Image

لقد حان الوقت لبدء اتخاذ الاحتياطات

Bread assortment القراد ذو القشرة السوداء، والمعروف أيضاً باسم قراد الغزال.
حقوق الصورة: ديبوزيت فوتوز

لقد انتهى الشتاء أخيرًا، لقد انتهى حقًا هذه المرة. وهذا يعني أن الغابات في معظم الولايات المتحدة في ذروة جاذبيتها … والقراد في أقصى قوته.

لقد قمتَ بالتحضير لهذا الأمر. فلديك طارد للحشرات، وتعرف كيفية ثني بنطالك داخل جوربك والكشف عن القراد بعد عودتك من الهواء الطلق. لكن ما الذي يجب أن تنتبه إليه وأنت تتجه إلى بلد القراد؟ هل هناك أي أماكن يُرجح أن تتعرض فيها لعض القراد أكثر من غيرها؟

نحن نعلم أن مناطق النباتات الشجرية الكثيفة تميل لجذب القراد. لكن العلماء بدؤوا للتو في فهم كيف يمكن للنباتات المختلفة والخصائص الطبيعية أن تجمع أو تطرد القراد. وإذا كنت ترغب في تقليل احتمال مواجهة هذه الآفات الحاملة للأمراض، فهناك بعض الأشياء التي يمكنك أن تحذر منها.

تجنب الكائنات الغريبة

يميل القراد للتجمع في الأماكن التي يكون فيها محميًا، أو حيث تقضي الحيوانات المضيفة له الكثير من الوقت. وتختلف هذه التفضيلات بين الأنواع المختلفة. تقول ريبيكا آيسن، عالمة الأبحاث البيولوجية في مراكز مكافحة الأمراض – شعبة الأمراض المعدية المنقولة بالحشرات في فورت كولينز بكولورادو: “ليست كل أنواع القراد سواء”. وغالباً ما يوجد قراد الكلاب، الذي يمكن أن ينقل داء التولاريميا وحمى الجبال الصخرية المبقعة، في المراعي. وتكون أنواع القراد الأخرى أكثر تأثرًا بالجفاف وتفضل الغابات الظليلة. وتضم القراد ذا القشرة السوداء (ويسمى أيضا قراد الغزلان) الذي ينشر داء لايم.

هناك أدلة على أن بعض النباتات الغازية قد تكون أماكن جيدة جدًا للقراد لانتظار الحيوانات العابرة. وهذا لأن الأنواع الغازية تتغلب على منافسيها وتهيمن على الطبقة السفلى من الغابة، وذلك وفقًا لسكوت ويليامز، عالم البيئة في محطة التجارب الزراعية في كونيكتيكوت في نيو هافن. لذلك غالبًا ما تشاهَد هذه النباتات تنمو في الآجام الكبيرة أو العرائش التي تشكّل مأوى ظليلًا ورطبًا للقراد. وهذا يسمح للقراد بأن يقضي وقتًا أطول في السعي – وهو سلوك ينتظر فيه على حافة ورقة أو عشب مادًا أرجله الأمامية – دون جفاف.

أحد هذه النباتات هو البرباريس، وهو شجيرة مزخرفة تم استقدامها إلى نيوإنجلاند في أواخر القرن التاسع عشر، وانتشرت منذ ذلك الحين إلى 32 ولاية. يقول ويليامز: إن هذا النبات يوفر الظروف المثالية للقراد ذي القشرة السوداء. وهو لا ينمو فقط في حالات الغزو الشديدة، ولكنه يكون بالارتفاع المثالي لإعطاء القراد وضعاً عظيماً يمكن من خلاله التقاط الغزلان أثناء مرورها. يقول ويليامز: “إن البرباريس غير مستساغ للغزلان. وستأكل الغزلان كل شيء في الغابة ما عدا البرباريس، لذلك تستهلك الغزلان جميع النباتات المنافسة له”.

بطبيعة الحال، يمكن للنباتات المحلية أن تؤوي القراد أيضًا. يقول ويليامز: “على الناس أن يحذروا من النباتات قليلة النمو والكثيفة التي ستوفر نفس الفائدة للقراد”. ولكن الطبقة السفلى المحلية من الغابة تميل إلى أن تكون أكثر انعزالًا من مواضع البرباريس، مما يجعله بيئة أكثر عدائية للقراد ذي القشرة السوداء.

وقد وجد هو وزملاؤه أعدادًا أكبر من القراد ذي القشرة السوداء في مواضع البرباريس مقارنة بأماكن أخرى في الغابة. وفي المناطق التي قاموا فيها بإزالة البارباريس الياباني، انخفضت كمية القراد بحدة. ويشير هذا إلى أن التحكم بالنباتات الضارة مثل البرباريس يمكن أن يحرم القراد المأوى ويعرّضه لظروف مشمسة قاسية أكثر مشابهة لتلك الموجودة في الطبقة السفلى المحلية من الغابة. يقول ويليامز.”نحن نحاول معرفة ما هو أفضل تشكيل للغابات للحد من القراد ومسببات الأمراض”.

البرباريس الياباني الغازي هو موطن رئيسي للقراد.
حقوق الصورة:جيفر ي وارد/محطة التجارب الزراعية في كونيكتيكوت

ومع ذلك، رأى الفريق أيضًا أنه مع مرور الوقت بدأ النبات يتسلل مرة أخرى وعاد القراد. لذلك، إذا أردنا الحفاظ على أعداد القراد ذي القشرة السوداء، فإن علينا أن نقوم بتشذيب المناطق التي تم فيها القضاء على البرباريس الياباني كل خمس سنوات أو نحو ذلك، كما يقول ويليامز.

وهناك نبات آخر قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض التي ينقلها القراد هو عسلة نهر آمور، وهي شجيرة خشبية موطنها الأصلي في آسيا. في هذه الحالة، لا تكمن المشكلة في أن النبات يشكّل ملجأ للقراد. ولكن، ولأن الغزلان ترعى النبات وتستخدمه كمأوى، يتراكم على عسلة نهر آمور القراد الذي يتغذى عليها. واكتشف العلماء أن القضاء على مناطق وجود عسلة نهر آمور في ولاية ميسوري قد قلل من أعداد اليغموش الأميركي في بقع معينة من الغابة. واليغموش الأميركي هو نوع “شديد العدوانية” يمكنه نقل حالة خطيرة تسمى داء إيرليخ، أو يجعلك مصابًا بالحساسية تجاه اللحم الأحمر.
لا تتوقف لشم الورد

قد ترغب أيضًا في الابتعاد عن الورد متعدد الأوراق الذي يعود أصله إلى شرق آسيا. وقد تم إدخال هذا النبات للزينة ومنع تآكل التربة وتكوين أسوار حية للماشية. وهو ينمو الآن في الآجام الكثيفة على امتداد البر الأميركي. وقد أفاد العلماء حديثًا في مجلة “باراسايتس آند فيكتورز” أن احتمال عدوى القراد ببكتيريا بوريليا البروجدورفيرية المسببة لداء لايم في أجزاء الغابات التي تهيمن عليها شجيرات الورد متعددة الأوراق كان أكثر بمرتين مقارنة بالقراد الموجود في البقع التي لم يتم غزوها بهذا النبات.
قد يكون السبب في ذلك أن المناطق التي يهيمن عليها الورد متعدد الأوراق هي أكثر جاذبية للفئران ذات الأقدام البيضاء، وذلك بحسب المؤلفة المشاركة سولني أدالشتاينسون، وهي من طاقم العلماء في مركز تايسون للأبحاث التابع لجامعة واشنطن سانت لويس. وبمجرد أن تصاب الفئران بالبوريليا البروجدورفيرية، تصبح قادرة على نقلها مرة أخرى إلى القراد التالي الذي تتغذى عليه. وهذا ما يجعلها مستودعًا للبكتيريا أفضل بكثير من الحيوانات الأخرى التي تتغذى على القراد، بما فيها الغزلان. لذلك عندما تكون هناك فئران، يمكن للبكتيريا أن تزدهر.
ووفقًا لأدالشتاينسون، فإن من طرق مكافحة البوريليا البروجدورفيرية، إزالة أنواع الورد الغازية وإعادة زرع الطبقة السفلى الأصلية للغابة، والتي توفر موطنًا أفضل لمجموعة واسعة من الحيوانات، بما في ذلك حيوانات مثل الراكون والبوسوم التي تعتبر مضيفًا فقيرًا للمسبب المرضي.

الورد متعدد الأوراق
حقوق الصورة: مينارد38

ومع ذلك فهناك انحراف. فالقراد يميل إلى الاحتشاد في شجيرات الورد، ولكن مناطق الغابات التي لم يتم غزوها كان فيها قراد أكثر بثلاثة أضعاف. تقول أدالشتاينسون: “إن الغابات التي لم يتم غزوها،لم يكن لها ذلك التأثير في مجرى الأمور، ولكنها تحتوي على طبقة سميكة من بقايا أوراق الشجر، وربما تكون أكثر ملاءمة للقراد ليحافظ على بقائه”.

وترى أدالشتاينسون أن هذا يعني أن احتمال أن تواجه القراد المصاب يكون أعلى في الغابات التي لم يغزُها الورد متعدد الأوراق، على الرغم من أن العامل الممرض أكثر ندرة في هذه المناطق.

يمكنك تجنب الشجيرات الكثيفة حيث يتجمع القراد عن طريق التزام مركز الطريق، ولكن الانتباه إلى كمية بقايا الأوراق على الأرض هي أيضًا فكرة جيدة. تقول أدالشتاينسون: “يبدو القراد مستتراً. وكل ما يتطلبه الأمر هو انتشار أوراق الشجر على حذائك أو جوربك، فإذا كان هناك قراد ينتظر، انقض عليها”.

عبور مناطق القراد

هناك بعض الميزات الأخرى التي يمكنك أن تراقبها في الغابة. لم تجد أدالشتاينسون وزملاؤها الكثير من القراد ذي القشرة السوداء بالقرب من الجداول. تقول: “إن الجفاف يشكل مخاطرة كبيرة، ولكن إذا كان القراد مبللًا جدًا، فإنه معرض لخطر العدوى بالفطريات أيضًا. ومن المحتمل أن يتم التخلص من القراد القريب جداً من الجداول أو أن التربة تكون رطبة جدًا بما لا يتناسب مع بقائه”. كما أنها فحصت اليغموش الأميركي في ميسوري أوزاركس، ورأت أن هذه الآفة كانت أقل وفرة على المنحدرات المواجهة للجنوب. وكانت هذه المناطق تتلقى مقداراً أكبر من أشعة الشمس، وربما جعلها هذا الأمر حارة وجافة جدًا بالنسبة للقراد.

قد تحتاج أيضًا إلى توخي الحذر بشكل خاص عند بدء رحلتك. يقول ماثيو آيريس، عالم البيئة في كلية دارتموث: “المكان الأرجح بالنسبة لي لالتقاط القراد هو في الخطوات الخمس الأولى بعد أن أخرج من شاحنتي الصغيرة على حافة الغابة”. وهو يحقق في ما إذا كان القراد أكثر وفرة بالفعل على حدود الغابة مقارنة بداخلها. وهو يشتبه في أن القراد سيكون أكثر كثافة في الشجيرات والأعشاب الوفيرة التي تنبثق حيث تفسح الغابات المجال للمراعي.

ويبدو أيضًا أن هناك علاقة بين القراد ذي القشرة السوداء وأشجار البلوط. فبعد السنوات التي يزداد فيها إنتاج ثمار أشجار الغابات، عندما تنتج أشجار البلوط وفرة من ثمر البلوط، يرتفع عدد الفئران ذات الأقدام البيضاء، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد القراد المصاب في الغابة. ويبحث آيريس الآن في إمكانية العثور على مزيد من القراد في المنطقة المجاورة لأشجار البلوط.

وهناك مكان آخر يمكن أن يتراكم فيه القراد ذو القشرة السوداء، وهو حطب الأشجار المتساقط حيث تعشش حيوانات مثل الفئران و السناجب البرية. تقول آيسن: “في بعض الأحيان، ترى مجموعات صغيرة من القراد حول المكان الذي يمكن أن تكون فيه أعشاش أو حيث تقضي تلك الثدييات الصغيرة الكثير من الوقت. لكن هذا لا يعني أنك لن تجد القراد في مكان آخر”.

ومن الجدير بالذكر أيضًا أن القراد أصبح أكثر ضررًا. وأفادت مراكز السيطرة على الأمراض الأسبوع الماضي أن الأمراض التي تنتقل عن طريق آفات مثل القراد والبعوض تتزايد في الولايات المتحدة. وبين عامي 2004 و 2016، تضاعف عدد حالات الأمراض المنقولة بالقراد، وظهرت سبعة مسببات للأمراض المنقولة بالقراد في البلاد. وهناك على الأرجح عدة أسباب لهذا، بما في ذلك انخفاض صيد الغزلان، ودرجات الحرارة الأكثر دفئًا ذات الصلة بتغير المناخ، والقراد الذي يعتمد على تنقل الحيوانات للوصول إلى أراض جديدة.

لا شيء من هذا يعني أنك يجب أن تفر من الغابة وتحصن نفسك داخل الأماكن المغلقة. ولكن بوجود الغابة، سيكون هناك قراد، ومن الأفضل افتراض أنها موجودة في أي مكان. نعم، قد تكون بعض أجزاء الغابة من النقاط الساخنة، ويمكنك أن تكون أكثر حذرًا بشأن منحها مأوى واسعًا. فقط تأكد من أنك تتخذ جميع الاحتياطات المعتادة.

error: Content is protected !!