Reading Time: < 1 minute

كشف بحث جديد أجراه معهد ستوكهولم للبيئة السويدي بالتشارك مع منظمة «أوكسفام» الدولية أنّ الأغنياء الذين يشكلون نسبة 1% من سكان العالم؛ مسؤولون عن أكثر من ضعف التلوث الكربوني الذي يتحمل نتائجه النصف الأفقر من سكان العالم، ونشر البحث اليوم الاثنين في دورية «أوكسفام انترناشيونال».

قيم البحث انبعاثات استهلاك فئات الدخل المختلفة بين عامي 1990 و2015، وهي الفترة التي تضاعف فيها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، ووجد البحث أنه عندما تضخمت الانبعاثات السنوية بنسبة 60%، كانت الدول الغنية مسؤولة عن استنفاد ما يقارب من ثلث كمية الكربون على الأرض.

إن ميزانية الكربون هي الحد الأقصى لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري التراكمية التي قد تنتجها البشرية قبل أن يصبح الارتفاع الكارثي في ​​درجات الحرارة أمراً لا مفر منه، وأوضح الباحثون أن الاستهلاك المفرط للأقلية الغنية يؤجج أزمة المناخ، والمجتمعات الفقيرة والشباب هم من يدفعون الثمن.

وأكد الباحثون أنه من المرجح أن تعاود انبعاثات الكربون بسرعة عندما تخفف الحكومات عمليات الإغلاق المتعلقة بفيروس كورونا، وإذا لم تستمر الانبعاثات في الانخفاض عاماً بعد عام وبقي التلوث الكربوني كما هو، فإن ميزانية الكربون المتبقية لـ 1,5 درجة مئوية ستستنفد بالكامل بحلول عام 2030.

يمكن للحكومات معالجة الوضع إذا استهدفت الانبعاثات المفرطة للأغنياء، واستثمرت في المجتمعات الفقيرة والضعيفة. على سبيل المثال، وجدت دراسة حديثة أن أغنى 10% من الأسر تستخدم ما يقرب من 45% من الطاقة المرتبطة بالنقل البري، وثلاثة أرباع الطاقة المرتبطة بالطيران، وبتخفيف هذا الاستهلاك يمكن خفض إنتاج الكربون وإنقاذ العالم من كارثة حقيقية مقبلة.