Image

إذا أردت إطلاق صاروخ كبير، يجب أن تتبلل.

Bread assortment وصل الماء في ذروة تدفقه إلى ارتفاع حوالي 30 متراً في الهواء.
مصدر الصورة: ناسا

عادة ما تحقِّق ناسا إنجازات مذهلة، مثل إطلاق مسبار ليطبع قبلة على الشمس، أو اكتشاف عوالم جديدة في أنظمة نجمية بعيدة، أو الحفاظ على البشر أحياء وهم داخل مركبة فضائية تندفع بسرعة عالية على ارتفاع أكثر من 400 كيلومتر فوق الأرض.

غير أن العمل الفضائي صعب، ولا يتسم بالتألق على الدوام. وفي بعض الأحيان، تذهلنا ناسا بأساليب أكثر بساطة، مثل إطلاق حوالي 450,000 جالون من المياه إلى ارتفاع 30 متراً. وهو ما حدث أثناء أحدث الاختبارات لأحد الأنظمة التي صممتها ناسا، وهو نظام الإغراق المائي لحماية زيادة الضغط وكتم الصوت أثناء الإقلاع (IOP/SS)، وهو الذي أغرق الإنترنت كما أغرق منطقة التجربة. ويمكنك أن تشاهد مقطع الفيديو المذهل هنا:

ويعتبر هذا الاختبار جزءاً من استعدادات ناسا لصاروخها الجديد، بنظام الإطلاق الفضائي SLS، وهو صاروخ مصمم لحمل البشر إلى ما بعد مدار الأرض، حول القمر وربما إلى المريخ. وبعد عدة تأجيلات، من المفترض أن ينطلق الصاروخ في رحلته الأولى غير المأهولة في وقت ما في 2019.

ويتميز النظام SLS بضخامته، وفي الواقع فإنه أول صاروخ على الإطلاق سيتفوق في القوة على صاروخ ساتورن في، وهو مركبة جبارة أطلقت ست بعثات قمرية إلى الفضاء. وستنتج محركات ومعززات نظام الإطلاق الفضائي حوالي 3.8 مليون كيلوغرام من الدفع، إضافة إلى مقدار هائل من الحرارة والضجيج. ومن المضحك أن نتحدث عن مستوى الضجيج الذي يجبرك على تغطية أذنيك، حيث إن الطاقة الصوتية التي سيصدرها الصاروخ قادرة على إيذاء الحمولة ومنصة الإطلاق المحيطة والصاروخ نفسه، أي أنه -باختصار- سيطلق صوتاً لا يصدق. وهنا يأتي دور النظام آنف الذكر، الذي سيواجه هذا الصوت بدفقة هائلة ومنعشة من المرطبات.

وبعد تطبيق التحسينات بناء على اختبار سابق في ديسمبر، أكمل المهندسون في مجمع الإطلاق 39 بي في مركز كينيدي الفضائي الاختبار الذي رأيناه في المقطع أعلاه، حيث تدفقت كمية تساوي 450,000 جالون من المياه عبر النظام خلال دقيقة واحدة، ووصلت في بعض الأحيان إلى ارتفاع 30 متراً في الهواء. ولمزيد من التوضيح، يمكنك أن تتخيل إطلاق أكثر من نصف سعة مسبح أولمي إلى ما فوق البيت الأبيض بتسعة أمتار!

ويساعد إطلاق المياه هذا في حماية جميع المعدات والتجهيزات القريبة عن طريق تخميد الطاقة الحرارية والصوتية. وسيتبخر جزء من المياه أثناء عملية الإطلاق الفعلية، ولكن توجد مجموعة من القنوات المائية التي ستوجه باقي الكمية نحو مجموعة من المصارف والأحواض القريبة، وإذا حالفنا الحظ، فسنرى هذا النظام وهو ينفِّذ مهمته الفعلية في وقت ما من السنة المقبلة.

error: Content is protected !!