Reading Time: 2 minutes

قبل أن يتمكن المسبار الفضائي «Osiris-Rex» التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا من البحث على سطح الكويكب «بينو»، وإحضار عيّنات من صخوره، يحتاج المسبار إلى إيجاد موقع آمن على سطح هذه الصخرة الفضائية كي يجمع هذه العيّنات. ولهذا الأمر، تحتاج ناسا إلى مساعدتك.

كان المسبار الفضائي «OSIRIS-REx» قد وصل إلى الكويكب «بينو» منذ 3 ديسمبر/كانون الأول 2018، حيث يقوم برسم خريطة تفصيلية له، ويبحث فريق المهمة عن موقع آمن لجمع العينات من سطحه لدراسة الكويكب.

كانت أحد أكبر التحديات التي واجهها الفريق، والتي اكتشفها بعد وصول المسبار، هو أن سطحه صخري للغاية وأن كل صخرة تشكل خطراً على سلامة المسبار؛ ومن أجل الإسراع في عملية اختيار العينات، يحتاج فريق المهمة من متطوعي علم المواطن وضع خريطة لأماكن الخطر عن طريق عد هذه الصخور.

ومن أجل إنجاز هذه المهمة، تشارك ناسا مع مشروع CosmoQuest، وهو مشروع يديره معهد علوم الكواكب، ويدعم مبادرات علم المواطن، حيث سيقوم المتطوعون بنفس المهام التي يقوم بها علماء الكواكب، مثل تحديد الصخور الكبيرة للكويكب «بينو»، ورسم خرائط الأحجار والحُفر على سطحه، من خلال استخدام واجهة ويب بسيطة.

يعتمد اختيار الموقع على إيجاد منطقة خالية من الأخطار يبلغ قطرها 25 متراً على سطح الكويكب. ولكن نظراً للتضاريس الصخرية غير المتوقعة، لم يحدد الفريق هذا الموقع بعد.

يمكنك أن تشارك في هذه المهمة كالآتي:

أولاً: يجب أن تملك جهاز كمبيوتر لوضع علامات دقيقة على الصخور والحفر.

ثانياً: يمكنك الدخول من هنا، وستجد شرحاً تفاعلياً في البرنامج حول كيفية استخدامه من أجل تحديد الصخور والحفر، ورسم خريطة لمواقع الخطر على الكويكب.

ستستمر عملية رسم الخرائط حتى 10 يوليو/تموز القادم، وبعدها يبدأ فريق المهمة في عملية اختيار أكثر المواقع الآمنة لجمع العيّنات من على سطح الكويكب.

بطريقة ما، تشبه هذه الكويكبات الكبسولات الزمنية، والتي قد تمنحنا نظرةً على ماضي النظام الشمسي منذ مليارات السنين، حيث قد يحتوي سطح الكويكب على مواد خام من بداية نظامنا الشمسي.

ويأمل العلماء في أن تسفر هذه المهمة عن معرفة تاريخ أكثر تفصيلاً حول موقعنا من الكون، وربما تكشف عن أصل الحياة هنا على الأرض؛ حيث يرى بعض علماء الفلك أن اللبنات الأساسية للحياة وصلت لأول مرة لكوكبنا على سطح أحد الكويكبات.

كما يأملوا أيضاً في أن تقدم لنا هذه المهمة رؤية أعمق للعمليات والموارد الفلكية في الفضاء القريب من الأرض، وأن تطور من فهمنا للكويكبات التي يمكن أن تؤثر على الأرض مستقبلاً.