Reading Time: 2 minutes

تشير دراسة أولية من «جامعة ديموقريطوس» اليونانية؛ نُشرت في دورية «أنثيروبولوجي» العلمية، إلى أنّ البشر كانوا يدخلون في مرحلة سبات شتوي؛ وذلك وفقاً للحفريات المكتشَفة في كهف يسمى «سيما دو لو هوسوس» في إسبانيا. 

كهف «سيما دو لو هوسوس» عبارة عن مقبرة جماعية، عثر فيه علماء الحفريات على آلاف الأسنان وقطع العظام. يعود تاريخ هذه الأحافير إلى حوالي 430 ألف عام، وربما كانت تنتمي إلى أفراد من إنسان نياندرتال أو نوع آخر من البشر يسمى «H. heidelbergensis» عاشوا خلال فترة جليدية

على عكس الكثير من الثدييات الأخرى، ليس للبشر القدرة على السبات، لكن يعتقد أفراد الفريق أنهم عثروا على بعض العلامات على الحفريات تشير إلى أنّ البشر فعلوا ذلك، ومن هذه العلامات: التلف في العظام المتحجرة للحفريات البشرية التي وجدوها؛ وهي نفسها التي تظهر في عظام الحيوانات الأخرى التي تدخل في مرحلة السبات. 

وأشار الفريق أيضاً إلى أنّ المراهقين كان لديهم سن بلوغ متقطع سنوياً في هذه الفئة من البشر، بالإضافة إلى وجود علامات واضحة في العظام تدل على نقص فيتامين د بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس، وتظهر اختلافات موسمية تشير إلى أنّ نمو العظام تعطَّل لعدة أشهر من كل عام. 

تتوافق هذه الآفات الموجودة في عظام الإنسان في الكهف مع الآفات الموجودة في عظام الثدييات التي تدخل في مرحلة السبات الشتوي. مثلاً، عندما يستيقظ دب من سباته الطويل، فإنّ عظامه وعضلاته ستكون نسبياً كما كانت من قبل. 

وتمتلك الدببة عمليات استقلابية متخصصة تحميها أثناء النوم الطويل، لكن في بعض الأحيان، يمكن أن يُسبب السبات الشتوي مجموعة من الأمراض للحيوانات إذا لم تحصل على احتياطيات غذائية كافية قبل الشتاء؛ مثل اضطرابات في نمو العظام والكساح وفرط نشاط الغدة الدرقية والتهاب العظم الليفي في حال عدم وجود احتياطيات كافية من الدهون.

ويؤكد الباحثون الحاجة إلى الكثير من المعلومات قبل التأكد من أنّ البشر القدامى هؤلاء كانوا يدخلون في حالة سبات شتوي بالفعل، وإذا كان الأمر كذلك، كيف انتهى الأمر بالجنس البشري إلى فقدان هذه القدرة تماماً؟