Image

تم التصويت على إتاحة مجال أكبر في الطيف للأدوات المتصلة لاسلكياً.

Bread assortment يمكن لزيادة المجال في الطيف أن يتيح اتصال المزيد من الأجهزة.
مصدر الصورة: بيكساباي

سواء كنت تحاول متابعة نيتفليكس في مقهى مزدحم من مقاهي ستاربكس، أو في منزلك المليء بالسكان، فسوف ترغب ولا شك في أن تكون شبكة الواي فاي سريعة. ومنذ فترة وجيزة اقترحت هيئة الاتصالات الفدرالية الأميركية تغييراً يمكن أن يُسهم في تحقيق هذا، وذلك بالسماح لأجهزة الواي فاي باستخدام جزء جديد من الطيف اللاسلكي ليس استخدامه متاحاً حالياً.

ولتبسيط المسألة، يمكنك أن تعتبر الأمر أشبه بإضافة مجازات جديدة فجأة إلى الطريق المزدحم الذي تسلكه يومياً إلى العمل، أو الحصول على طريق جديد تماماً، على أمل أن تتحرك السيارات بشكل أسرع. يقول أنتوني راو (وهو بروفسور مساعد في هندسة الكهرباء والحاسوب في جامعة كارنيغي ميلون، وعضو في مختبر ساي لاب التابع للجامعة): “بشكل أساسي، سيؤدي هذا إلى زيادة سرعة الواي فاي”.

وتعمل معظم الراوترات حالياً على ترددين مختلفين، إما 2.4 جيجا هرتز أو 5 جيجا هرتز. وتتمتع حزمة 2.4 (وهي حزمة صغيرة واحدة من الترددات في تلك المنطقة) بسمعة حسنة من حيث المسافة، ولكنها لا تقدِّم سرعات عالية نظراً للازدحام والتداخل، أما حزمة 5 جيجا هرتز فهي أقل بعداً، ولكنها أعلى سرعة، وتسمح لك بمشاهدة مسلسلك المفضل دون تقطُّع. وفي الواقع، فإن تلك المنطقة من الترددات مقسومة إلى ثلاثة حزم مختلفة.

ويتلخص اقتراح هيئة الاتصالات الفدرالية بفتح جزء كبير جديد من الطيف، وهو منطقة 6 جيجا هرتز، لاستخدامه للواي فاي، ورغم أن الأمر لم يُحسم بعد، إلا أنه قد قد يصبح أمراً واقعاً بعد فترة من التداول العام وتصويت آخر. وتقول أهم الأصوات المعارضة إن التوجه الجديد قد يحابي الشركات الأكبر المرخصة التي يمكن أن تؤذي المزودين الصغار.

وتتحرك جميع هذه الأمواج الراديوية -بغض النظر عن ترددها- بسرعة الضوء، ولهذا فإن سرعة تحميل الأفلام عن الإنترنت لا تتعلق تماماً بالتردد، بل بعرض الحزمة، حيث يقول راو: “إن إتاحة المزيد من عرض الحزمة يعني توافر المزيد من السعة لإرسال المعلومات، أي توافر سرعات أعلى للتحميل والرفع”.

ويشبه الأمر إرسال ثلاث شاحنات على طريق سريع بثلاثة مجازات، مقارنة بشاحنة واحدة على طريق بمجاز واحد بنفس السرعة، أي أن زيادة المجازات ستزيد من كمية الحمولة المسلَّمة في نفس الوقت. ووفقاً لتقدير راو، فإن عرض الحزمة المتوافر في المنطقة الجديدة حول تردد 6 جيجا هرتز يساوي تقريباً ثلاثة أضعاف ما هو متوافر حول الترددين السابقين.

غير أن المنطقة الجديدة ليست خالية تماماً من الترددات البشرية، حيث تقول هيئة الاتصالات الفدرالية إن هذه المنطقة تُستخدم للاتصالات من الأرض إلى الفضاء ونقل البيانات في صناعة النفط والغاز، إضافة إلى غيرها. ولكن الفكرة الأساسية هنا هي أن أنظمة الواي فاي (التي حصلت مؤخراً على تعديلات لتبسيط نظام التسمية فيها) يمكن أن تتواجد مع هذه الأنظمة الأخرى.

وإضافة إلى الواي فاي المنزلي، يمكن أن يفيد هذا التغيير أماكن مزدحمة أخرى (مثل المطارات والملاعب) حيث يرغب الجميع في أن يتصلوا بنفس الشبكة.

وفي الواقع، فإن أنظمة الواي فاي المستخدمة في الأماكن الداخلية المزدحمة -مثل مقهى محلي مزدحم- هي التي ستحصل على أكبر فائدة من المجال الترددي الجديد، وذلك وفقاً لمورييل ميدارد (وهي بروفسورة في قسم الهندسة الكهربائية وعلوم الحاسوب في إم آي تي)؛ وذلك لأن سرعة الاتصال قد تكون ممتازة في النظام الحالي إذا كنت جالساً في المقهى وحدك، مستحوذاً على الشبكة كلها لنفسك، ولكن عندما يتصل العشرات بالشبكة، فسوف تصبح في حاجة إلى المجال الترددي الإضافي الجديد. وباختصار، فإن هذه الحزمة الجديدة تمثل -وفق تعبير ميدارد- “عِقاراً طيفياً جيداً”.

error: Content is protected !!