Reading Time: < 1 minute

أفاد باحثون من معهد العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية أنه يمكن لروبوتات مجهرية أن تحفز الخلايا العصبية لتنمية روابط جديدة فيما بينها، وبالتالي إصلاح الأعصاب المقطوعة عند البشر. ونشرت الدراسة في دورية ساينس أدفانس العلمية.

تمكّن الباحثون من بناء روبوتات مستطيلة يبلغ طولها 300 ميكرومتر، ولها أخاديد أفقية رفيعة، قد تساعد في تشكيل وصلات بين الخلايا العصبية. ومن المعروف أنه عندما يتسبب حادث ما بقطع محاور الخلايا العصبية  يصبح من المستحيل وصلها كون الخلايا العصبية لا تنقسم لإصلاح الإصابة وبالتالي فقد الاتصال بين العضو الذي قُطع عصبه والدماغ مما يؤدي إلى خسران وظيفة هذا العضو.

استخدم الباحثون في التجربة 100 خلية عصبية مقسمة إلى مجموعتين موضوعتين على ألواح زجاجية مع وجود فجوة بينهما، وكان هدف الروبوت الربط بين هاتين المجموعتين وسد الفجوة بينهما. ثم أدت حقول مغناطيسية دوارة إلى إرسال الروبوت المجهري إلى هدفه. عندما اقترب الروبوت، استخدم الباحثون مجالاً مغناطيسياً أكثر ثباتاً لمحاذاة الروبوت بين مجموعتي الخلايا. 

ومع نمو الخلايا، فإن محاور الخلايا العصبية – المرسِلة للإشارات العصبية – في مجموعة الخلايا الأولى اتبعت بدقة الأخاديد الرفيعة للروبوتات لتصل إلى التغصنات الشجيرية في أجسام الخلايا العصبية – المستقبِلة للإشارات العصبية – في مجموعة الخلايا الثانية. كشفت الأقطاب الكهربائية أن هذه الوصلات الجديدة سمحت للإشارات العصبية بالتدفق من مجموعة من الخلايا العصبية إلى مجموعة أخرى.

أجرت التجربة على خلايا عصبية للفئران ولكن قد يتمكن الباحثون من إنشاء هذه الجسور العصبية في شبكات الخلايا العصبية المعقدة في الدماغ البشري. ويمكن أن تؤدي هذه  التجارب في النهاية إلى علاج الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات الأعصاب.