Reading Time: 2 minutes

نشير دائماً إلى وجود العاطفة في القلب؛ ونشير إلى من نعتقد أنه لا يكن عاطفة بأنه بلا قلب، لكن ماذا عن المصابين بأمراض القلب؛ ويحملون قلوباً صناعية، هل تتغير شخصياتهم؟ هل لا يستطيعون أن يحملوا عاطفة في قلوبهم الصناعية؟

علمياً كل هذا غير صحيح، لأن العاطفة لا توجد في القلب من الأساس، وبدلاً من إصدار الأحكام والتكهنات؛ يمكن أن نقترب أكثر من حياة بعضً من الذين يحملون قلوباً صناعية لنتعرف عليهم.

1. برنس آشفورد: امتلك قلباً كبيراً

كان «برنس أشفورد» نجاراً يبلغ من العمر 34 عاماً، وكان على وشك الموت، كان لديه تضخم بالقلب، حيث كان حجم قلبه ضعف حجم القلب الطبيعي، وكانت رئتيه مزدحمة بالجلطات. وفي أحد أيام عام 2013، تدهورت صحته، وأصيب صدره فجأة بألم شديد لدرجة أن مشرفه نقله إلى غرفة الطوارئ في المستشفى الأميركي «فرودترت»، وأبلغه الأطباء أنه يحتاج إلى عملية زرع قلب ورئتين، وهو إجراء ينطوي على مخاطرة كبيرة يتطلب منه الانتظار طويلاً، لأنه سيحتاج عضوان مانحان.

يقول آشفورد  في تسجيل خاص للمستشفى: «لم أصب بأي مشاكل قلبية».

كان سليماً معافاً وفجأة تغيرت حياته. قرر الأطباء إنقاذ آشفورد عن طريق إجراء عملية قلب مفتوح لإزالة جلطات الرئة، ثم منحه قلباً صناعياً. كانت هذه العملية مخاطرة كبيرة، لكن آشفورد رآها غير ذلك حيث يقول: «كانت مثل المعجزة لأنهم كانوا يتحدثون عن الموت قبل أسبوعين فقط، والآن يأتون ويتحدثون عن الحياة»، خضع آشفورد للعملية؛ وقال عن تلك اللحظات: «سأواجه الألم، والأوجاع. يجب أن أكون أكثر صحة، وأنا أفضل». نجحت العملية التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول 2017، واحتفل آشفورد بليلة رأس السنة في المستشفى، لكن لم تكتب له النجاة وفارق الحياة مطلع عام 2018.

2. ربيبكا هندرسون: صغيرة على مرض نادر في القلب

كانت ربيبكا هندرسون تبلع من العمر 23 عاماً حين شخصت بإصابتها بسرطان القلب، وهو مرض نادر للغاية. تقول ريبيكا في حوار مع جريدة «الجارديان» البريطانية: «أخبرني الأطباء في كثيرٍ من الأحيان أنها أول حالة يرونها لسرطان القلب». وتضيف: «الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياتي هي إزالة قلبي، وحالياً استبدل بقلب صناعي مصنوع من البلاستيك يعمل كمضخة للدم».

كانت ربيبكا طالبة مثالية ولم تكن تعاني من أي أمراض حين داهمها السرطان. لم يتخيل الأطباء بأن الورم في قلبها، حيث شخصت في بادئ الأمر بالتهاب رئوي، ولكن مع الفحوصات وجدوا الورم مختبئاً في قلبها. خضعت ربيبكا للعلاج الكيميائي، لكن السرطان كان خبيثاً ونما بسرعة ووصل إلى حجم قبضة اليد، واستأصل من خلال الجراحة.

تعيش ربيبكا الآن بقلب صناعي مؤقت. تقول: «لدي الآن قلب صغير يزن 7 كجم، وموصل بأدواته في الحقيبة التي أحملها على ظهري. يحدث صوتاً صاخباً، لكني أتعامل معه»، تأمل ربيبكا أن تحصل على قلب متبرع في أقرب وقت، تضيف: «لا أريد أن أكون بلا قلب لفترة أطول مما أحتاج إليها».

3. جيم ليونسكي: قائد صغير في معركة كبيرة

لم يمتلك «جيم ليونسكي» البالغ من العمر 21 عاماً حياة طبيعية. ففي كل يوم يرتدي حقيبة موصل بها أسلاك كهربائية، تمر عبر ثقب من بطنه ثم إلى قلبه الصناعي. يحمل في حقيبته بطاريتين كبيرتين وجهاز كمبيوتر، ومعدات احتياطية تحسباً للظروف. زود ليونسكي بهذا الجهاز مؤقتاً، وفي انتظار متبرع لإجراء عملية زرع قلب.

في تسجيل خاص لمؤسسة «British Heart Foundation» عام 2016 يقول يونسكي: «كان من الصعب النوم ليلاً نظراً للضوضاء الصاخبة للجهاز، ويمكن أن يصبح جزء منه ساخناً جداً». كان جيم ليونسكي أصغر من حوالي 100 شخص زودوا بجهاز القلب الصناعي، وكان مصاباً باعتلال عضلة القلب، واستغل تواجده في الجامعة لبدء حملة كبيرة للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، يقول يونسكي: «في كل مرة كنت أعيش فيها يوماً سيئاً حقاً سيئاً، أقول أريد أن أفعل شيئًا حيال ذلك».

بدأ ليونسكي حملته التي تستهدف التبرع بتسعة أعضاء بعد الوفاة، لمنح الحياة لتسعة أشخاص، واستجاب للحملة 93 شخصاً بالفعل، أي أن ليونسكي أنقذ 837 شخص، أما ليونسكي نفسه، فللأسف توفي في انتظار قلب متبرع، في مايو/ آيار من العام الجاري.