Reading Time: < 1 minute

اكتشف فريقٌ دولي من علماء الفلك بقيادة جامعة كورنيل الأميركية انبعاثاتٍ راديويّة صادرة من كوكبة «العواء»؛ التي تقع في السماء الشمالية، وذلك أثناء مراقبة الكون باستخدام مصفوفة تلسكوب راديوي في هولندا، ونُشرت تفاصيل الاكتشاف في ورقة بحثية ضمن دورية «أسترونومي أند أستروفيزيكس» أمس؛ الأربعاء.

تُعتبر هذه واحدة من أولى الإشارات التي تدلّ على كوكبٍ نشطٍ خارج المجموعة الشمسية في سياق موجات الراديو. أتت الإشارة من نظام «Tau Boötes» النجمي؛ الذي يتألف من نجم ثنائي وكوكب، وقد تكون حالة انبعاثٍ من الكوكب نفسه؛ هذا بالنظر إلى قوة واستقطاب إشارة الراديو والمجال المغناطيسي للكوكب، فجميعها متوافقة مع التوقعات النظرية له.

أثناء عملية الرصد، اكتشف الباحثون اندفاعاتٍ انبعاثية من نظامٍ نجميّ يستضيف كوكباً من فئة «المشتري الساخن»؛ وهو كوكب غازي عملاق قريب جداً من شمسه، كما لاحظ الباحثون أيضاً انبعاثاتٍ راديوية أخرى محتملة من الكواكب الخارجية في كوكبة «السرطان» ونجم «تطوان»؛ الواقع في نظام «أبسيلون أندروميدي» النجميّ، لكن نظام «Tau Boötes» النجمي -الذي يبعد حوالي 51 سنة ضوئية- هو الوحيد الذي أظهر إشارةً راديوية مهمة، ونافذة محتملة على معرفة المجال المغناطيسي للكوكب.

تكمن أهمية مراقبة المجال المغناطيسي لكوكبٍ خارج المجموعة الشمسية في مساعدة علماء الفلك على فكّ رموز الخصائص الداخلية والغلاف الجوي للكوكب، وكذلك فيزياء التفاعلات بين النجوم والكواكب. كما يحمي المجال المغناطيسي الأرض من مخاطر الرياح الشمسية، مما يجعل الكوكب صالحاً للسكن، وبالتالي، قد يساهم المجال المغناطيسي للكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض في إمكانية سكنها؛ وذلك من خلال حماية الغلاف الجوي الخاص بها من الرياح الشمسية والأشعة الكونية، وحماية الكوكب من فقدان الغلاف الجوي كذلك.

بالرغم من أنه لا يزال هناك بعض الشكّ بأنّ الإشارة الراديوية الملتقطة قَدُمت من الكوكب المرصود ذاته، وأنّ الحاجة إلى متابعة الرصد أمرٌ بالغ الأهمية، إلا أنّ هذا الكشف الراديويّ قد يفتح نافذةً جديدة على الكواكب الخارجية؛ مما يمنح الباحثين طريقة جديدة لفحص العوالم الفضائية التي تبعد عشرات السنين الضوئية.