Reading Time: 2 minutes

اكتشف باحثون من جامعة تورنتو للهندسة الكندية الجرعة الحدية التي تزيد بشكل كبير من توصيل الأدوية المضادة للسرطان إلى الورم، وهو الاكتشاف الذي من شأنه  أن يوفر طريقة عالمية محتملة لقياس جرعة الجسيمات النانوية؛ ويمكن أن يساعد في تطوير جيل جديد من علاج السرطان والتصوير والتشخيص.

قدم الباحثون في دراستهم التي نُشرت في دورية نيتشر ماتيريالز العلمية؛ حلولاً لمشكلة توصيل الأدوية إلى الأورام. تُستخدم تقنية النانو لتوصيل الأدوية إلى مواقع السرطان، والتي بدورها يمكن أن تساعد المريض في الاستجابة للعلاج وتقليل الآثار الجانبية الضارة، مثل تساقط الشعر، والقيء. ومع ذلك من الناحية العملية ، يصل عدد قليل من الجسيمات المحقونة إلى موقع الورم.

استعان الباحثون بأدبيات من العقد الماضي ووجدوا أنه في المتوسط يصل 0.7% من الجسيمات النانوية في العلاج الكيميائي إلى الورم المستهدف. وقال الباحثون إن تطوير العلاجات الناشئة يعتمد على قدرتنا على إيصالها إلى الموقع المستهدف. 

وضع الباحثون قاعدة جديدة لتعزيز عملية إيصال جرعة الدواء إلى الورم، وأكد الباحثون أن هذه البحث قد يكون مهماً في علاجات تقنية النانو، وعلاجات التحرير الجيني، والعلاج المناعي، والتقنيات الأخرى.

رأى الباحثون أن الكبد والذي يلعب دوراً في عملية تخثر الدم وحمايته من التجلط؛ هو أكبر عائق أمام توصيل أدوية الجسيمات النانوية إلى مواقع الأورام المستهدفة، لذا افترضوا أن الكبد سيكون لديه نسبة محددة لامتصاص الجرعات؛ بمعنى آخر، بمجرد أن يصبح الكبد مشبعاً بالجسيمات النانوية، فإنه لن يكون قادرًا على مواكبة الجرعات الأعلى. وكان الحل هو معالجة الجرعة للتغلب على امتصاص الكبد للجرعات.

حقن الباحثون الجسيمات النانوية في الفئران بنسبة 1 تريليون نانو؛ وكان هذا كافياً لإشباع الخلايا وبالتالي لا يمكنها أن تأخذ جزيئات آخرى بسرعة كافية لمواكبة الجرعات الزائدة، وكانت النتيجة هي فعالية توصيل الجرعة إلى الورم بنسبة 12%.

قال الباحثون إنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لزيادة نسبة الـ 12%، لكنها خطوة كبيرة من 0.7%. أيضاً اختبر الباحثون ما إذا كانت خلايا الكبد المسئولة عن تعطيل الجسيمات النانوية إلى الورم؛ حين تتشبع بالجسيمات سيؤدي هذا إلى أي خطر أو حدوث تسمم في الكبد أو القلب أو الدم، لكن لم يجدوا أي علامات على الخطر، مما يدل على سلامة الإجراء.

يأمل الباحثون أن تكون للجرعة الحدية؛ آثار إيجابية في الجرعات النانوية الحالية للتجارب السريرية البشرية، وحسبوا أن الجرعة الحدية للإنسان ستكون حوالي 1.5 كوادريليون جسيم نانوي.