Reading Time: 3 minutes

المقالة باللغة الإنجليزية


من خلال إلقاء نظرةٍ خاطفة أثناء القيادة على المؤشرات التناظرية أمامك، ربما كان بمقدورك ببساطة معرفة ما إذا كانت سرعة سيارتك تتجاوز الحد المسموح به أم لا، أو إذا كنت بحاجةٍ إلى التوقف عند محطة الوقود للتزود بالبنزين. لكن بالطبع بدأت الشاشات الرقمية داخل السيارات تحل محل العدادات التقليدية منذ بعض الوقت؛ بدءاً من شاشات المعلومات الصغيرة، وحتى شاشات اللمس الضخمة الغنية بالمعلومات؛ كتلك الموجودة في سيارات «تسلا»، كما بدأت بعض الشركات بتزويد سياراتها حتى بشاشة عرضٍ على الزجاج الأمامي نفسه؛ تعرض المعلومات التي تحتاجها على مستوى نظرك مباشرةً في الواقع المعزز.

سمحت نسخة هذا العام من «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية العالمي» الافتراضي؛ الذي أقيم لصانعي السيارات والشركات الأخرى، بالترويج لتقنية العرض الكبيرة والرائعة داخل السيارة. إليك بعضاً من أحدث التقنيات التي عرضتها هذه الشركات:

شاشة الواقع المعزز من باناسونيك

تهدف شاشة العرض الأمامية -في طائرةٍ مقاتلة أو داخل سيارة- إلى عرض المعلومات الأساسية في مجال رؤية السائق؛ بحيث لا يتعين عليه -في الحالة المثالية- النظر إلى الأسفل للحصول على المعلومات التي يحتاجها، بالتالي الحفاظ على انتباه السائق.

تعرض باناسونيك نسختها الجديدة من شاشة العرض الأمامي «إيه آر إتش يو دي»؛ والتي تتضمن مقاييس مثل السرعة، وميزات الواقع المعزز التي تبرز العناصر في العالم الحقيقي. قامت الشركة بتقسيمها إلى معلومات «المجال القريب»؛ الذي يُظهر بياناتٍ مثل مستوى الوقود في السيارة، و«المجال البعيد»؛ الذي يتضمن عناصر الواقع المعزز. على سبيل المثال، سيتم إبراز دراجةٍ حقيقية على الطريق بوضع علامةٍ صفراء فوق سائقها لمساعدته على الانتباه إليها، بينما سيظهر مؤشرٌ باللون الأخضر يدل على ارتفاع ممرٍ علوي على وشك المرور تحته. في الحالة المثالية، تُعرض جميع المعلومات بشكلٍ أنيق وملائم لمجال رؤية السائق في النهاية؛ وذلك بفضل ميزة تتبُّع العين.

يقول «ساتشيكو كوباياشي»؛ مصمم تجربة المستخدم في أنظمة باناسونيك في الفيديو، شارحاً التقنية الجديدة؛ والتي تنطوي على تقنية الذكاء الاصطناعي أيضاً: «يمتلك تصميم الشاشة حجم صورةٍ أكبر، ومسافةً أطول للصورة الافتراضية؛ والتي يمكن أن تضيف عمقاً يجعل الرسوم تبدو وكأنها تطفو في العالم الحقيقي»، وكما هي الحال مع أية تقنية مساعدة مصممة لتسهيل مهمة السائق، سيكون أمامنا مهمة التأكد من أن هذه التقنية ستجعل القيادة أكثر أماناً وسلاسةً، أو ببساطةٍ تخلق المزيد من عوامل التشتيت التي يجب معالجتها.

شاشة «هايبر سكرين» الهائلة من «مرسيدس بنز»

تكشف مرسيدس عن شاشة عرضٍ منحنية وعملاقة؛ بعرض أكثر من 20 سم، تتضمن فتحتي تهوية على جانبيها، وتعرض جميع أنواع المعلومات التي يمكنك تخيلها؛ مثل السرعة والموقع والترفيه، على منصة لوحة معلومات السيارة.

تعتمد هذه الشاشة أيضاً على الذكاء الاصطناعي؛ حيث تقول الشركة أنه من خلال التعلّم الآلي- اعتماداً على التعرف على الأنماط- تستطيع الشاشة التنبؤ بما يريده السائق. على سبيل المثال، تتعلم الشاشة أنك ستتصل بشخصٍ معين في نفس الوقت كل يوم، ثم تعرض عليك هذا الخيار استباقياً من خلال عرض معلومات الاتصال الخاصة به، وبالمثل، يمكن أن تتعلم أنك تفضل استخدام عجلة القيادة وهي دافئة في نفس الوقت الذي تستخدم فيه ميزة تدفئة المقاعد. يقول «ساجد خان»؛ المدير التنفيذي لشركة مرسيدس، في بيانٍ له:« إن شاشة هايبر سكرين تتعرف على عادات العميل بشكلٍ أفضل بمرور الوقت، وتقدم له اقتراحاتٍ ترفيهية وتشغيلية مخصصة وشخصية دون أن يحتاج إلى النقر أو التمرير في أي مكان».

شاشة, مرسيدس

شاشة هايبرسكرين – مصدر الصورة: مرسيدس

الشاشة العملاقة هي 3 شاشاتٍ محمية تحت الزجاج، تبلغ مساحتها 377 بوصة مربعة، وتضم عشرات الأزرار التي تعمل باللمس، حيث تهتز استجابةً للمس أي زر.

تشرح «فيرا شميدت»؛ رئيسة قسم التصميم المتقدم في مرسيدس بنز، في الفيديو المرفق، مستفيضة عن مزايا هذه الشاشة بقولها: «ستعرض الشاشة قوى التسارع التي تواجهها السيارة أثناء القيادة من خلال عرض رسمٍ متحرك لصحنٍ طائر».

قُمرة القيادة الرقمية من سامسونج

أخيراً، واصلت سامسونج إضافة جديد ابتكاراتها لتطوير «قُمرة قيادة رقمية» فاخرة في السيارة؛ بزجّ المزيد من الشاشات الكبيرة فيها. تقبع شاشة بحجم 49 بوصة أمام السائق، وتميل باتجاهه أثناء القيادة، ولكن يمكن رفعها لأعلى لتكون أمامه وفي المنتصف، من أجل القيام بوظائف أخرى أثناء توقف السيارة بأمان في مكانٍ ما؛ مثل إجراء مؤتمر فيديو مباشرةً من السيارة، مما يسمح لك بمتابعة أعمالك من أي مكانً، أو لعب ألعاب الفيديو لتمضية وقت الانتظار.

وفقاً لسامسونج؛ هناك شاشة كبيرة أخرى في المقعد الخلفي يمكن تدويرها من الوضع العمودي إلى الأفقي، كي يتمكن الأطفال من النظر إليها. أخيراً، يراقب نظام القُمرة الرقمي صحة الركاب أيضاً، وبوسعه تعديل أنظمة السيارة؛ مثل جعل الإضاءة خافتة لمساعدتهم على الاسترخاء.