Reading Time: < 1 minute

أبلغ الأطباء في بريطانيا عن تسجيل أول حالة فقدان سمعٍ دائم تبدو مرتبطة بفيروس كورونا، وذلك في دورية «بي إم جي كايس ريبورتس» أمس الثلاثاء.

كثيراً ما يلاحظ أخصائيّو الأنف والأذن والحنجرة فقدان السمع المفاجئ، إذ يتم التبليغ عن 5-160 حالة لكل مئة ألف شخص. ولا تزال المسببات غير واضحة، لكنها غالباً ما تنجم عن عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا أو الفيروس المضخم للخلايا أو غيرها.

تعود الحالة المذكورة إلى مريضٍ يبلغ من العمر 45 سنة، لديه داء الربو، ظهرت عليه أعراض الإصابة بفيروس كورونا ونُقل إلى المستشفى بعد 10 أيام، ومن ثم قضى 30 يوماً في وحدة العناية المركّزة على جهاز التنفس الإصطناعي إلى أن بدأ بالتماثل إلى الشفاء بفضل المنشطات ونقل الدم له.

لكن وبعد أسبوع من إزالة أنبوب التنفس وخروجه من وحدة العناية المركّزة، لاحظ طنيناً في أذنه اليسرى متبوعاً بفقدان تام للسمع فيها، علماً أنه لم تكن لديه أية مشاكل سمعية من قبل، كما لم تكن لديه أية مشاكل صحية بالمجمل باستثناء الربو.

في سبيل التأكد من ارتباط الحالة بعدوى كوڤيد-19، أجرى الأطباء عدة اختباراتٍ للأسباب الأخرى المحتملة، مثل الإيدز والإنفلونزا والتهاب المفاصل الريماتويدي، لكنّ جميعها جاءت  سلبية، مما يؤكد زعم الأطباء.

يعتقد الباحثون أن فيروس كورونا المسؤول عن وباء كوڤيد-19، يقيد نوعاً معيناً من الخلايا التي تبطن الرئتين. كما تم العثور على الفيروس مؤخراً في خلايا مماثلة تبطن الأذن الوسطى، وتبيّن للباحثين كذلك أن كورونا يولّد استجابةً التهابية وزيادةً في المواد الكيميائية المرتبطة بفقدان السمع.

يلقي هذا الاكتشاف بمهامٍ مختلفة على المختصين، فسيتوجّب على الباحثين إجراء المزيد من الأبحاث حول ذلك، نظراً لخطورته بسبب الانتشار الواسع للفيروس، وسيتوجّب على الأطباء والممرضين في وحدات العناية المركّزة سؤال المرضى عن فقدانهم للسمع واتخاذ الإجراءات اللازمة إن وجبت، كما سيتوجّب على الباحثين في المخابر أخذ هذا الأثر الجانبي بالحسبان فيما يخص اللقاح المنتظر.