Image

احمِ معلوماتك الخاصة.

Bread assortment تعدُّ معلومات بطاقتك الائتمانية هدفاً للسرقة والاختلاس.
مصدر الصورة: ديبوزيت فوتوز

من حقائق عصرنا المحزنة: إمكانية أن تقع معلومات بطاقة ائتمانك في متناول الأشرار، ومن طرق حدوث ذلك، عثور القراصنة الرقميين على رقم البطاقة ضمن اختراق كبير للبيانات مثلما حدث مؤخراً لموقع نيو إيغ (Newegg.com)، كما أن من الممكن -وهذا لسوء حظك- أن تنسى بطاقتك البلاستيكية في مكتب دفع الحساب في محل البقالة مثلاً. (لا يجب أن تعتمد على الأشخاص الطيبين الذين أرجعوا لك بطاقتك الضائعة، فحتى لو أعيدت إليك ينبغي عليك أن تفترض أن معلوماتها قد كُشفت).

وفي كلتا الحالتين، ينبغي عليك اتخاذ إجراء فوري. وفيما يلي سنخبرك بما يجب عليك القيام به عندما يتمكن أحدهم من الوصول إلى معلومات بطاقة ائتمانك.

الاتصال بالشركة التي أصدرت بطاقة ائتمانك

يقول رود غريفين (مدير تثقيف المستهلكين والتوعية بمؤسسة إعداد تقارير الائتمان “إكسبريان”): “إن أهم شيء عليك القيام به هو التصرُّف بسرعة”.

لذلك عليك أن تسجل دخولك لموقع الشركة التي أصدرت بطاقتك بمجرد أن تشك في احتمال تعرض بطاقتك للاختراق، وتتحقق من وضعية المعاملات التي أجريت بها وما إذا كنت قد قمت بها أنت أم غيرك. وبعد ذلك اتصل بالشركة المُصدرة للبطاقة (ويمكنك أن تجد رقم خدمة العملاء خلف البطاقة إن كانت لا تزال بحوزتك، أو في موقع الشركة). ولا بد عليك أن تتصل بهم حتى إن لم تجد أي معاملات لا تنتمي إليك أو أي نشاط مشبوه؛ لأن عدم وجودهما لا يعني أنهما لن يحدثا في القريب العاجل.

وبعد أن تُعلم الشركة بأن معلوماتك سُرقت، من الأرجح أن يلغوا بطاقتك ويرسلوا لك أخرى جديدة، وفي حال قام اللص بإجراء أي معاملات غير مصرَّح بها، فسيتوجب عليك تفحصها وتدقيقها رفقة فريق دعم الشركة التي أصدرت بطاقتك. أما في حال تمت سرقة رقم بطاقتك فقط من دون أن تُسرق بطاقتك البلاستيكية ذاتها، فلن تتحمل أي مسؤولية عن تلك المعاملات التي تم إجراؤها، وأيضاً في حال بلَّغتَ عن السرقة قبل أن يقوم اللص بأي معاملات فلن تتحمل أي مسؤولية عنها.

ولكن إذا لم تكن هاتان الحالتان تنطبقان مع حالتك (أي أنها ضاعت وحسب)، فمن الوارد أن تدفع رسماً يصل إلى 50 دولار، تختلف حسب سياسة الشركة المُصدرة للبطاقة، حيث إن بعض هذه الشركات لا يفرض عليك أي رسوم إضافية.

ولا تنسَ أن هذه البنود لا تنطبق إلا على البطاقات الائتمانية، فبطاقات الخصم لا تتمتع بنفس الحماية، والفرق بينهما هو أن البطاقة الائتمانية (credit card) يُشترى بها البضائع بالدَّين المؤخَّر أو تؤخذ المبالغ من فروع بنكٍ ما، بينما تتمثل بطاقة الخصم (debit card) في بطاقة من البلاستيك تُستعمل لِتسديد ثمن الحاجات المُشتراة، وذلك مِن الحساب في البنك مباشرة. وهذا يعني أنه كلما تأخرت في التبليغ عن سرقتها، زادت مسؤوليتك عن المبالغ المصروفة.

وبعد أن تقوم بإجراء الاتصال الأولي، تعتمد الخطوة التالية على ما إذا كانت سرقة بطاقتك سرقة منفردة أو أنها جزء من اختراق واسع النطاق. إن كانت الحالة هي الأخيرة، فسيصلك إشعار بحدوث الاختراق، مرفوقاً بمجموعة من الخطوات التي ينبغي عليك فعلها.

وبهذا الصدد يقول غريفين “سيوفر لك إشعار الاختراق التعليمات التي ينبغي عليك اتباعها ضمن الشركة التي تعرَّضت للاختراق، ومن الوارد أيضاً أن توفِّر هذه الشركة خدمة مجانية لمراقبة وتتبع سرقة الهوية، حيث تُعلمك هذه الخدمة عندما يتم استخدام معلوماتك، مما يتيح لك أن تتصرف فور وصول الإشعار”.

وفي الحقيقة فإنا نوصيك أن تسأل شركتك التي أصدرت بطاقتك الائتمانية عن خدمات مراقبة سرقة الهوية، فمن الوارد أنهم يقدمون خدمات مشابهة تُرسل لك رسالة إلكترونية أو رسالة نصية قصيرة عندما تحدث أي معاملات مشبوهة.

تفحص تقرير الائتمان الخاص بك

يقول غريفين: “في معظم الحالات التي تسرق فيها بطاقات الائتمان، لا يبدي اللصوص اهتماماً كبيراً بالهوية، فكل ما يريدونه هو الاستيلاء على البطاقة، واستخدامها لشراء بعض الأغراض، ومن ثم الهرب والاختفاء، لكن من المستبعد أن يستعملوها في القيام بالأنواع الأخرى من الاحتيالات المالية”. ومع ذلك فإن غريفين قال “معظم الحالات” وليس كل الحالات.

وفي حال اشتبهت في أن اللص حصل أيضاً على بعض المعلومات الشخصية الأخرى لك -لا سيما شيئاً خاصاً مثل رقم ضمانك الاجتماعي- فينبغي أن تظل منتبهاً، وألا تستبعد حدوث عمليات سرقة للهوية وتزويرها والتلاعب بها.

وإن اشتبهت في وقوع ذلك وأقلقك الأمر، ينبغي عليك أن تطلب نسخة من تقرير ائتمانك، وأول شيء عليك فعله هو التأكد من أنه لم يتم فتح أي حسابات جديدة مؤخراً لم تفتحها أنت، وبعد ذلك أنشئ تنبيهاً لعام واحد سيرصد لك نشاطات الحساب ويبلغك عند حدوث أي معاملات مشبوهة، مما سيفرض على الجهات المقرضة للمال إجراء عمليات تحقق إضافية للهوية قبل فتح أي حساب جديد باسمك. وما من شك في أن تنبيه المعاملات الاحتيالية ميزة مزعجة لأنها تبطئ عملية فتح حساب جديد لنفسك إن كنت تريد ذلك، إلى جانب أنها ليست ميزة إلزامية بل اختيارية، ومع ذلك فهذه الخاصية تعد طبقة إضافية من الحماية تستحق تفعيلها.

وفي هذا السياق يقول غريفين: “نوصيك باستخراج تقرير الائتمان مرة كل 12 شهراً بشكل دوري؛ وذلك للتحقق من أن كل شيء يمضي على ما يرام”.

التخلص النهائي من البطاقة القديمة

عندما تتصل بالشركة المُصدِّرة لبطاقة ائتمانك (ومن ثم حماية حسابك)، من المفترض أن ترسل لك الشركة بطاقة جديدة إلى بريدك العادي، وحينئذ يجب أن تنجز بعض المهام الأخيرة.

من ذلك أن تتلف بطاقتك القديمة؛ حيث إن إلغائها فحسب لا يكفي، فهي تحتوي على المعلومات الشخصية، وقد يستخدمها منقبو النفايات في سرقة هويتك (ينطبق الأمر على الكثير من الأغراض الشخصية الأخرى التي ترميها). يمكنك تقطيعها إلى أجزاء متعددة بالأداة التي تناسبك أو تمزيقها بآلة تقطيع الورق، لكن إن كانت بطاقتك مصنوعة من معدن فعليٍّ، فاطلب مغلفاً من الشركة التي أصدرتها وأرسلها لهم مجدداً، وهم سيتولون تدميرها والتخلص منها نيابة عنك، ونفس الشيء إن كان المصرف الذي أصدر بطاقتك لديه فرع في مكان قريب منك، يمكنك أن تأخذها إليه وهم ينجزون المهمة.

وأخيراً، لا تنسَ إدراج رقم بطاقتك الائتمانية الجديدة في خدمات الفواتير المتكررة، مثل اشتراكك في قنوات الكابل، أو حسابك على نتفليكس وما إلى ذلك. ويُذكر أن بعض الشركات المصدرة للبطاقة يمكنها أن تنقل هذه الفواتير المتكررة تلقائياً إلى بطاقتك الجديدة، لكن من المستحسن أن تفعل ذلك يدوياً فهي فرصة لمراجعة ميزانيتك الشخصية أيضاً!

ونوصيك بجعلها فاتحة خير والقيام بمراجعة حالة بطاقتك الائتمانية بشكل دوري؛ لأنها عادة حميدة مهمة لإنماء الثروات الشخصية. ويختتم غريفين كلامه بقوله: “من الضروري أن تراقب بيانات فواتيرك بشكل منتظم؛ لأنه في حال وقوع احتيال أو سرقة فستلمح علامات على ذلك قبل حتى أن تراها في تقرير الائتمان خاصتك”، ومن شأن هذا الكشف المبكر أن يجنِّبك متاعب جمة كانت ستحدث في حال غفلت عن اللص.

error: Content is protected !!