Reading Time: 3 minutes

أدت الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها مختلف المدن في الولايات المتحدة الأميركية؛ ضد وحشية الشرطة إلى احتشاد الناس بهذا الشكل المتقارب لأوّل مرة منذ عدة شهور. ولأول مرة منذ فرض إجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي الصارمة في منتصف آذار/مارس الماضي، يتجمّع الناس بالآلاف ضدّ التمييز العنصري. وبحسب وكالة الأسوشيتد برس، اُعتقل 4400 شخص على الأقل على خلفية هذه الاحتجاجات في عموم أنحاء أمريكا. ومع استمرارهذه المظاهرات- مدفوعةً بمقتل جورج فلويد، يخشى مسؤولو الصحّة العامة من أن تؤدي إلى حدوث موجاتٍ جديدة من حالات الاصابة بفيروس كورونا. إليك كل ما تحتاج إلى معرفته هذا الأسبوع.

يخشى مسؤولو الصحة من أن حدوث موجةٍ ثانية من الوباء نتيجة الاحتجاجات الأخيرة في الولايات المتحدة

نزل الأمريكيون إلى الشوارع في مينيابوليس في نيويورك بالآلاف، وتبعتها المدن الأميركية الأخرى احتجاجاً على وحشية الشرطة. وقد أثار ذلك قلق مسؤولي الصحة العامة من أن تتسبب هذه التجمعات الكبيرة بحدوث موجةٍ ثانية من حالات الاصابة بفيروس كورونا في الوقت الذي بدأت فيه الاصابات بالتراجع في المناطق الأكثر تضرراً في البلاد. قد يكون الخروج وتجمّع الناس في الهواء الطلق آمناً أكثر نسبياً من التجمّع في الأجواء المغلقة. ومع ذلك، يخشى خبراء الأمراض المعدية من أنّ خروج من يسمونهم «ناقل العدوى الفائق» في هذه المظاهرات قد يؤدي إلى تفشٍّ جديد لمرض كوفيد-19. تحدث الإصابة دون علم أصحابها في أغلب الحالات، ولا تظهر أعراضٌ للمرض عليهم، مما يزيد من خطر نقل العدوى إلى الآخرين عن طريق الخطأ عند الاتصال الوثيق بهم. وقد أوصت إدارة الصحة في نيويورك المتظاهرين باتخاذ مجموعةٍ من الإجراءات الاحترازية شملت ارتداء الأقنعة الواقية والبقاء في مجموعاتٍ صغيرة واستخدام معقّم اليدين.

توصي مراكز مكافحة الأمراض بالقيام ببعض الإجراءات في أماكن العمل قبل عودة العمّال لمنع انتشار فيروس كورونا، ومن شأن تلك الإجراءات تغيير طريقة عملنا وانتقالنا إلى مكان العمل

مع إعادة فتح الاقتصاد، سيعود الكثير من الموظفين إلى مكاتبهم، ومن بينهم من كان يعمل من المنزل لمدّةٍ طويلة. توصي مركز السيطرة على الأمراض الشركات بالقيام ببعض التغييرات قبل عودة الموظفين إلى مكاتبهم، مثل توفير مسافةٍ بين المكاتب لا تقلّ عن ستّة أقدامٍ على الأقل والحفاظ على تهويةٍ مناسة وتنظيف الأسطح المعرّضة للمس المباشر بشكلٍ متكرر مثل مقابض الأبواب والمكاتب.

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض بتجنّب مشاركة المركبات والتنقّل بشكلٍ جماعي وبذهاب العمّال بمفردهم إلى العمل، بالإضافة إلى تجنّب عقد الاجتماعات وتناول طعام الغداء في أماكن مغلقة. لا يزال من غير الواضح كيف سيتم تنفيذ كل ذلك، لكّن تنفيذ الكثير من هذه الإجراءات سيعتمد بشكلٍ كبير على مقدار شعور العمّال بالأمان للعودة إلى مكاتبهم حتّى عند افتتاحها رسمياً.

لا تزال بعض الولايات تعاني من ارتفاع أعداد حالات الاصابة بفيروس كورونا

كانت مدينة نيويورك من بين المدن الأكثر تضرراً جرّاء انتشار فيروس كورونا خلال الشهرين الماضيين، لكّن أعداد الإصابات قد انخفض بشكلٍ ملحوظ. لسوء الحظ،  لا ينطبق ذلك على كل المناطق في البلاد. فقد شهدت بعض الولايات، بما فيها بعض المناطق في الجنوب مثل ألاباما وساوث كارولينا والميسيسبي، ارتفاعاً في أعداد الإصابات لأسابيعَ دون وجود إشارةٍ واضحة على انخفاضها. يشير هذا التباين الكبير ويذكّرنا بأنه لا توجد منطقتان متماثلتان بحالة التفشي الفيروسية، فإذا كان من الممكن تخفيف إجراءات التباعد الاجتماعي في إحدى المناطق، فذلك لا يعني مطلقاً أنه بالإمكان تخفيف الإجراءات في منطقةٍ أخرى. يمكنك التحقّق من حالة التفشي والإجراءات المتبّعة حسب الولاية التي تقيم فيها من هنا.

تشير التقارير الواردة من ايطاليا إلى انخفاض أعداد الاصابات إلى حدٍّ كبير

كانت إيطاليا من بين الدول الأكثر تضرراً من جائحة فيروس كورونا بعد أن انتشر خارج الصين إلى جميع أنحاء العالم في أواخر شباط/ فبراير وأوائل شهر آذار/ مارس. إلا أن التقارير الأخيرة تشير إلى انخفاض وطأة المرض في البلاد، ووفقاً لرويترز، فإن الأطباء يبلغون عن استمرار انخفاض أعداد الوفيات والإصابات بشكلٍ كبير منذ شهر أيار/ مايو. وبذلك تتنفّس هذه البلاد الصعداء بعد أن احتلّت المرتبة الثالثة عالمياً في أعداد الوفيات بمرض كوفيد-19 والمرتبة السادسة في أعداد الإصابات بالرغم من أنها لا تضمّ سولى أقلّ من 1% من إجمالي عدد سكّان العالم.