Reading Time: 2 minutes

كشفت البعثة المصرية الدومينيكانية عن دفنات في مقابر منحوتة في الصخر من طراز «لوكلي»؛ التي شاع استخدامها في العصرين اليوناني والروماني، وعدد من المومياوات سيئة الحفظ من العصرين الروماني واليوناني، ولقى أثرية أخرى في معبد تابوزيريس ماجنا في الإسكندرية في مصر.

الكشف الأثري الجديد

نجحت البعثة المصرية الدومينيكانية؛ التابعة لجامعة «سانتو دومنيجو» برئاسة الدكتورة «كاثلين مارتينيز»، والعاملة «بمعبد تابوزيريس ماجنا» بغرب الإسكندرية، في الكشف عن عدد من اللقى الأثرية؛ تشمل 16 دفنة في مقابر منحوتة في الصخر من طراز لوكلي «فتحات الدفن الحائطية»؛ والتي شاع استخدامها في العصرين اليوناني والروماني، وقد كشفت البعثة بداخل هذه الفتحات عن عدد من المومياوات في حالة سيئة من الحفظ؛ والتي تبرز سمات التحنيط في العصرين اليوناني والروماني، وعليها بقايا من «الكارتوناج» المذهب بالإضافة إلى تمائم من رقاقات ذهبية على شكل لسان؛ كانت توضع في فم المتوفي في طقس خاص لضمان قدرته على النطق في العالم الآخر أمام المحكمة الأوزيرية.

وأوضحت الدكتورة كاثلين مارتينيز، أن من أهم هذه المومياوات اثنتين احتفظَتا ببقايا اللفائف وأجزاء من طبقة الكارتوناج؛ الأولى عليها بقايا تذهيب وتحمل زخارف مذهبة تظهر المعبود أوزوريس إله العالم الآخر، بينما ترتدي المومياء الأخرى على رأسها تاج الآتف والمزين بقرون وحية الكوبرا عند الجبين، أما عند صدر المومياء تظهر زخرفة مذهبة تمثل القلادة العريضة، ويتدلى منها رأس الصقر؛ رمز المعبود حورس.

اللقى الأثرية التي عُثر عليها سابقاً في الموقع

قال الدكتور خالد أبو الحمد؛ مدير عام آثار الإسكندرية، أن البعثة عثرت خلال هذا الموسم على عدد من اللقى الأثرية؛ أهمها قناع جنائزي لسيدة، وثمانية رقائق ذهبية تمثل وريقات إكليل ذهبي، وثمانية أقنعة من الرخام ترجع إلى العصرين اليوناني والروماني، وتُظهر هذه الأقنعة دقة عالية في النحت وتصوير ملامح أصحابها.

خلال العشر سنوات الأخيرة، عثرت البعثة على مجموعة هامة من اللقى الأثرية التي غيرت تصورنا عن معبد تابوزيريس ماجنا؛ حيث عُثر داخل جدران المعبد على عدد من العملات التي تحمل اسم وصورة الملكة كليوباترا السابعة، بالإضافة إلى العديد من أجزاء التماثيل التي يعتقد أنها كانت تزين ساحات المعبد فيما مضى، بالإضافة إلى الكشف عن لوحات تأسيس المعبد؛ والتي أثبتت أنه تم بناءه على يد الملك «بطلميوس الرابع».

يمثل ذلك الكشف أهمية تاريخية؛ فقد بدأ الدكتور زاهي حواس الحفر في تلك المنطقة، قائلا: «المكان ربما يحدث كشف قريب؛ ربما يكون مقبرة الملكة كليوباترا، والدولة ووزارة الآثار تهتم بتلك المنطقة تحسباً لاكتشاف مقبرة الملكة كليوباترا السابعة لأن هناك عملات اكتشفت للملكة».

 معبد تابوزيريس ماجنا

يعني تابوزيرس، أرض الإله «اوزوريس» الكبيرة التي تحولت فيما بعد لمدينة أبو صير، ويتمتع هذا الموقع الأثري بالأهمية الكبيرة؛ خاصة في العصر البطلمي الذي يحتوى على عدد كبير من الدفنات الآثرية التي لم يكشف عنها بعد، كما أن لمنطقة معبد تابوزيريس أهمية تجارية؛ حيث تعد من المناطق التجارية المهمة آنذاك، فأرضها الصحراوية الحالية كانت حينها خضراء بمزارع الكروم والعنب، وهناك أيضاً مصانع لتصنيع الأواني الفخارية التي يوضع فيها عصير العنب لتروج من حركة التجارة والتصدر؛ عن طريق الميناء الموجود بالقرب من المعبد. يوجد أيضاً على بعد نحو 500 متر من المعبد الفنار البلطلمي بطول 17 متر، وهو مشيد بذات النسق لفنار الإسكندرية القديم لهداية المراكب للميناء؛ لكون هذه المنطقة كانت تشهد حركة تجارية حينها.

وقال الدكتور خالد أبو الحمد؛ مدير عام آثار الإسكندرية، إنه سيتم افتتاح معبد «تابوزيرويس ماجنا» غرب المدينة بعد الاكتشافات الأثرية الجديدة التى عثرت عليها البعثة خلال أعمالها المسحية فى المعبد وبعد انتهاء تطويره.

الوسوم: آثار