Reading Time: 2 minutes

في عام 2016 وصلت مركبة جونو الفضائية التابعة لوكالة ناسا الأميركية إلى كوكب المشتري، ومنذ هذا التاريخ وجونو تمنحنا معلومات وبيانات حول المشتري، اكتشفت أعاصير عملاقة تحيط قطبي الكوكب: 9 في الشمال، و 6 في الجنوب. واستنبط العلماء من الصور التي أرسلتها جونو، والتي أظهرت بقعاً حمراء على كوكب المشتري، أن الكوكب غني بالمياه. ووجد جونو أن الجاذبية على الكوكب غير متوازنة نوعاً ما. ويتسم المجال المغناطيسي بالكامل بالصفة نفسها. والأهم أن مركبة جونو لا تزال هناك.

العاصفة الشمسية الأكبر

تعاون تلسكوب هابل الفضائي التابع لوكالة ناسا الأميركية، ومرصد جيمني الأرضي في ولاية هاواي الأميركية، مع المركبة الفضائية جونو؛ لاستكشاف أعظم العواصف في النظام الشمسي، والموجودة على كوكب المشتري العملاق؛ والتي تبعد عن الأرض بأكثر من 800 مليون كيلومتر.

فريق من الباحثين من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ومن مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا؛ دمجا الملاحظات ذات الأطوال الموجية المتعددة من بيانات تلسكوب هابل وبيانات مرصد جيمني مع الصور المذهلة التي التقطت من مدار المشتري بواسطة جونو، واستطاع الباحثون اكتساب رؤى جديدة حول الطقس المضطرب في هذا الكوكب البعيد.

تمكن الباحثون من رؤية ومضات البرق والتي تجمعت في مناطق مضطربة يوجد بها سحب مائية عميقة؛ وتمكنوا من رصد ارتفاع تلك السحب في الهواء الرطب ليتشكل ما يشبه بغيوم السحب الركامية التي تتشكل على الأرض. ومن خلال رسم خرائط ومضات البرق التي اكتشفها جونو؛ والصور الضوئية التي التقطها تلسكوب هابل للكوكب؛ وصور الأشعة تحت الحمراء التي التقطها مرصد جيمني تمكن فريق البحث من إظهار أن تفشي البرق مرتبط بمجموعة ثلاثية من الهياكل السحابية المختلفة؛ والتي أدت في النهاية إلى واحدة من أكبر عواصف النظام الشمسي التي رُصدت.

كيف تشكل الكوكب؟

يمكن لتلسكوب هابل ومرصد جيمني مراقبة كوكب المشتري، مما يوفر خرائط أساسية في الوقت الحقيقي بأطوال موجية متعددة كمرجع لقياسات مركبة جونو؛ وبنفس الطريقة التي توفر بها أقمار الطقس لرصد الأرض لرصد الأعاصير الخطيرة. وأثبت التصوير المنتظم للمشتري بواسطة هابل وجيمني لدعم مهمة جونو قيمة في دراسات العديد من الظواهر الجوية الأخرى أيضاً، مثل رصد التغيرات في أنماط الرياح، وخصائص موجات الغلاف الجوي، ودراسة الغازات المختلفة في الغلاف الجوي.

العواصف مستمرة على كوكب المشتري. وتمنح البيانات والصور الملتقطة الباحثين القدرة على ربط ومضات البرق، بسحب المياه الكثيفة، وتعمل تلك البيانات كأداة أخرى لتقدير كمية الماء في الغلاف الجوي للمشتري، وهو أمر مهم لفهم كيفية تكوين الكوكب، وبالتالي كيف تشكل النظام الشمسي ككل.