Reading Time: 2 minutes

أفاد بحثٌ جديد أجراه باحثون من جامعة ولاية أوهايو الأميركية إلى أنه إذا كان الاكتئاب يجعل من الصعب على بعض العاطلين عن العمل الحصول على وظيفة، فقد يساعد أحد أنواع العلاج النفسي في إيجاد عمل، ونُشر البحث ضمن دورية «كوجنيتيڤ بيهيڤيار ثيرابي» العلمية.

الحد من أعراض الاكتئاب ليس هو الهدف الوحيد الذي يطمح إليه الأشخاص عند بدء العلاج السلوكي المعرفي؛ إذ يأمل الكثيرون في العثور على وظيفة أو تحسين إنتاجيتهم في وظيفتهم الحالية، وهنا وجد الباحثون أن العلاج يمكن أن يساعد الناس على تحقيق هذه الأهداف أيضاً.

وجد الباحثون أن 41% من العاطلين عن العمل الذين يخضعون للعلاج السلوكي المعرفي، حصلوا على وظيفة جديدة، أو انتقلوا من العمل بدوام جزئي إلى العمل بدوام كامل بحلول نهاية علاج الاكتئاب؛ الذي استمر 16 أسبوعاً، أما أولئك الذين لديهم وظيفة بالفعل، ولكنهم وجدوا صعوبة في التركيز على مهام العمل وإنجازها بسبب الاكتئاب، قالوا إن العلاج ساعد بشكل كبير في تقليل هذه المشاكل.

تضمنت هذه الدراسة 126 شخصاً شاركوا في رحلة لمدة 16 أسبوعاً من العلاج السلوكي المعرفي، في عيادة أبحاث وعلاج الاكتئاب بولاية أوهايو الأميركية؛ إذ أنه غالباً ما يتمسك الأشخاص المصابون بالاكتئاب بالآراء السلبية للغاية عن أنفسهم ومستقبلهم، ويعلّم العلاج السلوكي المعرفي مهارات التأقلم التي تساعد المرضى على مواجهة وتعديل أفكارهم السلبية، وعلى سبيل المثال، إذا لم يحصل مصاب بالاكتئاب عاطل عن العمل على وظيفة واحدة تقدَّم لها، فقد يعتقد أن لا أحد سيقوم بتوظيفه.

في بداية رحلة العلاج المدروسة في هذا البحث، كان 27 مريضاً يسعون إلى تحسين وضعهم العملي في الحصول على وظيفة أو الانتقال من دوام جزئي إلى دوام كامل، ونجح 11 منهم؛ أي 41%، في تحقيق ذلك بحلول نهاية الأسابيع الـ16.

يبقى من الصعب تحديد مدى جودة معدل النجاح هذا بالضبط، لأنه من غير المعروف عدد الذين كانوا سيحصلون على وظائف دون تلقّي العلاج، لكن النتائج كانت مشجعةً، وتشير إلى أن العلاج السلوكي المعرفي له تأثير، كما كان للعلاج السلوكي المعرفي تأثير واضح على أولئك الذين لديهم وظائف وذكروا في بداية العلاج أن الاكتئاب يضرّ بفعاليتهم؛ إذ أفاد المرضى العاملون في نهاية العلاج أنهم كانوا أكثر نجاحاً في التركيز وإنجاز المهام في وظائفهم.

أظهرت النتائج أن إحدى طرق العلاج السلوكي المعرفي التي كان لها هذا التأثير، كانت عن طريق تقليل ما يسمى بـ«النمط الإدراكي السلبي» للمرضى؛ أي مدى رؤية المرضى للأحداث السلبية بطرق مفرطة في التشاؤم؛ إذ يساعد العلاج السلوكي المعرفي المرضى على التغلب على هذه الآراء، من خلال تعليمهم أن تجربة الاكتئاب ليست خطأهم، وأنهم يستطيعون اتخاذ خطوات لتحسين تركيزهم، وإنجاز العمل بشكل أكثر نجاحاً حتى عندما يعانون من أشد أعراض الاكتئاب.