Reading Time: 2 minutes

 وفقاً لآخر التقارير من وكالة الفضاء الأميركية ناسا، أُكتشف أكثر من 4 آلاف كوكب خارجي حتى الآن، وبالرغم من هذا العدد الكبير، إلا أن العلماء لم يتوصلوا بعد إلى كيفية تكوين الكواكب الخارجية. دراسة جديدة نشرت في مجلة «أسترونومي & أستروفيزكس» قد تساعد العلماء على فهم هذه العملية.

صورة أدق

في 20 من مايو/أيار المنصرم، نُشرت صورة للنجم «أورايجي أيه بي» الذي يبعد مسافة 520 سنة ضوئية عن الأرض، الصورة تُعرض لأول مرة ما يعتقد العلماء أنه دليل على وجود كوكب صغير في مرحلة التكوين، توضح الصورة بعض الخصائص التي استنتجها العلماء عند محاكاة تكوين الكواكب مثل تواجد كميات من الغاز والأتربة المبعثرة حول النجم، والأذرع الحلزونية للمواد والذي يُعتقد أنها نتيجة لدوران الكوكب حول نجمه. 

بالإضافة إلى الخصائص السابقة؛ ظهرت منطقة ملتوية صفراء قريبة من منتصف الصورة، وهي المنطقة التي يعتقد العلماء أنها مكان تكون الكوكب الذي يبعد عن نجمه نفس المسافة إلى يبعدها كوكب نبتون عن الشمس. وظهرت هذه المنطقة نتيجة لتلامس اثنين من الأذرع الحلزونية، أحدهما يتجه في نفس اتجاه دوران الكوكب والآخر يتجه في عكس الاتجاه، كما تسمح هذه الأذرع الحلزونية للغازات والأتربة بالتجمع حول الكوكب ليصبح أكبر في الحجم.

أُلتقطت الصورة الجديدة بواسطة الأداة «سفير» التابعة لتلسكوب «فري لارج» في تشيلي، وهي أداة تصوير عالية الجودة سمحت للعلماء برؤية تفاصيل جديدة لم تظهر من قبل في أي صور سابقة للنجم «أورايجي أيه بي» ويأمل العلماء أن بناء تلسكوبات أكبر حجماً وأكثر دقة، سيوفر مزيد من الصور لعدد أكبر من الكواكب الخارجية في مرحلة التكوين مما يساعدهم على فهم أعمق لعملية تكوين الكواكب الخارجية والدور الديناميكي للغازات في هذه العملية. 

كوكب أم نجم؟ 

صورة النجم «أورايجي أيه بي» التي حيرت العلماء

بالرغم من الأدلة التي ترجح اعتقاد العلماء بوجود كوكب خارجي في مرحلة التكوين بصورة النجم «أورايجي أيه بي»، إلا أن مجموعة أخرى من الباحثين يرجحون تفسير مختلف وهو أن الصورة توضح عملية تكوين نجم آخر، ويدعم الباحثون نظريتهم بأن الكواكب ليست كبيرة بشكل كافي لتكوين الأذرع الحلزونية الواضحة بالصورة، وبالتالي هذه الأذرع لابد وأن تكون نتيجة لجسم أكبر، كما أضاف الباحثون أن شكل الأذرع الحلزونية في الصورة تتشابه إلى حد كبير مع الأذرع الحلزونية التابعة لنجوم ثنائية أخرى مؤكدة. 

وأكد الباحثون أن ظهور حفرة كبيرة في منتصف الصورة التي يؤكد العلماء تكونها، جاءت نتيجة وجود نجم آخر له كتلة تساوي نصف كتلة الشمس، كما يؤكد الباحثون أن دوران نجمين حول بعضهما البعض أمر شائع، فتتوقع الإحصائيات أن 85% من النجوم تتواجد في أنظمة ثنائية أو ثلاثية.

في النهاية، أكد كل من الفريق البحثي المؤيد والمعارض أن الأدلة غير كافية للتأكد من طبيعة الجسم الواضح في الصورة، وأنه لابد من المزيد من الرصد للتأكد من صحة أي من النظريتين.