Reading Time: < 1 minute

وجدت دراسة جديدة، من مركز أبحاث الفيروسات التابع لجامعة «جلاسكو» الاسكتلندية، أن الفيروسات التي تسبب نزلات البرد عند البشر تتسبب في استجابة مناعية فطرية ويبدو أنها تمنع تكاثر فيروس كورونا في خلايا الجهاز التنفسي، ونشرت الدراسة في دورية «جورنال أوف انفيكشن ديزيز» العلمية أمس الثلاثاء.

تسبب فيروسات الأنفلونزا نزلات البرد وهي أكثر فيروسات الجهاز التنفسي انتشاراً لدى البشر. أظهرت الأبحاث السابقة أن التفاعلات بين فيروسات الأنف وفيروسات الجهاز التنفسي الأخرى يمكن أن تؤثر على نوع وشدة العدوى لدى الأفراد، والطريقة التي تصيب بها البشر وانتشارها فيما بينهم.

في هذه الدراسة، أصاب الباحثون لأول مرة خلايا الجهاز التنفسي البشرية بفيروس كورونا في المختبر، مما أعاد تكوين البيئة الخلوية التي تحدث فيها العدوى بشكل طبيعي. ثم درسوا تكاثر الفيروس في هذه الخلايا، في وجود فيروسات البرد وغيابها.

وأجرى فريق البحث بعض عمليات المحاكاة الرياضية، التي أظهرت أن التفاعل بين فيروس البرد الشائع وفيروس كورونا، قد يكون له تأثير على مستوى السكان، وأن الانتشار المتزايد لفيروسات البرد يمكن أن يقلل من عدد حالات كورونا الجديدة.

يقول «بابلو مورسيا»، البروفيسور من مركز أبحاث الفيروسات التابع لجامعة جلاسكو: «تُظهر أبحاثنا أن فيروس الأنف البشري يُسبب استجابة مناعية فطرية في الخلايا الظهارية التنفسية البشرية التي تمنع تكاثر فيروس كورونا. هذا يعني أن الاستجابة المناعية الناجمة عن عدوى فيروس البرد المعتدلة والشائعة، يمكن أن توفر مستوى معيناً من الحماية العابرة ضد كورونا، مما قد يمنع انتقال فيروس كورونا ويقلل من خطورة المرض.»

وأضاف أيضاً: «ستكون المرحلة التالية هي دراسة ما يحدث على المستوى الجزيئي أثناء تفاعلات الفيروسين، لفهم المزيد حول تأثيرها على انتقال المرض. يمكننا بعد ذلك استخدام هذه المعرفة لصالحنا، ونأمل في تطوير استراتيجيات وإجراءات للسيطرة على عدوى كورونا.» ويؤكد أنه: «في غضون ذلك، اللقاح هو أفضل وسيلة لدينا للوقاية من كورونا.»