Image

عصفوران بحجر واحد

Bread assortment يمكن للجسم MU69 أن يكون هدفاً طويلاً ووحيداً. ناسا/ مختبر العلوم التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز/معهد ساوث ويست للأبحاث/ ألكيس باركر

خلال أقل من سنتين، سيمر المسبار الفضائي نيو هورايزونز قرب جسم يبعد عنا حوالي 1.6 مليار كيلومتر بعد بلوتو، وذلك بسرعة تتجاوز 48,000 كيلومتر في الساعة. نحن نعلم الموضع التقريبي لهذا الجسم، وهو جسم بارد معتم في حزام كيبر يسمى MU69، وذلك بفضل الرصد بالتلسكوبات، وإلا لما استطعنا أن نقترب منه على الإطلاق، ولكن كما في المواعيد الغرامية العشوائية، لسنا متأكدين بالضبط ما الذي يمكن أن نتوقعه. وما زالت بعض التفاصيل صعبة التحديد، مثل الشكل، والحجم الدقيق، واللون، وحتى إمكانية وجود أجسام أخرى قريبة.

مؤخراً، رأى باحثو ناسا لمحة مشوقة من هدفهم التالي عندما مر ما بين التلسكوبات على الأرض وضوء نجم بعيد. غير أنهم احتاجوا إلى بعض الوقت لتحويل هذه البيانات إلى أدلة.

والآن، أطلقت ناسا شكلين توضيحيين جديدين لما يمكن أن يبدو عليه الجسم MU69 بناء على هذه البيانات. ويعتقدون أن الطول الإجمالي يبلغ تقريباً 32 كيلومتر، غير أن الشكل الذي تم رصده يثير المزيد من التساؤلات.

تشير البيانات إلى أنه إذا كان MU69 جسماً واحداً، فمن المرجح أنه طويل وبيضوي الشكل، مثل كرة قدم أميركية أو رغيف منتفخ من خبز الباجيت الفرنسي انتزعت منه قضمة كبيرة. ولكن يوجد احتمال أنه عبارة عن جسمين منفصلين يتحركان في الفضاء معاً، وربما يكونان قريبين من بعضهما لدرجة التلامس.

قد يكون MU69 عبارة عن جسمين قريبين للغاية من بعضهما.
ناسا/ مختبر العلوم التطبيقية في جامعة جونز هوبكنز/معهد ساوث ويست للأبحاث/ ألكيس باركر

ليست هذه أول مرة يرى فيها علماء الكواكب أشياء مزدوجة. ويقدر البعض أن الأنظمة الثنائية المتلامسة –نظام مؤلف من جسمين في حالة تلامس- تشكل ما بين 10% إلى 30% من الأجسام في حزام كيبر.

يقول آلان ستيرن، أحد الدارسين الأساسيين في فريق نيو هواريزنز، في تصريح صحفي: “هذا الاكتشاف الجديد مذهل. إن شكل MU69 مثير للاهتمام إلى حد كبير، وقد يشكل ذهاب نيو هورايزونز إلى جسم ثنائي في حزام كيبر إنجازاً آخر غير مسبوق. إنني سعيد للغاية بما تم التوصل إليه من نتائج بعد حجب ضوء النجم نتيجة مرور الجسم، وهو ما يعد بثروة من المعلومات العلمية عند مرور المسبار قربه”.

سيمر نيو هورايزونز قرب MU69 في 1 يناير من 2019. سيستمر الباحثون بجمع المزيد من المعلومات من التلسكوبات الأرضية والفضائية قبل المرور السريع، عندما سيشغل المسبار الفضائي كاميراته ومعداته لالتقاط الصور لهذا الجسم (أو الأجسام) المتجمد والبعيد، ويرسل بهذه المعلومات إلى الأرض، على شكل بطاقة معايدة من موعد غرامي عشوائي على أطراف النظام الشمسي.

error: Content is protected !!