Reading Time: 3 minutes

دعت منظمة الصحة العالمية جميع البلدان إلى زيادة اختبار وتسلسل فيروس كورونا لمراقبة متغيراته، والاستجابة لها بفعالية، إذ تبدو المتغيّرات الجديدة أكثر قابلية للانتقال وتؤدي إلى تفاقم الوضع. جاء ذلك في أول مؤتمر صحفي لمنظمة الصحة العالمية لعام 2021، وأشار المدير العام للمنظمة؛ تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أن عدد الحالات في العديد من البلدان بدأ يرتفع، لدرجة أن المستشفيات ووحدات العناية المركزة تمتلئ إلى مستويات خطيرة. قال غيبريسوس: «لا تزال الجائحة تمثل أزمة صحية كبرى ونحن في سباق لإنقاذ الأرواح»، وأكد أن العالم أيضا في سباق لمنع العدوى وتقليل الحالات وحماية النظم الصحية وضمان الحياة الآمنة أثناء طرح لقاحات عالية الفعالية وآمنة للسكان المعرّضين لمخاطر عالية، وأضاف: «هذا ليس بالأمر السهل فهذه هي الأميال الصعبة التي يجب أن نسيرها معاً. إذا عملنا معاً، فسيمكننا الفوز في كلا السباقين؛ التغلب على الفيروس، مع الحد أيضاً من فرصة تحوّره بشكل أكبر يهدد الأدوات الصحية التي لدينا حاليا».

دراسات حول تحوّر الفيروس

ماريا فان كيرخوف. الصورة منظمة الصحة العالمية

أشار المسؤولون في منظمة الصحة العالمية إلى استمرار الدراسات لمعرفة المزيد عن تغيّر الفيروس وقابليته للانتقال، وقالت ماريا فان كيرخوف؛ رئيسة الفريق التقني المعني بكوفيد-19 في منظمة الصحة العالمية، أن جنوب أفريقيا حدد اسم المتغيّر بـ« 501Y.V2»، وقالت: «من المهم تسمية هذه المتغيّرات بشكل مناسب، وألا نسميها بمتغيّر جنوب أفريقيا أو متغيّر المملكة المتحدة لأننا لا نريد أن نوصم الدولة التي تم تحديد هذه المتغيّرات فيها، وهذا ينطبق على أي فيروس يتم تحديده»، وأوضحت كيرخوف أن الدراسات التي تُجرى حاليا تؤكد عدم وجود مؤشرات على أن المتغيّر الذي تم تحديده في جنوب أفريقيا أكثر أو أقل قابلية للانتقال من المتغيّر الذي حددته المملكة المتحدة.

مواجهة كورونا بالتضامن العالمي 

تيدروس أدهانوم غيبريسوس. الصورة منظمة الصحة العالمية

أشار غيبريسوس إلى دخول مرحلة جديدة من جائحة فيروس كورونا؛ حيث تشتد الحاجة إلى التضامن أكثر من أي وقت مضى، وقال أن أكثر من 30 دولة بدأت في تمنيع السكان الأكثر عرضة للخطر بلقاحات متنوعة، كما تدعم 190 دولة واقتصاد مرفق كوفاكس؛ المعني بضمان إتاحة اللقاحات، وأضاف: «أتمنى أن تقوم جميع الشركات المنتجة للقاحات بتوجيه الإمداد إلى كوفاكس بسرعة بحيث يمكن بدء عمليات الطرح وحماية الأشخاص المعرّضين لمخاطر عالية في جميع أنحاء العالم». حث غيبريسوس جميع الحكومات على العمل معا والوفاء بالتزاماتها بالتوزيع العادل عالمياً، وحث جميع المجموعات الطبية على زيادة العرض في أسرع وقت ممكن والمشاركة الكاملة في كوفاكس.

توزيع اللقاحات 

لقاح كورونا. الصورة: بيكسلز

من جانبه أكد مايكل راين؛ مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، على أن توزيع اللقاحات يتطلب ضمان أن يصل اللقاح إلى الشخص في اليوم المناسب والوقت المناسب والمكان المناسب. وقال: «هذه عملية معقدة.. وتتطلب موارد بشرية ومالية»، ودعا الحكومات إلى تتبُّع كل لقاح، مؤكداً أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع الكثير من الدول الآن للإشراف على عملية توزيع اللقاح، وتمكين التحصين الناجح، وأضاف: «لهذا السبب، كوفاكس لا يُعنى فقط بتوفير اللقاحات، بل بتوزيعها أيضا على الأشخاص الأكثر حاجة إليها بطريقة عادلة وفعّالة.. لذا على جميع الدول النظر إلى إمكانياتها في إيصال اللقاحات».