص لها مدى قيادة أطول؛ وذلك لأن السيارات الكهربائية الحاليّة تتمتّع سلفاً بتسارع أفضل من سيارات البنزين التقليدية».

بالطبع، طراز أس ليس أرخص طراز تصنّعه شركة تسلا حالياً، والطراز الأقل تكلفة هو الطراز؛ 3 الذي يصل سعره إلى 37990 دولاراً. أصبحت السيارات الكهربائية بشكلٍ عام أكثر توفّراً؛ مما يعني أن الأشخاص الذين يمكنهم شراء السيارات الكهربائية بسعر يتجاوز 30 ألف دولار؛ يجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار ما يفرضه عليهم مدى السيّارة ومدّة شحنها في الاستخدام اليومي.

في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، استضاف ماسك حدث «باتيري داي»، وتعمّق حينها في تقنيّات تخزين الطّاقة الجديدة الخاصّة بالشركة، وتحدّث أيضاً عن أن شركته تطمح لتصنيع سيّارات بتكلفةٍ أقل من 25000 دولار، لكن سجل الشركة الخاص يشير إلى أن الأشخاص المهتمّين بشراء سيارة بهذا السعر لا يجب عليهم توقّع ذلك.

حتّى حين صدور طرازات أقل تكلفة، يمكن لأي شخص يستطيع إنفاق أكثر من 100 ألف دولار على سيارة كهربائية -ومستعد لتحمّل المخالفات المرورية التي يمكن أن يتعرّض لها- أن يتحمّس لشراء طراز إس بليد.

يمكنكم الاطلاع على النسخة الإنجليزية من المقال من «بوبيولار ساينس» من هنا، علماً أن المقال المنشور باللغتين محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يُعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.